JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

الجزء الحادي والخمسون من أنا في عينيه؟

 


الإعلامية ندين نبيل عبدالله أبو صالحه.


توقفت عند السطر الأخير والسؤال ينهش قلبي:  


"من أنا في نظره؟ بالية له، أم مجرد فتاة عابرة؟"


كنت أظن أن الحرب خارج الأسوار فقط.  


طلقات، ودم، ووجوه متعبة.  


لكن اكتشفت أن أشرس المعارك هي معركة القلب.


هو العسكري الصارم الذي لا تلين عيناه إلا عندما يذكر الحق.  


الذي يعزف رقصة الموسيقى الحزينة في سره،  


ولا يراها أحد.  


منارة الشمس للجميع وظلٌ لي وحدي.


رأيته بالأمس يقف على البوابة.  


ظهره مستقيم كقانون، وصوته أمر كقرار.  


ولكن يده ارتجفت نصف رجفة عندما مررت.  


نصف رجفة لم يرها الجنود.  


رأيتها أنا فقط.


هل أحبه؟


أحب التزامه.  


أحب أن الوطن في عينيه أكبر من أي شيء.  


أحب أنه يدافع عن لا صوت لهم،  


عن أرواح مسحوقة لا تستطيع الصراخ.


لكن هل أحبه هو؟  


الرجل الذي خلف البدلة؟  


الذي يسهر ويكتب تقارير ثم يمزقها؟  


الذي قال لي مرة همساً: "القوة مش إنك ما توقعي القوة إنك توقفي لحالك"


المغفلون من الخارج يظنون أننا حديد.  


لا نبكي، لا نضعف، لا نحب.  


وهم لا يعلمون أن ريشة واحدة قادرة أن تسقط قلعة.


اليوم جاءني الخبر:  


تم نقل "الوحدة الخاصة" لفجر الغد.  


ومعه سيرحل.  


دون وداع. دون كلمة.  


لأن العسكري لا يودع.  


العسكري ينفذ.


جلست في المكتب.  


على الطاولة تقرير عن عصابة "مساعدة الدولة المزورة" اللي فضحناها سوا.  


وعلى الهامش ورقة صغيرة بخط يده:  


"الوطن أمانة. وأنتِ أمانة الوطن. لا تنكسري."


لا اسمي و لا توقيع بس انا عرفت 


وفهمت الآن:  


أنا لست بالية له ولا عابرة بل انا الوصية 


وإذا كانت المعركة القادمة ستأخذه بعيداً 


فدوري أن أبقى هنا.  


أحمل الريشة.  


وأكتب.  


لأن القلم في ساحة المعركة رصاصة لا ترحم.


يتبع في العدد القادم

NameE-MailNachricht