ساهرة رشيد/ العراق
برعاية معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار السيدة سروة عبد الواحد، وبإشراف وكيل الوزارة للشؤون الثقافية الأستاذ الدكتور فاضل محمد البدراني، وبحضور وكيل الوزارة للشؤون الفنية قاسم طاهر السوداني، والمستشار السيدة هند كامل، ونخبة من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي، عقد
قسم التنمية الثقافية، بالتعاون السياحة مع مركز الدراسات والبحوث هيئة السياحة ،الندوة الثقافية الموسومة "الإمام الحسين.. بلاغة البداية وامتداد الرمزية"، اليوم الثلاثاء الموافق 28 تموز 2026، وذلك على قاعة شهرزاد في مقر هيئة السياحة.
وقدم الدكتور محمد علي يحيى محاضرته الموسومة "سيمولوجيا المسير.. قراءة في فلسفة المكان والرمزية الممتدة"، تناول فيها مفهوم السيمولوجيا بوصفه علما يعنى بدراسة الدلالات والرموز، مبينا أن مسير الزيارة الأربعينية يمثل ظاهرة ثقافية واجتماعية تتجاوز بعدها الزماني والمكاني، لتجسد منظومة من القيم الإنسانية والهوية الوطنية، وتسهم في صون الذاكرة الجمعية والموروث الثقافي العراقي.
وأكد أن الزيارة الأربعينية ليست مجرد طقس او مناسبة دينية، وإنما تمثل استذكارا متجددا لثورة الإمام الحسين (ع) بما تحمله من مبادئ العدالة والحرية ومناهضة الظلم، فضلا عن كونها تجسيدا لعمق الهوية الحضارية والثقافية للمجتمع العراقي.
قدم الباحث علي رياض حسين ورقة بحثية تناول فيها دعاء عرفة، مستعرضا أبعاده الفكرية والروحية وما يتضمنه من مضامين إنسانية وقيم أخلاقية.
وفي ختام الندوة، قدم وكيل الوزارة الاستاذ قاسم السوداني شهادات تقديرية للباحثين، تثمينا لجهودهما العلمية وإسهامهما في إثراء الحراك الثقافي وتعزيز الدراسات المعنية بالفكر والتراث الحسيني.
وعلى هامش الندوة، أشارت الدكتورة إيناس القباني إلى أن فضاءات المشهد الحسيني وسيميولوجيا المكان تمثلان السمة الأبرز للأرض الكربلائية التي احتضنت هذه الواقعة الخالدة عبر القرون، مبينة أن المكان لا يختزل في حدوده الجغرافية، بل يكتسب قيمته من الإنسان وما يحمله من رموز ومعان.
وأضافت أن جسدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) تركا بصمة سيميائية أزلية في المكان، تستحضر واقعة الطف وتجسد معاني الصمود والبطولة والفداء والثبات من أجل القضية، لتبقى كربلاء فضاء رمزيا حيا تتوارثه الأجيال بوصفه شاهدا على القيم الإنسانية الخالدة.



