بقلم الإعلامية: ندين نبيل عبدالله أبو صالحه
نسمع قصصاً توجع القلب
امرأة خافت أن يتركها زوجها، فذهبت لدجال.
أعطاها "وصفة محبة". قال لها: ضعيها في طعامه وشرابه.
وإذا "بالـوصفة" نجاسة، وأذى، ودمار لبيت بأكمله.
تصل ببعضهم الوقاحة أن يطلب من النساء أموراً مقززة من دم الحيض يضعوها في الأكل والشرب "بحجة المحبة"
ما الذي يحدث؟
هناك من يلجأ إلى طرق محرمة لربط القلوب. يظن أنه بهذا "يضمن" الحب.
يذهب إلى من يبيع الوهم، فيعطيه أشياء نجسة ومحرمة، ويوهمه أنها "سر السعادة".
لكن اسأل نفسك:
هل الحب الذي يبدأ بالمعصية والنجاسة يمكن أن يستمر بالبركة؟
هل البيت الذي بُني على الخداع يمكن أن يكون فيه سكن ومودة؟
الجواب من ديننا واضح
هذا من السحر والسحر كفر وظلم.
قال الله تعالى: "وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ"
يعني حتى لو فعلوا، فالضرر والنفع بيد الله وحده.
والذي يفعل ذلك يخسر دنياه وآخرته. يخسر احترام نفسه، ويخسر زوجَه، ويغضب ربه.
والأسوأ؟ أن "المحبة" المزعومة لا تأتي. يأتي القرف، والمرض، والشك، والخراب، وغضب الله.
إذن أين هروب أين المحبة الحقيقية؟
المحبة رزق. والرزق يُطلب من الرزّاق.
اطلبيها من الله
ادعي في سجودك: "اللهم ألف بين قلبي وقلب زوجي، واجعل بيننا مودة ورحمة".
والله لا يضيع دعاء.
. اصنعيها بيدك
بالكلمة الطيبة، بالاحترام، بالتفاهم، بالصبر.
النبي ﷺ قال: "تهادوا تحابوا". الهدية، الابتسامة، الاحتواء هذه هي "وصفات المحبة" الحقيقية.
حصّني بيتك
شغلي سورة البقرة. اقرئي أذكار الصباح والمساء.
البيت الذي فيه قرآن لا يدخله شيطان.
كلمة أخيرة لكل من تفكر بهذا الطريق وجعك مفهوم. الخوف على البيت مفهوم.
لكن الطريق الحرام نهايته دمار. والدجال تاجر كذاب.
لو أحبك أحد بالحرام، سيكرهك بالحرام أيضاً.
ارجعي إلى الله هو خير حافظ، وهو أرحم الراحمين.
وإن ظُلمتِ، فلا تسكتي. استشيري أهل الثقة والعلم.
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً"
المودة والرحمة من عند الله فلا تبحثي عنها في الحرام.
دمتم في محبة وسكينة
