JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

مركز الدراسات والبحوث يبحث أبعاد التعزية الحسينية في الذاكرة الثقافية العراقية








كتبت : ساهرة رشيد/ العراق


برعاية معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الأستاذة سروة عبد الواحد، وبإشراف وكيل الوزارة للشؤون الثقافية الأستاذ الدكتور فاضل محمد حسين البدراني، وبحضور وكيل الوزارة للشؤون الفنية الأستاذ قاسم طاهر السوداني، وبمتابعة وتوجيه المدير العام لدار ثقافة الأطفال ومدير مركز الدراسات والبحوث الدكتور إسماعيل سليمان حسن، اقام مركز الدراسات والبحوث، بالتعاون مع دار ثقافة الأطفال، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 21 تموز 2026، في مقر دار ثقافة الأطفال، الندوة الثقافية الموسومة "التعزية الحسينية في الموروث الثقافي العراقي... قراءة في القيم والهوية والرسائل الإنسانية"، بحضور نخبة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، وأدارت الندوة الدكتورة ضحى عبد الجبار، مدير إعلام وعلاقات الدار.

وألقى المحاضرة الأستاذ الدكتور صالح زامل حسين، رئيس مؤسسة شناشيل لإحياء التراث الإنساني ورئيس تحرير مجلة التراث الشعبي الصادرة عن دار الشؤون الثقافية، متناولاً الأبعاد الثقافية والإنسانية للتعزية الحسينية، ودورها في ترسيخ منظومة القيم الأصيلة وتعزيز الهوية الوطنية، ومكانتها في الذاكرة الثقافية العراقية بوصفها حاملة لرسائل إنسانية تدعو إلى التضحية والإيثار والتلاحم المجتمعي.

وأوضح الباحث أن طقوس التعزية الحسينية تعد من أبرز الموروثات الشعبية والفلكلورية التي انتقلت عبر الأجيال من خلال المجالس الحسينية والمسرح الحسيني، لتغدو جزءا من الذاكرة الجمعية للمجتمع العراقي، وممارسة ثقافية ما زالت حاضرة ومتجددة. كما عرج على أوجه التقاطع بين بعض الأساطير السومرية القديمة، ومنها أسطورة عشتار وتموز، ومفاهيم التضحية والفداء، مبينا أن الحزن في الوجدان العراقي ارتبط بالسياق الاجتماعي والثقافي عبر العصور، وأن الطقس الحسيني بما يحمله من قيم إنسانية أصبح جزءا من التراث الإنساني، وهوية ثقافية عراقية متوارثة أسهمت رسائله الأخلاقية في استمراره عبر الزمن.

وفي مداخلة له، أوضح وكيل الوزارة للشؤون الفنية الأستاذ قاسم طاهر السوداني أن الندوة تأتي ضمن خطة وزارة الثقافة والسياحة والآثار الخاصة بزيارة الأربعين، والتي تتضمن أكثر من 100 نشاط ثقافي وتوعوي وخدمي. وأضاف أن زيارة الأربعين أصبحت ظاهرة ثقافية وإنسانية عالمية تعكس الهوية الثقافية العراقية وموروثها الحضاري في ترسيخ قيم الإصلاح والعدالة، فضلا عن كونها تمثل رافدا مهما للسياحة الدينية، مشيرا إلى نجاح الوزارة في إدراجها على قائمة التراث الثقافي غير المادي، وهو إنجاز يعكس مكانتها الحضارية والإنسانية على المستوى الدولي.

وأكد المدير العام لدار ثقافة الأطفال ومدير مركز الدراسات والبحوث الدكتور إسماعيل سليمان حسن أن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن توجهات وزارة الثقافة والسياحة والآثار الرامية إلى ترسيخ الوعي الثقافي وصون الموروث العراقي، مشيرا إلى أن التعزية الحسينية تمثل إرثا ثقافيا وإنسانيا يعكس أصالة المجتمع العراقي، ويجسد قيم التضحية والتسامح والانتماء، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع.

وعلى هامش الندوة، أكدت معاون مدير مركز الدراسات والبحوث الدكتورة إيناس القباني أن الموروث الثقافي العراقي يمثل مجالا خصبا للدراسة والبحث، مشيرة إلى أن التعزية الحسينية تعد من الظواهر الثقافية التي تطورت عبر الزمن مع احتفاظها بقيمها الإنسانية. وأشارت إلى أن دراسة الموروث الثقافي تكشف عن تطور الممارسات الاجتماعية عبر العصور، إذ إن بعض الطقوس التي كانت مقبولة في زمن معين قد تتغير بتغير الوعي المجتمعي، فيما تبقى القيم الإنسانية التي تحملها راسخة ومتجددة. وأضافت أن المركز يتطلع إلى إطلاق مشاريع بحثية تعنى بدراسة الموروث الثقافي وتحولاته التاريخية، بما يسهم في توثيقه وتعزيز الهوية الثقافية العراقية.

وشهدت الندوة حوارا تفاعليا ومداخلات من الباحثين والمهتمين، تناولت عددا من الرؤى والأفكار المتعلقة بالموروث الثقافي الحسيني، وأكدت أهمية توثيقه والحفاظ عليه بوصفه جزءا أصيلا من الهوية الثقافية العراقية، وضرورة مواصلة إقامة الفعاليات الفكرية والثقافية التي تسهم في نشر الوعي وتعزيز الثقافة المجتمعية.

وفي ختام الندوة، قدم وكيل الوزارة للشؤون الفنية الأستاذ قاسم طاهر السوداني شهادة تقديرية إلى الأستاذ الدكتور صالح زامل حسين تثمينا لجهوده العلمية في إثراء الندوة بالمعلومات القيمة.

NomE-mailMessage