علاء حمدي
الأسرة ودورها في التعايش الآمن مع سكر الأطفال ، هذا الموضوع الهام كان محور ندوة تثقيفية نظمها مجمع اعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد أمس بالتعاون مع جمعية جنة الخير للتنمية بمدينة الداخلة ، وذلك في إطار محور التوعية الصحية للهيئة العامة للإستعلامات، تحت رعاية رئيس الهيئة السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء أركان حرب دكتور تامر شمس الدين، وإشراف رئيس الإدارة المركزية لاعلام شمال ووسط الصعيد الأستاذ حمدي سعيد .
حاضر في الندوة ، التي عقدت بقاعة المؤتمرات بمقر مجمع اعلام الداخلة، الدكتور محمود عويس رئيس قسم الأطفال بمستشفى الداخلة العام ، بمشاركة الأستاذة أسماء أحمد عبد الرحمن مثقف سكر معتمد من الجمعية الدولية لمرضى السكر من الأطفال والمراهقين ، والمهندس ماهر حسين النائب الأول لرئيس مركز ومدينة الداخلة، وحضرها لفيف من الأطباء والقيادات التنفيذية والشعبية وأولياء الأمور .
ومن جانبه قال الدكتور محمود عويس : أن تشخيص إصابة الطفل بمرض السكر يعتبر لحظة فارقة وهامة في حياة الأسرة ، حيث يفرض العديد من التحديات الجديدة على العائلة بما يتطلب التعامل مع هذا الطفل بوعي وحكمة ، مؤكدا أن سكر الأطفال ليس حالة صحية تتطلب الدواء ، بل هو أسلوب حياة جديد يتطلب تكاتف جميع أفراد الأسرة لخلق بيئة صحية ونفسية داعمة وإيجابية للمريض ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن فهم طبيعة المرض ومتابعة تقلبات سكر الدم عند الطفل المصاب هو حجر الزاوية في بناء حياة مستقرة .
وأكد أن الجانب النفسي لايقل أهمية عن الجانب الدوائي في رحلة العلاج ، من خلال دور الأسرة المحوري في تقديم الدعم النفسي للطفل المصاب بداء السكر حتى لايشعر الطفل بالعزلة عن أقرانه ، كما يجب التأكيد للطفل على أن هذا الداء لايعيقه عن تحقيق أحلامه وأنه لايختلف عن أقرانه.
وأضاف قائلا : يجب على الأسرة في هذه الحالة التحدث مع الطفل عن السكر بلغة بسيطة تناسب عمره مع تجنب التهويل أو التخويف من المضاعفات ، إضافة إلى التركيز على أن الجسم يحتاج إلى مساعدة خارجية من خلال تناول الأنسولين كما يحتاج البعض لتناول بعض الأدوية .
وشدد في هذا الشأن على أهمية تنظيم الغذاء لمرضى السكر الصغار ، مبينا أن تنظيم الغذاء لايعني الحرمان التام من الحلويات والنشويات ، لافتا إلى أن النظام الغذائي الصحي لمريض السكر هو النظام المثالي لأي طفل في مرحلة النمو ، الأساس يكمن في التوازن وحساب الكربوهيدرات.
وواصل المحاضر حديثه عن آليات التعايش الأمن مع سكر الأطفال ومن أهمها كذلك الإدارة الطبية والمتابعة المستمرة من خلال قياس مستويات السكر بإنتظام لتجنب التقلبات ، والتدريب على الطريقة السليمة لحقن الأنسولين وفق المواعيد المحددة من قبل الطبيب ، وتطبيق نظام غذائي متوازن ، بالإضافة لتشجيع الطفل على ممارسة الرياضة بانتظام لدوره الفعال في تنظيم مستويات السكر في الدم .
كما تطرق المحاضر إلى دور المؤسسات التعليمية في التعايش مع سكر الأطفال من خلال التواصل المستمر بين أسرة الطفل والمدرسة وأن يساعد المعلمون الطفل المصاب بالسكر على الإلتزام بنظامه الغذائي ، والحصول على جرعات الأنسولين في المواعيد المحددة .
وكان موضوع الندوة قد حظي بإهتمام بالغ من قبل الحضور نظرا لأهميته ، كما شهدت الندوة العديد من التساؤلات التي أجاب عنها المحاضرون بإستفاضة . كما قدمت الندوة العديد من التوصيات أبرزها التأكيد على أهمية الفحص الدوري من خلال الإلتزام بتحليل السكر التراكمي ، بالإضافة لدمج الطفل المصاب في مختلف الأنشطة التي تناسب مرحلته العمرية وتجنب انعزاله ، وتقديم وجبات متوازنه للطفل المصاب بالسكر ، وتقديم التثقيف الصحي للأسرة لجهة فهم طبيعة المرض وكيفية التعامل معه.
أدار الندوة محمود عزت مسؤول الأنشطة والبرامج بمجمع اعلام الداخلة ، تحت إشراف مدير المجمع محسن محمد.
