بقلم : د. إبراهيم خليل إبراهيم
( عضو اتحاد الكتاب )
يعد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أهم القطاعات في مسيرة مصر الحاضرة والمستقبلية بل وفي العالم وأذكر أن المواطن المصري في فترة من الفترات الماضية إذ رغب في تركيب تليفون أرضي كان ينتظر لسنوات حتى يحل دوره فيما كان يعرف باللجان التليفونية في الهيئة القومية للاتصالات ولكن عندما تحولت إلى الشركة المصرية للاتصالات وتولى المهندس عقيل بشير الرئاسة التنفيذية لمجلس إدارتها عام 2000 وحتى عام 2009 شهدت الشركة تطورا وتقدما أشاد به الخبراء حيث أصبحت سنترالات المصرية للاتصالات على مستوى الجمهورية مفتوحة ولاتوجد بها قوائم إنتظار فالمواطن يتقدم بطلب لتركيب تليفون أرضي جديد ويتم التنفيذ خلال أيام قليلة وواصل المهندس عقيل بشير العطاء للمصرية للاتصالات حينما تولى منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدي خلال الفترة من عام 2009 حتى 2012 م .
أيضا لايمكن نسيان الدكتور مهندس طارق كامل الذي أطلق عليه ( أب الإنترنت في مصر ) إذ قاد تأسيس أول اتصال بالإنترنت في البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي وأدخل خدمات الإنترنت التجارية وأسس جمعية الإنترنت في مصر وساهمت جهوده في ترسيخ مكانة مصر الإقليمية كدولة رائدة في مجال الإنترنت وفتح مسارات لدول مجاورة للاتصال بالشبكة العالمية وخلال توليه حقيبة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بين عامي 2004 و2011 قاد إصلاحات كبرى في قطاع الاتصالات ووسّع نطاق انتشار الإنترنت وخدمات النطاق العريض كما دعم خدمات التعهيد وريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واختير باعتباره أفضل وزير لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أفريقيا في عام 2005 وعكست رؤيته والتزامه بتمكين الشباب من خلال برامج وطنية لتدريب الخريجين وإدماج مهارات تكنولوجيا المعلومات في المدارس ودعم الشركات الناشئة .
أذكر أيضا أن المهندس محمد عبد الرحيم أثناء توليه منصب نائب الرئيس التنفيذي للتشغيل ثم الرئيس التنفيذي للمصرية للاتصالات أصدر عدة قرارات في غاية الأهمية منها جعل المكالمة إلى المحافظات بثلاثة قروش وقد ساهم ذلك في زيادة عدد المواطنين للاشتراك في خدمة ( المباشر للمحافظات ) .
القرارات التي تنطلق من أرض الواقع وبعدالة وشفافية يكتب لها الخلود ولكن في الآونة الأخيرة هاج الحزن بداخلي فمنذ أن انتقلنا من شبرا إلى مسكننا الجديد الواقع في الدائرة الجغرافية التي يخدمها سنترال الخانكة التابع للمصرية للاتصالات وخدماته في غاية السوء فعلى مدار أكثر من سنة كان السلك القادم من البوكس لتليفوني المنزلي عابرا لعدة منازل وبح صوتي من الشكاوى فما كان مني إلا الشكوى للدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إبان توليه الوزارة وتفضل مشكورا وأصدر أوامره بتركيب بوكس جديد أمام مسكننا .
أذكر أيضا معاناتي من عدم انتظام خدمة الإنترنت المنزلي واتصالاتي المتكررة على الرقم الموحد لخدمة عملاء المصرية للاتصالات ( 111 ) وإرسالي أيضا الإيميلات وذات يوم ذهبت إلى الموظف المختص بفون بوتيك سنترال الخانكة ومعى الراوتر وقام بفصحه وأخبرني بأنه يعمل بصورة طيبة ولاتوجد به أية مشكلة ومع هذا قال الفني الخاص بالأعطال : اشتري راوتر جديد وبالفعل فعلت ذلك وبعد تشغيله بيومين إذ بعطل في الشبكة الأرضية يوم الخميس 16 يوليو 2026 فتوقفت خدمة التليفون الأرضي مع الإنترنت والعجيب أن السنترال قام بتبديل رقمي مع رقم أخر باقة الإنترنت الخاصة به به منتهية وتتطلب التجديد فقمت بسداد مبلغ 523 من الجنيهات ولم أكتشف تداخل ذلك الرقم معي إلا عندما اتصلت بالرقم الموحد ( 111 ) حيث أخبرتني الموظفة المختصة أن باقتي مازال بها 83 جيجا بايت وموعد تجديد باقتي يوم 25 يوليو 2026 وطوال تلك الأيام وخدمة الإنترنت عندي متعطلة ومتوقفة ونظرا لعدم الاستجابة للشكاوى العديدة التي أرسلتها قمت بتوصيل شكوتي لرئاسة مجلس الوزراء وعلى الفور حضر الفني المختص عصر يوم الأربعاء 22 يوليو 2026 وقام بإصلاح خطأ سنترال الخانكة وعادت خدمة الإنترنت على تليفوني المنزلي وقد إرسلت عبر إيميل المصرية للاتصالات طالبا مد موعد تجديد باقة الإنترنت إلى أول شهر أغسطس 2026 أو لحين استهلاك المتبقي من باقتي قبل العطل الذي سببه السنترال ولكن اتصلت بي هاتفيا موظفة من الدعم الفني وقالت لي : جدد باقتك في موعدها 25 يوليو وسوف أعوضك بـ 17 جيجا بايت !! فقلت : هذا ليس من العدالة والمنطق فما أرسلته هو عين الحق والعدل .. فما رأي قيادات الاتصالات المصرية في عصر تتسابق فيه شركات الاتصالات لكسب أكبر عدد من المواطنين ؟!
