يحل علينا اليوم ذكري عيد الجلاء المصري. وهي ذكري غالية علي كل مصري
فهذا اليوم المشهود، الثامن عشر من يونيو، الذي لم يكن مجرد تاريخ عابر، بل
كان الحد الفاصل بين عهدين: عهد التبعية وعهد الحرية، واليوم الذي استردت
فيه مصر كرامتها وسيادتها الكاملة على أراضيها.في مثل هذا اليوم من عام
1956 . رُفع الزعيم البطل . جمال عبد الناصر العلم المصري خفاقاً في سماء
الوطن بعد أن رَحَل آخـر جُندي بريطاني عن أرض المحروسة. لقد جاء هذا
الجلاء بعد احتلالٍ مرير دام لأربعة وسبعين عاماً، ذاق فيها شعبنا الأبي
مرارة استنزاف الثروات، لكنه لم يهن ولم يستسلم.إن الحرية التي ننعم بها
اليوم لم تكن منحة أو هبة، بل كانت ثمرة كفاح مرير، وملحمة وطنية شاركت
فيها أجيال من أبناء هذا الشعب الذين قدموا الغالي والنفيس، وفاضت أرواح
شهدائنا الأبرار دفاعاً عن استقلال مصر.إننا اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى
الخالدة، نجدد العهد على الحفاظ على هذا الوطن عزيزاً، شامخاً، ومستقلاً.
فمسؤوليتنا اليوم هي استكمال مسيرة الأجداد بالعمل والإنتاج والعلم، لنظل
دائماً أحراراً في وطنٍ يملك زمام أمره وقراره.عاشت مصر حرة أبية،
حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
