JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

درة وعكرمة

 



بقلم ابراهيم الطير
وقفت درة والأحزان تثقلها
كأن في القلب بحرا موجه اضطربا
جاءت إلى الله بالإيمان خاشعة
ترجو رضاه وترجو الفضل والقربا
لكنها سمعت من بعض قائلهم
ما أعاد الجرح في الأعماق ملتهبا
قالوا ابنة الجهل والأيام شاهدة
فازداد قلب الفتاة الحرة اكتئابا
ماذا عليها إذا كان الزمان مضى
وكان والدها في الكفر قد ذهبا
هل يحمل المرء أوزار الذين مضوا
أم هل يلام إذا للحق قد انتسبا
مشت وقلبها المكلوم يسألها
أين العدالة إن ضاقت بنا السبل
حتى أتى الخبر الميمون يحملها
إلى رسول الهدى نورا ومنقلبا
فهب خير الورى للحق منتصرا
يرعى القلوب إذا ما أثقل التعبا
وخاطب الناس أن الفضل ليس بما
قد كان للمرء من آبائه نسبا
إن الكرامة بالتقوى ومن عملوا
لله صدقا ولم يبتغوا سوى الطلبا
فأشرق الوجه بعد الحزن مبتسما
وغادر اليأس قلبا طالما انتحبا
وأيقنت درة أن الدين مرحمة
وأن أحمد للأحزان قد وهبا
وفي مكان بعيد كان عكرمة
يمضي وتحمله الذكرى وقد تعبا
ابن الذي كان للإسلام محاربة
حتى غدا اسمه في الخلق مضطربا
لكن نور الهدى لما أضاء له
رأى الحقيقة فانجاب الذي احتجبا
فعاد معتذرا لله منكسرا
يرجو الغفور ويرجو الصفح والتوبا
فاستقبله المصطفى بالبشر مبتسما
كأنما كان قلبا غاب ثم أبا
ومنذ ذاك مضى عكرمة بطلا
لله يبذل روحا صادقة عجبا
في كل ميدان صدق كان أولهم
وفي الشدائد كان الصابر الغلبا
حتى غدا من عظام المجد سيرته
تروى وتكتب للأجيال والأدبا
سبحان من يخرج الأنوار ساطعة
ممن حسبناهم للخير ما اقتربا
فدرة صارت عنوانا لرحمته
وعكرمة صار للإيمان منتسبا
هذا هو الدين لا نسب يقدمه
إلا التقى والعمل المرفوع محتسبا
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة