JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

دموع الآباء خلف القضبان

 


دموع
الآباء خلف القضبان
من سلسلة نساء بلا مأوي
بقلم الكاتبة /صبرين محمدالحاوي/مصر
عزيزي القارئ السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته أهلا ومرحبا بكم من جديد اليوم نتحدث عن دموع الآباء ولم أذكر المفرد هنا اب واحد والجمع هنا كان الآباء لأن ماحدث حدث لكثير من الآباء
فهناك من يقول تزوجت بدولة غير دولتي وزوجتي انفصلت عني وأخذت ابنائى واصبحت هي وابنائي بدولة وانا بدولة وهناك من يقول تزوجت ببنت بلدي من أجل ان اعيش حياة افضل وحدث نفس المصير تم الانفصال وأخذت زوجتي أطفالي وانفصلت عني وقالت لي بعد مرور خمسة عشر من الاعوام سيسمح لك بعد سن الحضانة ان تقول ابنائى ولهم الاختيار ويجفف الآباء دموعهم
ويقولون وكأننا لم ننجب ولم يكن لنا أبناء هنا عزيزي القارئ جاء رجلا فقير الحال يسكن بغرفة في البدروم عند سيدة ثرية تمتلك عقار به الكثير من السكان فسألته من أين قال لها من بلاد الله الواسعة قالت لم يكن لك اهل اوعائلة قال لها مقطوع من شجرة وابحث عن عمل من أجل لقمة العيش والستر فأعطته الغرفة وعمل بائع عند أحد العطارين وعاش وحيد وحين كان يصبه المرض كانت صاحبة العقار ترسل له الخادمة بالطعام لانه رجلا مسن ومثلما قال لها بالعامية مقطوع من شجرة ففي يوم اشتد عليه المرض فقالت له ماهي قصتك قال لها لقد انفصلت عني زوجتي وأخذت أطفالي وانا فقير الحال فكانت الحضانة لها وحكم النفقة فاحترت بين أمرين قالت عليك بدفع النفقة قلت لها من أين ليس لدي عمل قالت ان لم تقوم بالدفع ستكون خلف قضبان السجن وهنا كنت انا بدون عمل وظلت هي وأطفالها بمنزل والديها فما كان لدي حل سوي أنني افترض مبلغ من أحد أصدقائي ووقعت له إيصال أمانه كي أدفع نفقات أطفالي وكانت تمضي الايام وتمنعني طليقتي من رؤيتهم بكثرة الحجج أنهم بالدراسة أو بأي شئ
فكنت مديون لكثير من الأصدقاء وهنا كنت اتعشم في وجه الله أنهم بعد عمر الحضانة سيكونون معي فعند الجلسة اختار الأطفال ان يظلو مع طليقتي وقالو لي نحن لانريدك فانت غريب عنا
ولم نحبك نحن نحب والدتنا فقط لا غير
فهنا انكسر قلبي ابنائي لم يحبونني بسبب جحود طليقتي وانا امتلك عقار كبير وكانت طليقتي تنتظر وفاتي حتي يرثون ابنائى العقار ولكن هنا حكمة القدر كان أصدقائي يريدون أموالهم التي تداينتها منهم وانا كنت أخشي إيصال الآمنة الموقع من قبلي انا ان يكون سبب في وجودي خلف القضبان
فكنت احلم دائما اني سجين خلف القضبان من حيث كانت تقول لي طليقتي ساقضيك واجعلك سجين خلف القضبان فهنا قمت ببيع المنزل الكبير واعطيت كل ذي حقا حقة من مبالغ مالية واتيت الي هنا وعشت بينكم ولم اعلم شئ عن ابنائى وهم أيضا لايريدون ان يعلمون شئ عني والرجل الذي اشتري المنزل اغلقه وهنا ظلت طليقتي تعتقد أنني قد سافرت وأغلقت المنزل وتنتظر خبر وفاتي حتي يبحثون ابنائي عن ميراثهم بالمنزل فأنا منذ قمت ببيع المنزل لم أجد سكن اومأوي فحملت قلبي الموجوع بين ضلوعي ودموعي في عيناي وتركت لهم دنياهم
فاصبحتم انتم دنيايا الجديدة التي لم يكن فيه أحد يهددني بوجودي خلف القضبان فبينكم وجدت السكن والمأوي فإن جاء أجلي فالقبر سيكون هو سكني ومأواي الاخير
من سلسلة نساء بلا مأوي اباء بلا ابناء
وبلا سكن وبلا بلامأوي

NameEmailMessage