JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

التفكك الأسري.. خطر يهدد استقرار المجتمع




بقلم د.مرفت عبد القادر احمد 


 الأسرة هي  اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، فهي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء القيم والأخلاق والسلوكيات السليمة وعندما تتعرض الأسرة للاضطراب أو الانقسام، يظهر ما يُعرف بالتفكك الأسري، وهو من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تؤثر على الأفراد والمجتمعات على حد سواء.


ويُقصد بالتفكك الأسري ضعف الروابط والعلاقات بين أفراد الأسرة نتيجة الخلافات المستمرة أو الانفصال أو الإهمال، مما يؤدي إلى فقدان الشعور بالأمان والاستقرار داخل المنزل وتتنوع أسباب التفكك الأسري، فمنها المشكلات الاقتصادية، وسوء التفاهم بين الزوجين، والتدخلات الخارجية، وغياب الحوار، إضافة إلى بعض العادات السلبية التي تؤدي إلى زيادة الخلافات.


وتظهر آثار التفكك الأسري بشكل واضح على الأبناء، حيث قد يعانون من مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة، كما قد يتأثر مستواهم الدراسي وسلوكهم الاجتماعي. ولا تقتصر الآثار على الأبناء فقط، بل تمتد إلى المجتمع من خلال زيادة المشكلات الاجتماعية وانتشار بعض السلوكيات السلبية.


وللحد من هذه الظاهرة، يجب تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة، والحرص على حل المشكلات بهدوء وحكمة، مع الاهتمام بالتربية السليمة للأبناء وتوفير بيئة أسرية قائمة على المحبة والاحترام كما أن للمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية دورًا مهمًا في نشر الوعي بأهمية الترابط الأسري.


وفي الختام... يبقى الحفاظ على تماسك الأسرة مسؤولية مشتركة بين جميع أفرادها، فكلما كانت الأسرة قوية ومترابطة، كان المجتمع أكثر استقرارًا وأمناً وقدرة على مواجهة التحديات.

NomE-mailMessage