JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

ثروت دويدار يكتب( أنتظرك قبل الحلم بدقائق )

 


أعظم مايمنحك الليل هو حلم جميل ، ولا تسأل الليل عن تفاصيل الحلم أو تفسيره ، فذلك من تدبير عقلك ، وأنت من قمت بإعداد حلمك ، إذن ربما كانت معظم أحلامك هي من اختيارك ، فأنت من أراد القصة بأكملها وكنت أنت من قام بالتأليف وربما الإخراج ، ولكن حلما ليس له تفسيرا يأتيك ويتردد عليك ، دون أن تسرد تفاصيله لعقلك ، ولم تقم بدور البطولة فيه في اليقظة ، ولم تشارك في كتابة السيناريو أو الحوار فهذا أمر ليس له عندي تفسير ، ولا أرى له منطقا ، أو أساسا علميا ، نعم فعندما تأتيني أنت بكامل تفاصيلك وتقومين بدور البطولة لأيام ، وأنا لم أرك يوما ما من قبل ، فهذا مالم أفهمه ، هل شاركك أحدهم في كتابة القصة ؟! فأنا هنا ربما اتهمت قلبي ، نعم أراه متهما ، فمن غيره يستطيع أن يمرر أحدا عبر كل تلك الأبواب الحديدية، أو الأسوار إلى هنا غير قلبي ، وكيف استطعت أن تقنعيه أن يوقع عقدا معك دون أن أدري به ؟ ومتى كان هذا الإتفاق ؟ ومن أين أتيت بكل هذه الثقة أنني سأتقبل رسالتك التي أتيت بها ليلا متسللة إلى حياتي ، والعجيب في الأمر هو انتظارك كل ليلة ، وكأنما صار النهار بلا قيمة ، أعمالي ، كتاباتي ، هواياتي كل شئ فقد شغفه وأهميته ، فقط أنتظر لأقرأ في عينيك سطرا يفسر هذا الغموض ، حتى النظر في عينيك كان مؤامرة ، وفخا ، عندما انقطع الاتصال بكل العالم ، فقط عينيك هي كل شئ ، لا إرادة هنا ، أو ربما الاستسلام هو الإرادة الوحيدة المسموح بها في عالمك ، من أتى بك إلى هنا ؟! كيف استطعت أن تقودي هذه الثورة ضدي ، هنا كل شئ يخضع لملامحك إن ابتسمت صارت الدنيا أعيادا ،
كيف أقمت مملكتك هنا بأرضي ؟! كيف أصبحت ملكة بالحلم ؟!
تعالي .. دون حراسة مشددة دون مراسم أو طقوس ،
تعالي ... فأنت لاتحتاجين إلى الحلم لأراك ، أنت الحلم ذاته ،
تعالي ... سأصنع لكي حلما مختلفا، فيه أنا وأنت وحدنا ،
تعالي ...فلربما باركت العقد الذي بينك وبين قلبي
تعالي ... وحدك أنت ،
أنتظرك قبل الحلم بدقائق .
بقلمي : ثروت دويدار
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة