أعظم
مايمنحك الليل هو حلم جميل ، ولا تسأل الليل عن تفاصيل الحلم أو تفسيره ،
فذلك من تدبير عقلك ، وأنت من قمت بإعداد حلمك ، إذن ربما كانت معظم أحلامك
هي من اختيارك ، فأنت من أراد القصة بأكملها وكنت أنت من قام بالتأليف
وربما الإخراج ، ولكن حلما ليس له تفسيرا يأتيك ويتردد عليك ، دون أن تسرد
تفاصيله لعقلك ، ولم تقم بدور البطولة فيه في اليقظة ، ولم تشارك في كتابة
السيناريو أو الحوار فهذا أمر ليس له عندي تفسير ، ولا أرى له منطقا ، أو
أساسا علميا ، نعم فعندما تأتيني أنت بكامل تفاصيلك وتقومين بدور البطولة
لأيام ، وأنا لم أرك يوما ما من قبل ، فهذا مالم أفهمه ، هل شاركك أحدهم في
كتابة القصة ؟! فأنا هنا ربما اتهمت قلبي ، نعم أراه متهما ، فمن غيره
يستطيع أن يمرر أحدا عبر كل تلك الأبواب الحديدية، أو الأسوار إلى هنا غير
قلبي ، وكيف استطعت أن تقنعيه أن يوقع عقدا معك دون أن أدري به ؟ ومتى كان
هذا الإتفاق ؟ ومن أين أتيت بكل هذه الثقة أنني سأتقبل رسالتك التي أتيت
بها ليلا متسللة إلى حياتي ، والعجيب في الأمر هو انتظارك كل ليلة ، وكأنما
صار النهار بلا قيمة ، أعمالي ، كتاباتي ، هواياتي كل شئ فقد شغفه وأهميته
، فقط أنتظر لأقرأ في عينيك سطرا يفسر هذا الغموض ، حتى النظر في عينيك
كان مؤامرة ، وفخا ، عندما انقطع الاتصال بكل العالم ، فقط عينيك هي كل شئ ،
لا إرادة هنا ، أو ربما الاستسلام هو الإرادة الوحيدة المسموح بها في
عالمك ، من أتى بك إلى هنا ؟! كيف استطعت أن تقودي هذه الثورة ضدي ، هنا كل
شئ يخضع لملامحك إن ابتسمت صارت الدنيا أعيادا ،
كيف أقمت مملكتك هنا بأرضي ؟! كيف أصبحت ملكة بالحلم ؟!
تعالي .. دون حراسة مشددة دون مراسم أو طقوس ،
تعالي ... فأنت لاتحتاجين إلى الحلم لأراك ، أنت الحلم ذاته ،
تعالي ... سأصنع لكي حلما مختلفا، فيه أنا وأنت وحدنا ،
تعالي ...فلربما باركت العقد الذي بينك وبين قلبي
تعالي ... وحدك أنت ،
أنتظرك قبل الحلم بدقائق .
بقلمي : ثروت دويدار
