JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

بيان هام و عاجل صادر عن حركة المستقبل الليبية




يعرب حزب حركة المستقبل الليبية عن بالغ قلقه واستنكاره لما تم تداوله مؤخرًا بشأن الإعلان عما يسمى بـ“إقليم الوسطى”، في خطوة يراها الحزب تجاوزًا خطيرًا للثوابت الوطنية وتهديدًا مباشرًا لوحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها.


إن ليبيا التي قدم أبناؤها التضحيات عبر عقود طويلة دفاعًا عن وحدتها واستقلالها، لا يمكن أن تُختزل اليوم في مشاريع جهوية أو دعوات انفصالية تعيد إنتاج أزمات الماضي وتفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والفوضى والتدخلات الخارجية.


ويؤكد الحزب أن محاولات تقسيم ليبيا ليست جديدة، فمنذ الحقبة الاستعمارية سعت القوى الأجنبية إلى تفكيك البلاد وإضعافها عبر الفصل بين أقاليمها التاريخية واستغلال التباينات الجغرافية والإدارية لتحقيق الهيمنة والسيطرة، حيث عمل الاحتلال الإيطالي على ترسيخ الانقسام بين برقة وطرابلس وفزان بهدف إضعاف الهوية الوطنية الليبية ومنع تشكل دولة موحدة قوية.


كما يستحضر الحزب مشروع “بيفن – سفورزا” سنة 1949، الذي حاول فرض وصايات أجنبية منفصلة على الأقاليم الليبية، في محاولة واضحة لمنع قيام دولة ليبية موحدة ذات سيادة، إلا أن إرادة الليبيين أفشلت تلك المخططات وتمسكت بوحدة الوطن حتى تحقق الاستقلال الكامل.


ويشير الحزب كذلك إلى أن النظام الفيدرالي الذي عرفته ليبيا عقب الاستقلال في عهد الملك إدريس السنوسي كان جزءًا من ترتيبات مرحلية فرضتها ظروف تلك المرحلة، قبل أن يتم إلغاؤه رسميًا سنة 1963 تعزيزًا لوحدة الدولة وترسيخًا لمفهوم الوطن الواحد.


كما شهدت البلاد بعد سنة 2011 عودة بعض الدعوات الجهوية، وعلى رأسها إعلان ما سمي بـ“الحكم الذاتي لإقليم برقة”، وهي خطوات أثارت آنذاك رفضًا وطنيًا واسعًا لما تحمله من مخاطر على وحدة ليبيا واستقرارها وفتح الباب أمام التدخلات الأجنبية والصراعات المناطقية.


ويؤكد حزب حركة المستقبل الليبية أن ليبيا كانت في مراحل سابقة دولة ذات تأثير إقليمي ودولي واسع، وخاصة خلال عهد ثورة الفاتح العظيم، حين كانت تقود مواقف عربية وإفريقية ودولية داعمة لحركات التحرر والوحدة، وأسهمت في تأسيس ودعم العديد من الفضاءات والتجمعات والاتحادات الإفريقية والعربية، وكان لها حضور سياسي واقتصادي فاعل على مستوى القارة الإفريقية والعالم العربي.


ومن المؤسف اليوم أن تتحول ليبيا من دولة كانت تقود وتؤثر وتدعم قضايا الشعوب إلى ساحة للانقسام والتفتيت والصراعات الجهوية، وكأن الوطن أصبح تركة يتم السعي لإعادة توزيعها بين أبناء غير بررة لا يدركون قيمة الدولة ولا حجم التضحيات التي قدمها الليبيون من أجل وحدتها واستقلالها وسيادتها.


إن حزب حركة المستقبل الليبية يرى أن معالجة الأزمات الوطنية لا تكون عبر خلق كيانات موازية أو مشاريع تقسيمية، وإنما من خلال مشروع وطني جامع قائم على المصالحة، والعدالة، والتنمية المتوازنة، وتعزيز مؤسسات الدولة، وضمان التوزيع العادل للثروة والسلطة في إطار ليبيا الموحدة.


وعليه فإن الحزب:


* يرفض أي دعوات أو تحركات تمس وحدة ليبيا وسيادتها الوطنية.

* يؤكد أن وحدة التراب الليبي تمثل خطًا أحمر لا يمكن المساس به.

* يدعو كافة القوى الوطنية إلى تغليب لغة الحوار والتوافق الوطني بعيدًا عن الخطابات الجهوية والانقسامية.

* يطالب الجهات الرسمية بتحمل مسؤولياتها في حماية وحدة البلاد والحفاظ على السلم الاجتماعي.

* يجدد تمسكه ببناء دولة مدنية موحدة تقوم على القانون والمؤسسات والشراكة الوطنية الحقيقية.


حفظ الله ليبيا موحدة آمنة مستقرة

والرحمة للشهداء

والسلام والاستقرار لشعبنا الليبي العظيم.


نقلا عن هانيبال الصغير - ليبيا

NomE-mailMessage