JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

القاهرة هي إكسير الحياة المصرية ؛ على الرغم من أن الريف : شمالا وجنوبا هو عماد هذه الحياة .. ولذا كنا نتوقع حضور وزيرة الثقافة ومن معها لهذا الحدث




 القاهرة هي إكسير الحياة المصرية ؛ على الرغم من أن الريف : شمالا وجنوبا هو عماد هذه الحياة .. ولذا كنا نتوقع حضور وزيرة الثقافة ومن معها لهذا الحدث .. 

هذا هو موضوع مقالتي الأسبوعية ( انطباعات فنية) بجريدة المساء.

#حزين_عمر

انطباعات فنية 

            ------------------   حزين عمر 

الفضائل الغائبة ..في مؤتمرات الثقافة 

لا موسيقى.. لا غناء.. ولا حتى جمهور  !! 

------------------------------------------------ 

بينما سيطر الامتعاض على الأصدقاء الأدباء الجالسين بجواري: د.خالد أبوالليل وشرقاوي حافظ وعمارة إبراهيم وسعيد الصاوي ؛ ذهبت بي الذاكرة مذهبا آخر ؛ غير حالة الضيق التي تنتابهم في افتتاح مؤتمر القاهرة لليوم الواحد بمسرح السامر ..فلم تحضر وزيرة الثقافة د.چيهان زكي ولا رئيس هيئة قصور الثقافة هشام عطوة ولا رئيس إقليم القاهرة أحمد درويش ..بل وتغيب كذلك بعض الباحثين!! وحينها لم يكن مهما التساؤل عن "غياب الجمهور" كذلك!! فحتى أعضاء نوادي الأدب بالقاهرة - أصحاب المؤتمر - وهم أكثر من مائة عضو ؛ لم يحضر منهم سوى القليلين : أمل عامر وإيمان عبدالنبي ود.صفاء البيلي وعبدالله الخولي وإلهام عفيفي..

                       ٤ وزراء ..في الدورة١٧ 

لم أكن مشغولا ؛ لا بالغياب ولا بالحضور ..بل ساقتني الذاكرة إلى المقارنة المنطقية بين ما آلت إليه أحوال مؤتمرات الثقافة الجماهيرية هذه ؛ وما كانت عليه قبل عقدين من الزمان..فقد كانت تشهد هذه الأحداث اهتماما رسميا واسعا وحضورا جماهيريا كبيرا.. فيوما ما ؛ وفي الدورة السابعة عشرة من مؤتمر أدباء مصر ؛ وكنت الأمين العام للمؤتمر المنعقد في الإسكندرية ؛ كان يجلس بالمنصة إلى جواري ؛ أو أجلس أنا إلى جوار ثلاثة وزراء : فاروق حسني ؛ عبدالسلام المحجوب؛ أنس الفقي ..ويجلس أمامنا في القاعة سمير سرحان وسمير غريب وأحمد مرسي ومحمد غنيم وجابر عصفور ؛ وغيرهم من رؤساء الهيئات والقطاعات بوزارة الثقافة ..جميعهم يشارك بالرأي ؛ ويثري النقاش ؛ وقد يتعرض للانتقاد كذلك!! وكنت طرفا في شيء من هذا الانتقاد ؛ وتحديدا لجابر عصفور..فقد لاحظت - وهو جالس بالصف الأول من القاعة بجوار سمير سرحان ؛ أن الأدباء يقبلون على سمير : احتفاء وترحيبا  وودا ؛ بينما يتجاهلون عصفور!! 

كانت تلك" لقطة صحفية" دفعتني "غريزتي المهنية" لالتقاطها ؛ ونسيت كوني أمينا عاما للمؤتمر!! فأشرت إلى هذا المشهد في تغطية لي عن المؤتمر بجريدة المساء!! وكان الأمر صادما لجابر عصفور!! رفع شكواه إلى أنس الفقي..ولم يجرؤ طبعا أن يتوجه إلى!! واغتاظ أنس - كرئيس لهيئة قصور الثقافة حينذاك ؛ وحادثني راجيا أن أصلح الأمر ؛ فلم استجب له !! 

هكذا كانت "سلطة الصحافة" : مصداقية ومهنية فوق كل اعتبار ..ومن طرف أصحاب المسئولية احترام وتسليم بهذا الحق المهني ..وكانت الثقافة الرسمية كذلك لم تدخل - بعد- غرفة العناية المركزة التي تستقر فيها منذ سنين!!

الجهد الكبير الذي بذلته أمانة مؤتمر القاهرة ؛ وخاصة الأمين العام الكاتب المسرحي محمد أبوشادي ؛ وكذلك الالتزام والحرص على نجاحه من رئيس المؤتمر الدكتور خالد أبوالليل ؛ لم يجد الصدى المناسب من مسئولي الصف الأول بالوزارة..وكانت لفتة طيبة من المسئول الوحيد : د.ابتهال العسلي مديرة ثقافة القاهرة التي حضرت ؛ على الرغم من امتلاكها مبررا قويا للغياب: مشكلة في قدمها تكاد تمنعها من الحركة ..حضرت ؛ وكذلك وليد فؤاد مدير عام الثقافة العامة ..ليبدأ المؤتمر متأخرا أكثر من ساعتين عن موعد افتتاحه. 

                    عنوان جيد .. وأبحاث قيمة 

أما عنوان المؤتمر ومضمونه نفسه فهو عمل جاد وجيد ؛ وعولج عبر ابحاث مهمة وعميقة ؛ في محورين : القاهرة في الشعر :(منتديات القاهرة وحرافيشها في الشعر العربي) ..ثم مبحث آخر لعيد عبد الحليم:(القاهرة في الشعر الحديث بين سطوة المكان والتحليق بالمخيلة) .. أما المحور الثاني فهو عن القاهرة في السرد:(القاهرة في الأدب العالمي) للدكتور أحمد محمد خليل ؛ و(القاهرة في الأدب اليوناني) لفؤاد مرسي ؛ و(القاهرة في الرواية المصرية) للدكتور رمضان الحضري.. واختارت الأمانة اسم  شاعر العامية الراحل فؤاد حجاج كشخصية للمؤتمر ؛ وعنه أعد محمود الحلواني دراسة شيقة ؛ لكنه غاب عن اللقاء ؛ فتكفل عمارة إبراهيم بتقديم الجلسة والبحث معا ؛ بالتعاون مع سعيد الصاوي .. ومن اللفتات الطيبة كذلك تكريم عدد من المبدعين: حمدي عبدالرازق وأمل عامر وشرقاوي حافظ وصفاء البيلي ..مع مائدة مستديرة حول (القاهرة في الدراما) ؛ بمشاركة د.حمال الفيشاوي وإلهام عفيفي وسيد الإسكندراني وعمر توفيق ..وأمسية شعرية قدمها سامح هريدي.

لم يقصر أعضاء الأمانة إذن في اختيار موضوع الملتقى :(تراث القاهرة في الأدب) ؛ ولا في جلسات الأبحاث والمائدة المستديرة والأمسية الشعرية وتكريم من يستحقون التكريم ..لكن رونق العمل لا يكتمل بكل هذا الغياب : مسئولين وجمهورا ..وكذلك ما اعتدنا عليه - زمان!!- من تجسيد لفكرة تكامل الفنون في كل مؤتمر ..فكانت مؤتمراتنا تلك تشهد عروضا موسيقية ممتعة ؛ وأصواتا غنائية موهوبة ؛ وربما افتتاح معارض تشكيلية ..مع حضور كثيف لوسائل الإعلام والصحافة..ألا تستحق القاهرة ومنتداها هذا مثل ذاك الاهتمام؟! 

لقد طالبت لجنة التوصيات بإعادة طبع ونشر ما صدر عن القاهرة في الأدب من أبحاث ودراسات وكتب مهمة سابقا .. نأمل أن تبادر هيئة قصور الثقافة وهيئة الكتاب بتنفيذ هذه التوصية ؛ تكفيرا عن ذنوب المسئولين !!




author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة