JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

ما زالت هناك أقدار جميلة في الطريق

 

 
بقلم. الكاتب الصحفى أسامة حسان
لا تفقد الأمل مهما ازدادت الأيام صعوبة، ومهما شعرت أن الأشياء تسير بعكس ما تتمنى، فالحياة لا تكشف لنا كل أسرارها دفعة واحدة.
هناك أقدار جميلة تُنسج في الخفاء، وأبواب تُهيأ لك دون أن تراها، وأحداث صغيرة تتشكل بصمت لتقودك إلى ما هو خير لك في الوقت المناسب.
كثيرًا ما نظن أن تأخر ما نريد يعني أنه لن يأتي، أو أن تعثر الطريق دليل على النهاية، بينما الحقيقة أن بعض النعم تحتاج إلى وقت لتنضج، وبعض الأمنيات تحتاج إلى صبر حتى تأتي بالصورة التي تستحقها.
فما نراه اليوم تعطيلًا قد نكتشف غدًا أنه كان حماية، وما نعتبره خسارة قد يكون بداية لعطاء أكبر لم نكن نتوقعه.
ولو تأمل الإنسان حياته جيدًا، لوجد أن أجمل ما حدث له لم يكن دائمًا ضمن خططه.
كم من باب أُغلق فحزن عليه، ثم أدرك بعد سنوات أن الله صرف عنه به شرًا كان يجهله. وكم من أمر تأخر حتى ظنه مستحيلًا، ثم جاء في أفضل توقيت، وبصورة فاقت كل توقعاته.
لذلك لا تجعل اليأس يقنعك أن القادم يشبه الحاضر، فالأيام لا تبقى على حال، والظروف تتغير، والقلوب التي أثقلها التعب قد تستيقظ على فرح لم يخطر لها على بال.
فربما يكون الفرج الذي تنتظره على بُعد خطوة واحدة، وربما تكون الإجابة التي تبحث عنها في طريقها إليك الآن، لكنك لا تراها بعد.
إن التفاؤل الحقيقي لا يعني أن الحياة خالية من الصعوبات، بل يعني أن نؤمن بأن خلف كل صعوبة حكمة، وخلف كل محنة فرصة للنمو، وخلف كل انتظار طويل عوضًا يستحق الصبر.
فالله لا يزرع في قلبك أمنية عبثًا، ولا يجعل قلبك يتعلق بشيء دون أن يكون في ذلك درس أو خير أو رزق مؤجل إلى موعده.
وأحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى معجزة كبيرة تغير حياته كلها، بل يحتاج إلى لحظة واحدة فقط، خبر سعيد، لقاء جميل، دعوة مستجابة، أو باب يفتح له بعد طول انتظار.
لحظة واحدة قد تعيد ترتيب كل شيء، وتمحو أثر سنوات من التعب، وتجعله يدرك أن الله كان يدبر أمره برحمة أكبر مما كان يتخيل.
فلا تتعجل النهايات، ولا تحكم على قصتك من فصل واحد.
ما زالت هناك صفحات لم تُكتب، وأحلام لم تتحقق، وأفراح لم تصل، وقلوب لم تلتقِ بعد.
وما دام في القلب نبض، ففي الطريق أمل، وما دام الله هو المدبر، فثق أن القادم يحمل من الخير أكثر مما تتصور.
فتمسك بالأمل وأحسن الظن بربك وسر مطمئنًا... فقد تكون اللحظة التي تنتظرها منذ زمن طويل أقرب إليك مما تظن.
وقد يكون الله سبحانه وتعالى يدخر لك ما هو أجمل من أحلامك، وأوسع من أمنياتك، وأعظم من كل ما رسمته في خيالك.

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة