JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

"عدى النهار" .. قصة أغنية حزينه تحدت الهزيمه





 بقلم  جرجس أبادير 

5 يونيو عام 1967م يوما حزينا موجعا 

 لكن العندليب و الموسيقار بليغ حمدي و الخال عبدالرحمن الأبنودي

 صمموا على المقاومة و كان اللقاء ثلاث ايام النكسة بينهم 


 إيه يا عبدالرحمن مش هنغني تاني و لا إيه 

_ هو مين ليه نفس يغني تاني يا حليم خلاص الناس ما عدتش تصدق

 أي حاجة بعد اللي حصل 

 يعني إيه يا عبدالرحمن هنسكت و نسلم لازم نقاوم و نجمع شمل الناس تاني 

و نزرع فيهم الأمل من جديد 

_ طيب يا سيدي خد اهي كلمات كتبتها امبارح 

عدي النهار و المغربية جاية تتخفي ورا ضهر الشجر 

و عشان نتوه في السكة شالت من ليالينا القمر 

_ الله يا عبدالرحمن 

يمسك حليم سماعة التليفون 

 يا بليغ تعال لي حالا يا حبيبي انا و عبدالرحمن الأبنودي 

مستنينك عندي في البيت 

 يأتي بليغ و يقرأ و يبتدي يلحن و كان سريع البديهة 

فذا عبقريا و عنده حس شعري غير عادي 

و يتوقف بعد  ابو النجوم الدبلانين 

و يصمم أن هناك شطرة ناقصة لابد أن تكتمل 

اما الخال  عبد الرحمن الابنودي و هو البحر الذي لا يجف

  كأن الكلام تاه من عقله و لسانه قال لهما 

_ انا كتبتها كده زي ما طلعت مش قادر أضيف و لا اغير حاجة 

 حليم يرد 

_ حاول بس يا عبدالرحمن ريح بليغ اعمله اللي عايزه 

لكن دون جدوي 

 هنا يفاجأ الاثنان بحليم يردف قائلا 

 ابو الغناوي المجروحين 

مش ده كلامك يا عبدالرحمن ؟!!

يحكي الابنودي : 

في جلسة خاصة بيني وبين عبد الحليم بعد عدة أشهر من النكسة 

قال لى حليم  

هل سنصمت على الوضع الحالي

 فقلت له  

إذا كنت ستغني فالغناء الآن يجب أن يعترف أنه كان لدينا نكسة وهزيمة مروعة

 عرف بها العالم كله

 لو قلنا ذلك لن تسمح لنا الحكومة أو حتى لجان الرقابة بإذاعة ذلك

 كان رد عبد الحليم : 

 بأنى دائمًا أدعى إنى مناضل ولكن حين يطلب مني شيء لا يجدنى بجواره

فى هذه اللحظة أخرجت قصيدة عدى النهار مكتوبة من جيبى

 فطلب حليم من بليغ حمدي الذي جاء بدوره مسرعًا 

لحنها بليغ فى وقت قياسى

 قام عبد الحليم نويرة بتوزيعها وسجلها حليم سريعًا

وفي الحقيقة لم أتوقع أن تتم إذاعتها


من القصص الغريبة والنادرة التي أتذكرها

هي قصة حليم مع الحلم

بعد تسجيل الأغنية ظل الراحل يحلم لمدة ثلاث ليال متتالية

  أنه يلبس جلبابًا أبيضَ وأنه محمولٌ على أكتاف الشباب في التحرير 

ويغني أغنية عدى النهار 

كأنه لم يحلم منذ فترة طويلة 

من حينها تفائل حليم بالأغنية

عرفت فيما بعد أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر 

كان يطلب إّذاعة الأغنية كلما افتقدها 

صار موال عدى النهار من علامات ارتباط الأغنية بالتاريخ

 حين كنت أذهب لبلد عربي كان يقولون

         «  يكفى للأبنودي أنه كتب موال عدى النهار  »

" عدي النهار " 

عبد الحليم حافظ      :  غناء 

بليغ حمدي               :  الحان 

عبد الرحمن الابنودي  :  كلمات 

عبد الحليم نويره      :  توزيع موسيقي

كتب الابنودي هذه الكلمات رغم أنه سجن عدة مرات 

بسبب آراءه ضد القياده السياسيه و ضد عبد الناصر نفسه 

لكنه رغم ما طاله من ظلم و حبس وجوع لم يشمت في هزيمة مصر 

ولا في انكسار جمال عبد الناصر لكنه كان متأثر ك اي مصري وطني

 و رافض للاستسلام 


الاغنية الحزينة عدي النهار لعبدالحليم بعد هزيمة1967م

وصور مجمعه للمطارات والمواقع المصرية 


عدي النهار والمغربية جايا

تتخفي ورا ضهر الشجر

وعشان نتوه ف السكه

شاليت من ليالينا القمر

وبلدنا ع الترعة بتغسل شعرها

جانا نهار مقدرشي يدفع مهرها

ياهلتري الليل الحزين

ابو النجوم الدبلانين

ابوالغناوي المجروحين

يقدر ينسيها الصباح


#جرجس_ابادير


NameE-MailNachricht