JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

سقوط النسور.. حينما تكسرت الأجنحة قبل التحليق






بقلم: د. جمال جبارة
مكتب الكويت
في المونديال، لا تُصنع الانتصارات من "ردود الأفعال" المتأخرة، ولا تُحرس المرمى بـ"الوعود" التي تتبخر مع صافرة البداية. ما حدث لمنتخب تونس أمام اليابان لم يكن مجرد هزيمة بأربعة أهداف نظيفة، بل كان مشهداً تراجيدياً لفريقٍ ضلّ الطريق إلى ذاته، فتاه في دروب "الساموراي" المتسارعة، وسقط في فخ "الهشاشة" التي طاردته منذ إرهاصات الخروج القاري المرير.
أن تستقبل شباكك تسعة أهداف في مباراتين، دون أن تترك بصمة هجومية توحي بالندية، فهذا ليس "سوء حظ"، بل هو نتاج طبيعي لتآكل البنيان الكروي من جذوره. تغيير "الربّان" (رينارد) في منتصف العاصفة لم يكن طوق نجاة، بل كان اعترافاً متأخراً بعجز المنظومة عن مواجهة الواقع.
لقد توقفت ساعة "نسور قرطاج" عند حدود الماضي، بينما العالم من حولهم يمضي بسرعة البرق. الصورة المؤلمة للاعبين وهم يعتذرون للجماهير بأيدٍ مرتجفة، هي انعكاس لحالة الضياع التي لا تعالجها الاستقالات ولا الشعارات، بل تتطلب "عملية جراحية" كروية شاملة تعيد بناء الفكر لا اللاعبين فقط.
رحلت تونس، وتركت وراءها جرحاً غائراً في ذاكرة الكرة العربية؛ جرحاً لا يندمل إلا بالتوقف عن سياسة "ترميم الواجهات"، والبدء بجدية في تأسيس مشروع يليق باسم تونس وتاريخها، بعيداً عن أوهام المنافسة التي تحطمت على صخرة الواقع القاسي في مونديال 2026.
في تقديرك، هل تحتاج الكرة التونسية إلى مرحلة "تطهير" شاملة لكافة الهياكل الإدارية والفنية لإعادة بناء الهوية المفقودة؟
NameEmailMessage