بقلم جرجس أبادير
هذا الراجل الذي ذكرنا بقصه بطل الكونغو
زعيمها لومومبا رمز الحريه
صفحات العالم كلها بتتكلم عنه
شااابوه للمسؤول الذي اخد قرار تكريم هذا الراجل
المشجع الكونغولي الأسطوري لومومبا
ظل واقفًا صامتًا في ملاعب كأس الأمم الإفريقية
لمدة 438 دقيقة متواصـله
كوكامولادينجا تمثال حي يستحضر
روح الثائر باترس لومومبا بكأس أمم إفريقيا 2025م
الكاريزما تحكي تاريخ قارة
هو الآن يحيي ذكراه في كأس العالم 2026م
لكن من هو لومومبا
الذي ارجع كوكا مولادينجا لروحه الحياة
اللي في الصورة الأبيض والأسود هو المناضل الكونغولي باتريس لومبومبا
اللي في الصورة الملونة هو المشجع الكونغولي
استغل البطوله الإفريقيه ليحيي ذكرى زعيم بلاده باترس لومومبا المشجع لابس بدلة ونضارة
اخد شكل الزعيم لومومبا
أنبل الشخصيات التي ثارت على أرض أفريقيا
الزعيم باتريس لومومبا سيرته مازالت تلهمنا الي اليوم لومومبا ليس مجرد قائد كان رمز للكرامة
وقت كان الاستعمار يسيطر على خيرات القارة الافريقيه
وقف بكل شموخ قال كلمته المشهورة
إحنا مش تابعين لاحد إحنا أصحاب هذه الأرض
لومومبا قدم كل غالي عشان يري بلاده وقارته حره
رأسها مرفوعة
هذا كان حلمه أفريقيا للأفارقة
رغم كل التحديات اللي واجهها
استمرت فكرته أقوى من أي وقت مضي
الي الان مازلنا نتعلم منه معنى الثبات على المبدأ
ظهرالرجل وسط المدرجات بنفس هيئة و طريقة وقوف
و رفع يده مثل لومومبا
انها رسالة إن الاجيال الجديده مازالت متمسكه بجذورها الاعتزاز بالهوية هو أساس القوة
الرموز الحقيقية لا تنسي مهما عدى الزمن.
الروح اللي في المدرجات تقول إن لومومبا
موجود في قلب كل واحد فخور بكونه أفريقي
الكورة هي التي تجمعنا والفخر هو الذي يوحدنا
هل تعلم أن مصر أطلقت علي 3 شوارع
اسم الزعيم لومومبا تخليدا لذكراه
أحدهم في المرغني مصر الجديده القاهرة
و الثاني في اسوان
و الاخر في الإسكندرية
الملفت أنه الشارع الذي تقطن فيه القنصلية البلجيكية
المغاربة يرونه فيضحكون يلتقطون معه السيلفي
ينشرون صوره على السوشيال ميديا
يظنونه مجرد استعراض لجلب الأضواء
لكنهم لا يعرفون الحقيقة انها رساله هذا الرجل
لم يأتِ ليشجع فريقه
جاء لينتقم جاء ليذكّر المغرب بجريمة دفنوها
منذ 65 عاماً
جاء ليقول بصمته المرعب نحن لم ننسَ خيانتكم
لماذا المغرب بالذات
السؤال الذي يكشف كل شيء
كانت الكتيبه العسكريه المغربيه هي التي قبضت
علي لومومبا وسلمته للانفصاليين ليقتلوه
كوكا يفعل هذا منذ 2013م
في كل بطولة تكون الكونغو الديمقراطية مشتركه فيها
يقف بنفس الطريقة مجسداً وقفة لومومبا
لكنه لم يصبح ظاهرة عالمية لم تنتشر صوره
بالملايين إلا في بطولة المغرب لماذا
لأن المغرب ليس مجرد مضيف عادي لكأس إفريقيا
المغرب هو البلد الذي خان لومومبا
المغرب هو البلد الذي ساعد في إسقاطه
المغرب هو البلد الذي احتضن قاتله موبوتو سيسيكو
حتى الموت
المغرب هو البلد الذي يحتفظ بقبر الديكتاتور موبوتو
الذي خان و قتل المناضل لومومبا الي اليوم
للاسف المغاربة لا يعرفون شيئاً عن هذا التاريخ
باتريس لومومبا
لم يكن سياسياً عادياً كان حلماً إفريقياً و رمز ايقونه
شاباً كاريزمياً في الثلاثينيات من عمره
مناهضاً للاستعمار في وقت قامت الثورات ضد الاستعمار في كل بلدان افريقيا
يحلم بكونغو ديمقراطية حرة مستقلة
بعيدة عن نهب الاستعمار الأوروبي لثروتها
في عام 1960م
استقلت الكونغو الديمقراطية عن بلجيكا
في الانتخابات فاز لومومبا
فأصبح أول رئيس وزراء منتخب
في خطاب الاستقلال
صدم الجميع عندما هاجم الاستعمار البلجيكي
أمام ملك بلجيكا نفسه تحدث عن استعباد واستغلال الكونغوليين لعقود طويله
هذا الخطاب كان بداية النهاية
بلجيكا لم تسامحه أمريكا اعتبرته خطراً شيوعياً
في قلب إفريقيا
الغرب قرر التخلص منه
هنا يأتي دور الخيانة المغربية
كيف ساعد المغرب في إسقاط لومومبا
هذا هو الجزء الذي لا يعرفه المغاربة
و معظم الافارقه
حصل بعد هذا كان خيانة إقليم غني بالمعادن
اسمه كاتانجا
استمر تحت وصاية بلجيكا وأمريكا
شافوا إن وجود لومومبا خطر على مصالحهم
قام قائد الجيش موبوتو سيسيكو بانقلاب ضد لومومبا
غير اسم دولة الكونغو الي زائير
فتم خطف لومومبا هناك قتل بأبشع الطرق لم يكتفوا بهذا
اذابوا جسده بحامض الكبريتيك
لم يبقي منه غير أسنانه الذهبيه التي احتفظوا بها
في بلجيكا عام 2022م سلم ملك بلجيكا الأسنان الذهبيه لابناء لومومبا مع تقديم اعتذار عما حدث من بلجيكا
ليخفوا الجريمة قالوا إن القرويين هم من قتلوه
الراجل الذي كان يقف في المدرج
كان واقف ليذكر العالم بالزعيم لومومبا
وبالظلم اللي حصل له و إن الحرية لها ثمن
لاننسى قبل القبض عن البطل لومومبا
تم تهريب اولاده و زوجته الى مصر عن طريق
السفير المصري حيث تم عمل جواز سفر للعائله
على أن السفير متزوج من كنغوليه ومعه اولاده
ذهبوا اولا للبرتغال ثم مصر أيام الزعيم عبد الناصر ....
قال لومامبا لاولاده لاتخافوا أنتم ذاهبون ألى أبيكم جمال مع أنه لم يراه ولا مره
طلب ايضا لومومبا من مصر
مبلغ 20 الف جنيه ليصرف علي الحزب كذلك فنيين
في ثاني يوم ارسل عبد الناصر كل ماطلبه لومومبا
هكذا كان الرجال مصر كانت ملاذ للثوار في افريقيا
بعد اغتيال الزعيم الأفريقي باتريس لومومبا عام 1961م
لم تتخلَّ مصر عن مسؤوليّتها الأخلاقية تجاه قضيته.
استقبلت عائلته وفّرت لهم الحماية والملاذ
في واحدة من أكثر اللحظات خطورة في تاريخهم.
بتكليف مباشر من الرئيس جمال عبد الناصر
تولّى العقيد سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري في حرب اكتوبر مهمة تأمين وإجلاء أبناء لومومبا من مطار الكونغو هربا من قوات الانقلاب
بقيادة موبوتو سيسيكو المواليه لبلجيكا
التي كانت تريد قتلهم مثل ابيهم بعد أن كان يقود كتيبة مصرية ضمن قوات الامم المتحده التي دعمت نضال لومومبا ضد الاحتلال البلجيكي
نُفذت المهمة بسرية تامة لأن القوات المصريه كانت تؤمن المطار الذي تسيطر عليه قوات الانفصاليين
حتى وصل الأبناء إلى مصر بأمان كبر أبناء لومومبا على أرض مصر سكنوا حي الزمالك لمدة 40 عاما
مصر لم تكن مجرد محطة لجوء بل وطنًا احتضن
قضية و رمزًا من رموز التحرر الأفريقي
قصتة تؤكد أن مصر لم تكن شاهدًا على التاريخ فقط
بل شريكًا و فاعلا في صناعته قامت المظاهرات في مصر حين اذيع نبأ مقتل الزعيم لومومبا واقتحم المصريين
سفارة بلجيكا
هذا الرجل يبعث روح لومومبا في كأس العالم 2026


