JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

ريشة في ساحة المعركة – الجزء الثاني عشر: صوت بلا خوف



الكاتبة: ندين نبيل عبدالله أبو صالحه

اشتغل الضوء.  

مرة وحدة، قاسي، أبيض، ما بخلي مجال للهروب.  

المسرح اللي كان فاضي صار مليان عيون.  

عيون مترقبة، عيون شامتة، عيون خايفة من اللي جاي.  

ليلى واقفة بنص الخشبة. فستانها بسيط، شعرها ملموم، وإيديها مش عم ترجف هالمرة.  

٤٥ سنة سكوت، و٣ أيام نوم ما نامتهم، خلّصوا هون.

اللحظة اللي قبل الكلمة

الضابط واقف عالطرف، لابس مدني، إيديه مشبوكين.  

همس لها قبل ما تطلع: "إذا غيّرتي رأيك، أنا جنبك."  

هي ما ردت.  

لأنه التغيير صار من إمبارح.  

المخرج من الصف الأول حاول يبتسم. ابتسامته كانت ميتة.  

هو عارف إنه إذا حكت، هو أول واحد راح يوقع.

ليلى سحبت نفس.  

الصوت اللي طلع ما كان صوت بنت خايفة.  

كان صوت امرأة عرفت اسمها.

"أنا ليلى."  

الكلمتين وقعوا بالقاعة زي رصاصة صامتة.  

مافي تصفيق. مافي همس. بس صوت نفس محبوس من ألف صدر.

كملت:  

"أنا مش الرقم اللي بمَلف دار الأيتام.  

أنا مش البدل اللي انحط مكان ولد مات.  

أنا بنت أم ماتت وهي بتولدني عشان أعيش.  

وأنا بنت أب رفضني قبل ما يشوفني، بس ما قدر يمحيني."

ردة الفعل كانت 

وحدة من الصف التالت وقفت.  

كانت الخادمة القديمة. عيونها غارقة دمع.  

صرخت: "كذب! هاي فتنة!"  

بس صوتها انكسر بنص الكلمة.  

الضابط تحرك خطوة لقدام. هاي الإشارة كانت كافية.  

الباب الخلفي انفتح، ودخل رجلين بلباس رسمي.  

الملف اللي اختفى ٤٥ سنة رجع.

 الحقيقة اللي ما بتنمحى

ليلى ما استنت.  

"أنتم خبيتوا اسمي، خبيتوا أصلي، خبيتوا موتي.  

بس ما قدرتوا تخبوا إني موجودة.  

واليوم، أنا بحكي عشان كل بنت انكتب عليها تكون رقم."

الضوء اللي كان عليها توسّع، لامس الصفوف كلها.  

صار المسرح مش مسرحها لحالها. صار مسرح كل اللي انسرق صوتهم.

المسرحية وقفت.  

القضية انفتحت من جديد.  

والاسم اللي كان ممنوع ينحكى صار على كل لسان.

ليلى نزلت من الخشبة.  

ما حد لمسها.  

بس ألف عين صارت تشوفها غير.

وهي طالعة، مرقت جنب المراية اللي بالكواليس.  

وقفت ثانية، ابتسمت، وقالت:  

"مرحبا يا ليلى."

بس هالمرة… الصوت ما سكت

تابع الجزء القادم ماذا حدث معها من مجريات  الحياة  انتظرونا
NameE-MailNachricht