JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

الشماتة..في الوسط الفني!!

 



الهنات الصغيرة لبعض الفنانين ؛ ليست مبررا لتصفية الحسابات معهم وهم في ذمة الله!! .. موضوع مقالتي الأسبوعية" انطباعات فنية" بجريدة المساء.

انطباعات فنية 

          -----------------  حزين عمر 

الشماتة..في الوسط الفني!! 

تجريح "هاني" و"أبوزهرة" ..بعد رحيلهما !! 

------------------------------------------------ 

الفنانون : موسيقيين ومغنين وممثلين ؛ ليسوا أنبياء وليسوا شياطين !! منهم أصحاب الحس  الإنساني والبعد الأخلاقي ؛ الذين يحدبون على زملائهم ؛ وكلما اتسعت دائرة شهرتهم وأرزاقهم لم ينسوا فنانين مثلهم يعانون الإهمال وشظف العيش.. ولن نعدم النماذج المضيئة طوال تاريخ الفن لهؤلاء "الخيرين" ..فعادل إمام في كل عمل له يفتش عمن تناساهم الآخرون ؛ ويسند إليهم أدوارا  جيدة . ولبلبة تشهد على هذا التوجه!! وغيرها كثيرون .. 

بعض هؤلاء الفنانين لم يرفعوا راية الوطن في مجال القوة الناعمة فحسب ؛ بل ضحوا بأموالهم ؛ وربما غامروا بحياتهم كذلك لأجل الوطن.. نتذكر أم كلثوم وتجوالها بعد النكسة ؛ صادحة  بصوت مصر وجالبة المال للمجهود الحربي . وما تبرع به أمثال إسماعيل يس لهذا المجهود ..وقبل هذه الوقائع خلد في ذاكرة الوطن الدور المؤثر لتحية كاريوكا في دعم المقاومة ضد الاحتلال الانجليزي في منطقة القناة ..وأدوار بطولة لأمثال سمير الإسكندراني وإيهاب نافع ..وغيرهما. 

                                 تشويه الوسط!! 

الفكرة الغالبة لدى الجمهور عن الفنانين أقرب إلى المثالية .. بمثل تلك المواقف وكذلك بما يحيط بهم من أسباب الشهرة وربما الثراء - لدى قليلين منهم - لكن داخل الوسط الفني نفسه ؛ هنالك تفاصيل وحيثيات ومنافسات وانحرافات تشوه بعضهم وتظلم بعضهم ؛ وقد تكشف سوءات آخرين!! فقضايا (الآداب) التي اتهمت فيها بعض الممثلات ؛ والسجن الذي كبل أخريات - كماجدة الخطيب - عناصر تشويه صارخة في هذا الوسط.. لكن التشويه قد يأتي من داخل الدار ؛ ضد بعضهم البعض!! ففي فترة ما التقط نور الشريف - وهو ممثل جيد- مشروع مسرح التليفزيون ؛ الذي كان مشروعا مبشرا بعودة الروح لفن المسرح ؛ فوضع نور يده عليه ؛ بعرض وأكثر من عرض ؛ لم تحظ  بأي نجاح جماهيري ؛ ولم تعوض جزءا مما أنفق على هذا المشروع ؛ فضلا عن استئثار فريق بعينه - من خلال نور الشريف - بالعمل فيه واستبعاد آخرين: ممثلين ومخرجين وكتابا  وموسيقيين..وخسارة إثر خسارة ؛ وشكوى من فنانين بعد شكوى ؛ لم ينصرف نور عن المشروع ؛ وأصر على الاستمرار حتى الرمق الأخير : أغلق مسرح التليفزيون أبوابه!! وقد يتشابه مع هذا الموقف إصرار يحيي الفخراني حاليا - وقد تجاوز الثمانين - على حجز المسرح القومي والاستئثار  به لأجل عمل معاد ومكرر مئات المرات لوليم شكسبير!! في حين لا تجد عشرات النصوص العربية الجيدة ؛ ومئات الممثلين والمخرجين فرصا لتقديم أعمالهم الجديدة المنتسبة لثقافتنا العربية والمعبرة عن همومنا الوطنية والإنسانية !! 

ومع توترات العمل وإجراءاته تطفو على السطح خلافات أخرى داخل الوسط.. وهو ما "طفح" مؤخرا على السطح متمثلا في الشماتة في الموت ؛ وشن حملات تشويه وتجريح ضد "الراحلين" ؛ وبخاصة هاني شاكر وعبد الرحمن أبوزهرة. 

                               النشاز ..!! 

هاني شاكر ؛ جر عليه العمل النقابي - كنقيب سابق للموسيقيين - حنق كثيرين ؛ وخاصة من "سفلة" الملتحقين بهذا المجال من نشاز الأصوات التي تقدم الغثاء المسمى "مهرجانات" !! ..كان هاني قد منع كل هذا الواغش من إفساد الذوق العام..وبمجرد تركه للنقابة عاد الواغش أشد ضراوة !! ولم ينسوا له موقفه ضدهم ولصالح الفن والذائقة القويمة  ..وأظن أفضل ما قدم هاني في حياته هو هذا الموقف . لأني لم أر  فيه أية إضافة لعالم الغناء .. بسبب "عيوب" تخص ذائقتي أنا !! فبعد عبدالحليم حافظ ونجاة لا أحتمل سماع أحد !! 

لم يكن هذا الموقف وحده سبب الشماتة في الراحل هاني شاكر ؛ بل إن بعضهم "سيس" حكمه عليه ؛ ورأى فيه محرضا ضد تيار بعينه !! وتساءل آخرون : ماذا قدم للعمل الوطني ؟! وانصرف اهتمامهم عن  حيثيته الحقيقية ؛ وهي كونه فنانا ..لا هو سياسي ولا هو شخصية وطنية ولا هو مواطن ثوري !! 

الواقعة الأبرز ؛ عقب وفاة هاني شاكر ؛ وتعرضه للتجريح و"التأنيب" وهو لا يملك من أمر نفسه شيئا ؛ هي واقعة الهجمة السوقية المبتذلة على الفنان عبدالرحمن أبوزهرة ؛ أحد القامات العالية في فن التمثيل ؛والمتمكن من أدائه ؛ والمالك زمام اللغة مع فنانين قلائل في جيله أمثال محمود ياسين ومحبي الدين عبدالمحسن وأحمد ماهر وسناء شافع وسميحة أيوب ..فمع حالة الحزن على رحيل هذا الفنان الملتزم خرجت أصوات نشاز تهاجمه ؛ وتسفه تصرفاته تجاهها ..ولم نعرف من  هذه الأسماء التي أساءت إليه سوى الممثل فاروق فلوكس الذي قال:( على جثتي أعمل معاه تاني)!! ..ثم هنالك ثلاث سيدات محسوبات على الوسط ؛ وغير معروفات ؛ ادعين سوء معاملته لهن..ويبدو أن هذه الشكاوى كانت قبيل وفاته ؛ فرد هو عليهن: (أنا ما يعجبنيش الحال المايل..مرة فنانة من "إيچيبت" قالت لي: جود مورننج مستر عبدالرحمن ..قلت لها : جود موحننج يا ختي!!) ..

و المستغرب والمستهجن أن يعيد بعض الفنانين نشر هذا البوست بعد وفاته!! كأنهم  يودعونه أسوأ وداع ..ولم يذكروا محاسن موتانا !!

NomE-mailMessage