JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

إقامة الروح في الفؤاد{ حيث لا ينضب العشق}

 



في زوايا الروح التي لا يبلغها الوصف، و لا يحيط بها البوح، تقطن صورة لا تمحى، و تنبض ذكرى لا تخبو جمرتها،مهما تراكم فوقها رماد الغياب، فالحب و العشق ليس مجرد شعور عابر ، يمر كسحابة في سماء الفؤاد،  بل هو إقامة أبدية في الأعماق

إقامة الحبيبة في الفؤاد أشد رسوخا من إقامة الجبال في الأرض، و حين يشتعل الشوق في أضلاع المحب و العاشق، لا يجد لجامه إلا الكلمة التي تحمل إليها ما عجز عنه الجسد من وصول، قد يقف العاشق و المحب على حدود كانت طابوها محدورا، ليس حرمان و لا استهانة بالحياء، بل روحا تكسر كل الحواجز، من كلام فاقتراب منشود بجرأة تسحره، سحرا حضوريا يملأ فراغه، و فضاءا من حوله، يرنو به و بعينه التي لا ترى في تلك اللحظة، إلا الجمال الروحي وليس الجسدي. إذ هو بمنزلة الضامئ الذي يتأمل ذاك النبع فيخشاه أن ينضب، ثم بعد ذلك يصل إلى إقراره بعدم التخلي و بعدم المساومة ، فينفي الجمع بين الحاضر و المستقبل،  لأن العشق و الحب، ليس رهين ظرفه أو مرحلة قد خلت، بل لأنه هو التابث الوحيد في عوالم متقلبة. 

في زوايا الروح، مطاف نهايته، ليست مجرد إمرأة يحبها رجل، بل هي ذاك الرمز لكل جمال روحي، وذاك المعنى الذي لا يستنفد ، و تلك الحقيقة التي تظل في الفؤاد ، و دوما يثوق إليها حتى لآخر نبض ينبضه

أبو سلمى

مصطفى حدادي.

NameEmailMessage