بقلم ابراهيم الطير
دائما نتذكر قطعة الكيك الأخيرة
لكن بعد فوات الاوان
نترك الايام تمر
والاشخاص حولنا موجودون
نراهم نعم
لكن لا نشعر بقيمتهم كما ينبغي
نؤجل السؤال
نؤجل الزيارة
نؤجل كلمة انت غالي عندي
كأننا نملك الوقت كله
حتى يرحلوا
فجأة يتحول الصمت الى ضجيج
والنسيان الى ندم
ونكتشف اننا كنا نعيش بجوار النعمة دون ان نشعر بها
الانسان هكذا
لا يرى قيمة الشيء وهو بين يديه
لان الاعتياد يسرق الدهشة
ولان الغياب وحده يكشف الحقيقة
نحب بصمت
ونهتم بكسل
ونؤجل بطمأنينة زائفة
ثم نبكي بحرقة حين لا ينفع البكاء
ليست المشكلة في الرحيل
بل في اننا لم نحسن الحضور
لماذا لا نتذكر الا بعد الفقد
لان القلب لا يستيقظ كاملا الا حين ينكسر
فلا تؤجلوا الحب
ولا تؤجلوا السؤال
ولا تؤجلوا القرب
ربما من تراه اليوم
هو قطعة الكيك الاخيرة في حياتك
وانت لا تدري
