JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

الغيره لاتعترف أن مصر من كشفت الجاسوس ايلي كوهين



بقلم  جرجس أبادير 

 أخطر صورة للجاسوس إيلي كوهين 


التي تعد واحدة من أكثر القرائن التي تشير إلى أن مصر 


هي من كشف إيلي كوهي


 لا سوريا ولا الاتحاد السوفييتي


كما شاعت الروايات لاحقا


حيث يظهر فيها أمين الحافظ رئيس سوريا آنذاك


وميشيل عفلق المفكر البعثي


 وصلاح البيطار رئيس وزراء سوريا الأسبق


ومعهم الرئيس العراقي عبد السلام عارف


هناك تحت السهم إيلي كوهين


 قد نشرتها مجلة الجندي السورية في العاشر من سبتمبر  1963م


 هي واحدة من الصور التي فحصتها مصر


التُقطت صور أثناء استقبال القيادة السورية للفريق علي علي عامر


 رئيس هيئة أركان القيادة العربية الموحدة أثناء زيارته للجبهة السورية


 ظهر فيها كوهين أيضا


لدى فحص الجهات المسؤولة في مصر لصور الزيارة  للقائد علي علي عامر


لفت نظر ضباط المخابرات العامة المصرية  وجود ايلي كوهين 


تم تقصي الأمر


 أبلغت القاهرة دمشق على الفور.


هذه الصورة بهذا الترتيب للأحداث


 تمثل التصاعد الأكثر منطقية لكشف هوية إيلي كوهين 


الذي كان يهوديا مصريا من مواليد الإسكندرية


 تورط في فضيحة لافون  لتفجيى مصالح غربيه بمصر 


التي نفذتها إسرائيل في مصر 


كشفتها المخابرات العامة وأحبطتها


قيل إن إيلي كوهين لم تتم إدانته في لافون ضمن اليهود 


الذين ألقي القبض عليهم لكن الضوء تسلط عليه في أعقابها


 إلى أن فر خارج البلاد فزرعته إسرائيل في الأرجنتين 


كسوري من مواطني سوريا بالمهجر


 قبيل إعادة توطينه مرة أخرى في سوريا


الروايات حول كشف إيلي كوهين متعددة


نتيجة للغيره حرصت دمشق ألا تتيح المجال لرواية القاهرة 


 بسبب التوتر بين العاصمتين في أعقاب الانفصال بين البلدين


 كي لا يكون الفضل للمخابرات المصرية في كشف إيلي كوهين 


 فتحقق الأفضلية على نظيرتها السورية


تؤكد الرواية ما أورده الكتاب الإسرائيلي جاسوس من إسرائيل


الذي صدر بعد إعدام إيلي كوهين


الذي أشار مؤلفاه وهما صحفيان إسرائيليان


   بن بورات


 و يوري دان


 أن إسرائيل فضلت ألا ترسل كوهين لسوريا إلا بعد الانفصال 


حتى لا تلتقطه العيون المصرية المنتشرة في سوريا


بما ينعش ذاكرة البعض لاستدعاء صورته


 خاصة مع نشاطه السابق في الخمسينات في الإسكندرية.


في كتاب وحيدا في دمشق للإسرائيلي شموئيل شيغف


يشير إلى رواية روبرت داسا


 أحد المتهمين في قضية لافون الذي أفاد أثناء تأليف الكتاب


 بأن الشرطة المصرية = المخابرات غالبا


سألت عن إيلي كوهين بعد اعتقاله في سوريا عن تاريخه الحركي.


بل لقد حملت الصحف المصرية آنذاك سخرية 


من رواية أمين الحافظ رئيس سوريا التي أفاد فيها بأنه كشف إيلي كوهين


 لأنه طلب منه قراءة الفاتحة فارتبك فشك في إسلامه


 كان مما جاء من السخرية المصرية 


 إيلي كوهين يعرف عن الإسلام أكثر من أمين الحافظ  !!!


 هناك روايتان إضافيتان تخصان مصر


 إحداهما تفيد بأن رفعت الجمال = رأفت الهجان


 هو الذي تعرف على إيلي كوهين نظرا لسابق معرفتهما السابقة في الإسكندرية


 قد أبلغ مصر على الفور لما رآه


الأخرى تشير إلى دور غامض من اللواء أمين هويدي


الذي ترأس جهاز المخابرات العامة في ستينيات القرن الماضي


 لكنها روايه دون تفاصيل


في حين تشير ثرثرة جانبية خطيرة إلى الجاسوس المصري الأرميني كيبوراك يعقوبيان


 الذي أرسلته مصر لقلب إسرائيل عبر البرازيل


 بنفس تكنيك زراعة إيلي كوهين بالضبط في سوريا عبر الأرجنتين


 في تزامن بين العمليتين مثير جدا


هو ما يزيد من الشواهد أن المخابرات المصرية


 التقطت العملية وفهمتها سريعا لأنها كانت تنفذها على الضفة الأخرى !


ليس من الصعب كضابط مخابرات ذكي


أن يستنج أن يهوديا مصريا يزعم أنه مسلم سوري 


يقوم بأعمال تجسس بعد مجيئه لسوريا من بيونس آيرس


 إذا كنت أنت أرسلت أرمينيا إلى ساوباولو يزعم أنه يهودي لينزرع في إسرائيل !!!!


ربما كان الأمر مزيجا من هذه الروايات


 أو أن بعضها أفضى إلى بعض


 لكنها الرواية الأكثر تماسكا في ظل رواية سورية مهلهلة


 و رواية سوفيتية تنسب الفضل للاستخبارات السوفيتية


 تقنيا في كشف الجاسوس الذي شكت سوريا في وجوده 


بسبب موجات الإشارة الصادرة من أحد المربعات في دمشق.


رواية أخرى


 تفيد بأن السفارة الهندية في سوريا


 اشتكت من التشويش الذي يتعرض له مقرها بسبب بعض الإشارات


 فالتفت السوريون إلى موضع تمركز جاسوس محتمل 


يقف وراء نزيف المعلومات الصارخ الذي يتعرضون له


 فاستعانوا بالسوفييت وتقنياتهم


 بينما كان المصريون هم الذين حددوه على وجه الدقة عبر الأرشيف القريب المسجل 


في ذاكرة أحدهم سواء رفعت الجمال أو أمين هويدي، أو ضابط مخابرات يقظ


إيلي كوهين


 نفسه عمل مع الوحدة 131 في المخابرات العسكرية الإسرائيلية أمان


ثم ألحق بالوحدة 188بالموساد


التي شكلت نواة المجموعة سيزاريا الخاصة بالاغتيالات و الأعمال القذرة


كل هذا حين كان في مصر قبل فراره منها


إيلي كوهين كان يهوديا ملتزما توسم فيه الحاخام الذي كان يصلي معه 


وهو صبي بأنه سيصير حاخاما في المستقبل


 لكنه عوضا عن ذلك خدم إسرائيل بصورة أخرى 


صبغ مسميات عملياته القذرة في مصر بأسماء كودية توراتية


تعاملت إسرائيل تاريخيا مع قصة إيلي كوهين


 كعمل دعائي جيد لما يمكن أن تصل إليه استخباراتها 


لوفائها لعملاءها.


فقد حاولت إسرائيل سرقة جثمانه من مقابر اليهود بغوطة دمشق


 إلا أن جواسيسها انكشفوا ومعهم الجثة


ثم عادت في أعقاب الربيع العربي لتحصل على ساعته 


من قلب معاقل الاستخبارات السورية قبل عدة سنوات


ثم ها هي أخيرا تعلن استعادة ملفه بالكامل


في إصرار عنيد


 في رسالة لعملاء اللحظة الحالية 


 لكل عملاء المستقبل مفادها 


 لن نترك رفاتكم لن نترك مقتنياتكم بل حتى لن نترك ملفاتكم لديهم  !!!!


الصوره الاولي


 التي كشفت بها المخابرات المصريه إيلي كوهين


الصوره الثانيه 


التي كشف بها رفعت الجمال إيلي كوهين


في المراحل الأولى 


من برنامج سري للغاية عام 1998م


 قمنا بالتحقيق في هذا الأمر وصلنا إلى أن الأمر بدأ في الواقع 


من جاسوس مصري كان يعيش بين ظهرانيهم


بينما كان يتسامر مع إحداهن حاولت أن تثير إعجابه


 فعرضت عليه صورًا لها و لعائلتها الممتدة العريقة


 من بين الصور كلها توقف هذا الجاسوس المصري


 لدى صورة عائلية تجمع رجلًا وامرأة وسبعة أطفال


تفحص الصورة مليًا ثم سألها 


 من هذا الرجل ؟؟؟ 


 ردت عليه بكل فخر 


 هذا زوج أختي إيلي كوهين هو رجل أعمال ناجح في الأرجنتين 


كان كوهين قد ولد في الإسكندرية عام 1924م


 كان له ولاء لأبناء جلدته


 كما اتضح لاحقًا يفوق بكثير ولاءه للأرض التي ولد عليها وعاش بين أهلها وكبر على خيرها. 


في عام 1954م  قبضت السلطات المصرية عليه


 ضمن عصابة يه.و-د.ية بعد قيامها بما عرف


 باسم  العملية سوزانا  لاحقًا باسم فضيحة لاڤون 


 كان الهدف ضرب العلاقات المصرية بأمريكا و بريطاني


 عن طريق استهداف مصالح الدولتين في مصر


 فشلت العملية فشلًا ذريعًا 


أدين مرتكبوها لكن المحكمة لم تجد ما يكفي لإدانة كوهين


بعدها حصل على تأشيرة خروج إلى إيطاليا بلا عودة


منها إلى دولته الحقيقية فالتقطوه 


 دربوه ثم أرسلوه إلى الأرجنتين


 تحت اسم كامل أمين ثابت


 فانخرط بين العرب هناك تمهيدًا لزرعه في سوريا أوائل الستينات.


بقية القصة معروفة


لكن الذي لم يكن معروفًا لكثيرين لم يكن لأربابه أن يعترفوا به


هو أن الذي وقعت هذه الصورة أمام عينيه


 باعتباره إيلي كوهين كان يعلم أنها لا يمكن أن تكون لكامل أمين ثابت


فأبرق المعلومة فورًا إلى القاهرة


حين وصل بها وفد أمني مصري رفيع المستوى


 إلى دمشق بدأت خطة الإيقاع به


أما الجاسوس المصري فلم يكن سوى 


رفعت الجمال أو جاك بيتون أو رأفت الهجان


إيلي كوهين التي حرصت إسرائيل بمساعدة القياده الجديده في سوريا 


  لاعادة رفاته ومتعلقاته الشخصيه 


 حوالي 2500 صوره و نوتة مذكراته التي كانت بها خططه للتجسس


 و آخر رساله كتبها لزوجته قبل اعدامه


 و الإعلان الذي علق علي رقبته و هو معلق علي المشنقة

NameEmailMessage