JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تحية واحترامًا،

 


دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي

تحية واحترامًا،

أكتب إليكم اليوم لا بصفتي معارضًا أو باحثًا عن صدام، بل بصفتي مواطنًا مصريًا يرى صرخات الناس كل يوم في الشوارع والأسواق والمواصلات والمدارس والبيوت، ويرى كيف أصبحت الحياة أثقل من قدرة المواطن البسيط والمتوسط على الاحتمال.

دولة الرئيس،

المواطن المصري لم يعد يطلب رفاهية، بل يطلب فقط أن يعيش حياة كريمة.

أصبح الأب يقف عاجزًا أمام متطلبات بيته، والأم تحاول أن توفق بين دخل لا يكفي وأطفال يحتاجون إلى تعليم وعلاج وطعام، والشباب فقدوا الأمل في تكوين مستقبل مستقر.

كيف وصل الحال أن تصبح الطماطم — التي كانت طعام الفقير قبل الغني — عبئًا على الأسرة المصرية؟

كيف أصبحت الفاكهة حلمًا لكثير من البيوت بعد أن قفزت أسعارها بصورة غير مسبوقة؟

الخضروات التي كانت تُشترى يوميًا أصبحت تُحسب بالكيلو والربع والنصف، ليس لأن الناس تريد التوفير، بل لأن الجيوب لم تعد تحتمل.

أما المواصلات، فقد تحولت إلى استنزاف يومي للمواطن.

العامل والموظف والطالب يدفعون جزءًا كبيرًا من دخلهم فقط للوصول إلى أعمالهم أو جامعاتهم، وكأن المواطن يعاقَب لأنه يريد أن يعمل ويعيش.

وفي التعليم، الكارثة أكبر.

المدارس الخاصة والدولية أصبحت أسعارها خيالية، والدروس الخصوصية تحولت من وسيلة مساعدة إلى تجارة ترهق الأسرة المصرية.

أصبح ولي الأمر يعمل طوال العام فقط ليدفع مصروفات وتعليم أبنائه، في وقت يفترض فيه أن التعليم حق أساسي لا تجارة بلا رقابة.

دولة الرئيس،

الشعب لا يرفض الإصلاح، لكنه يرفض أن يتحمل وحده فاتورة كل شيء.

لا يجوز أن تزداد الأسعار يوميًا بينما المرتبات ثابتة، ولا يجوز أن يشعر المواطن أن الحكومة بعيدة عن معاناته الحقيقية.

المواطن اليوم لا يريد تصريحات مطمئنة فقط، بل يريد قرارات حاسمة:

رقابة حقيقية على الأسواق وجشع التجار.

ضبط أسعار السلع الأساسية والخضروات والفاكهة.

مراجعة أسعار المواصلات بما يتناسب مع دخول الناس.

إعادة هيكلة ملف التعليم والدروس الخصوصية.

حماية الطبقة المتوسطة التي أصبحت مهددة بالانهيار.

فتح ملفات الاحتكار والفساد التي تلتهم أي محاولة للإصلاح.

دولة الرئيس،

التاريخ لا يذكر عدد المشروعات فقط، بل يذكر أيضًا هل شعر المواطن بالأمان والعدل والكرامة أم لا.

الشعوب قد تصبر على الفقر، لكنها لا تستطيع أن تتحمل الشعور بالعجز واليأس وفقدان الأمل.

صرخات الناس اليوم ليست رفاهية سياسية، بل استغاثة حقيقية من أجل البقاء.

والمسئولية أمام الله ثم أمام الوطن والتاريخ تقتضي الاستماع لهذه الصرخات قبل أن تتحول المعاناة إلى غضب لا يريده أحد.

حفظ الله مصر وشعبها.


NameEmailMessage