JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

ترمب يناور بين التهدئة والتصعيد ويضع إيران أمام خيارين حاسمين

 


كتب/ أيمن بحر


فى مشهد يعكس تعقيد الحسابات داخل الإدارة الأمريكية يواصل الرئيس الأمريكى دونالد ترمب التحرك بين مسارين متوازيين أحدهما يفتح باب التسوية السياسية مع إيران والآخر يبقى احتمالات المواجهة قائمة حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة وهو ما يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على أوراق الضغط دون إغلاق باب التفاوض

هذا التوجه يكشف أن واشنطن تجد نفسها أمام معادلة دقيقة تجمع بين التصعيد والبحث عن حلول حيث تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة قد تحمل نتائج غير محسوبة خاصة فى ظل التوترات المتصاعدة فى منطقة الخليج وما يصاحبها من تداعيات على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة

ومع استمرار التصعيد غير المباشر خلال الأسابيع الماضية بدأت الإدارة الأمريكية تدرك أن الاستمرار بنفس النهج قد يؤدى إلى استنزاف طويل وهو ما لا يتماشى مع حسابات الداخل الأمريكى خصوصا فى ظل القلق المتزايد من تأثير أي مواجهة شاملة على الاقتصاد وحركة التجارة العالمية

فى هذا السياق يعتمد ترمب على استراتيجية مزدوجة تقوم على توجيه رسائل متباينة في ظاهرها لكنها تخدم هدفا واحدا حيث تؤكد الرسالة الأولى أن الولايات المتحدة مستعدة للتصعيد إذا لزم الأمر بينما تشير الرسالة الثانية إلى أن باب الحلول السياسية لا يزال مفتوحا وأن واشنطن لا تعتبر الحرب خيارا نهائيا

هذه السياسة تعكس أيضا إدراكا متزايدا بأن الخيار العسكري وحده قد لا يكون كافيا لحسم الصراع بسرعة خاصة في ظل قدرة إيران على إدارة التوتر وإطالة أمده من خلال أدوات متعددة تشمل الضغط في الممرات البحرية والتأثير على معادلات الطاقة

كما يضع ترمب فى حساباته طبيعة المزاج الأمريكي الذي أصبح أكثر تحفظا تجاه الدخول في حروب جديدة في الشرق الأوسط وهو ما يدفعه إلى البحث عن مخرج سياسي يمكن تقديمه باعتباره نتيجة للضغط الأمريكي وليس تراجعا عنه وبذلك يحاول تحقيق توازن بين الحفاظ على صورته القوية وتجنب كلفة المواجهة الشاملة

NameEmailMessage