JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

ترانيم عند نافذة السهر –




متى أصلُ إليكِ

وأضعُ تعبي

في حقيبةِ يديكِ؟

متى يتذكّرُ قلبي

أن له قلباً

إذا مرّ اسمكِ فيه؟

أنا—يا سيدتي—

أعيشُ هدنةً مع الليل،

نقتسمُ العتمةَ بالتساوي،

وأساومُ فجراً بعيداً

على لحظةِ ضوءٍ

تشبهُ عينيكِ…

لكن الفجر—

ككلِّ الأشياءِ الجميلة—

يتأخرُ دائماً…

وأنا…

أظلُّ مستيقظاً

كقصيدةٍ لم تكتمل،

كطفلٍ أضاعَ أمهُ

في زحامِ الحنين…

لماذا أبحثُ عنكِ؟

وكأنكِ الشيءُ الوحيدُ

القادرُ

أن يملأ هذا الفراغَ

الممتدَّ في صدري

كصحراء…

أريدكِ ملاذاً،

رقصةً

توقظُ الموسيقى في عروقي،

حلماً جديداً

يدخلُ حياتي

كنافذةِ شمس…

لكنهم قالوا لي:

الحبُّ في هذا العمر

مجازفة…

وأنا قلتُ لهم:

بل هو

الفرصةُ الأخيرةُ

لأن أكونَ حيّاً…

فإما أن أحبكِ

كما يليقُ بجنوني،

وإما أن أموتَ

كأيِّ رجلٍ عادي…

يا فتنتي…

يا أميرةً

تتدلّى من لغتي،

أنا لا أكتبُ الشعرَ بعدكِ…

أنا أكتبهُ بكِ…

أطلُّ من نافذتي

فأرى المللَ

جالساً في الكأس،

أشربهُ ببطء،

وأدّعي أنهُ نبيذُ الصبر…

لكن الحقيقة؟

أنني عطشانٌ لكِ…

سألتُ فيروزَ

عن عنوانكِ في قلبي،

وسألتُ قارئةَ الفنجانِ

عن سرِّ هذا الجنون…

كيف يتحوّلُ الخيالُ

إلى امرأة؟

وكيف يصبحُ القلبانِ

نبضاً واحداً

حين يلتقيان؟

يا سيدتي…

أنا أحببتكِ

في لحظاتِ ضعفي،

وفي لحظاتِ انتصاري…

أحببتكِ

كأنكِ الوطنُ الأخير،

والقصيدةُ الأخيرة،

والمرأةُ

التي اختصرت

كلَّ نساءِ الأرض…


قاسم عبدالعزيز الدوسري

author-img

journalist

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة