JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

الحظ له ثمن الفصل الثالث

 



      في فجر يوم الخامس عشر من أغسطس 2043  ، استيقظ عبد الصمد كعادته عند سماع آذان الفجر ، قام وتوضأ ثم صلى الفجر حاضر في مسجد السجن وأخذ يقرأ القرآن حتى الساعة السابعة صباحا ، ثم ذهب إلي زنزانته منتظر وصول الضابط وأفراد القوة من الشرطة الذين سوف يأخذوا  إلى دار القضاء العالي حيث تعقد جلسة محاكمته

    بعد مرور وقت ليس بقليل اتي إليه وقبل وصول الضابط والقوة المكلفة بحراسته ، قام عبد الصمد بإحضار طبق به قطعة من الجبن و طبق آخر عسل ابيض و عدد 2 رغيف منبه الخبز وقام بتناول إفطاره البسيط وشرب بعضا من الشاي بعد أن تناول الإفطار ، وتم فتح باب الزنزانة بواسطة الحارس ودخل عليه الضابط و أبلغه بأن يجهز نفسه لأنهم سوف ينصرفون إلى دار القضاء العالي بعد خمس دقائق .


و بالفعل قام السيد عبد الصمد والوضوء مرة أخري ، ثم قام فصلى ركعتي الضحى ودعا ربه أن يخفف عنه ما هو فيه ، و جاء الضابط ووضع الكلبشات في يده ثم خرجوا ومعهم القوة المكلفة بالحراسة إلى دار القضاء العالي وذلك لبدء المحاكمة .


     الساعة الخامسة والنصف صباحا في فيلا عبد الصمد برأس الحكمة  تقوم  إيناس بطرق  باب غرفة دكتورة إنتصار زوجة الإبن الأكبر ماجد ، و تخبرها لكى تسعد للذهاب وحضور الجلسة بالمحكمة ، و كذلك قامت بطرق باب غرفة  الهام زوجة الإبن الأوسط خالد ، وايضا دخلت الى  غرفة كاميليا و غرفة الإبن الأصغر نادر ، الجميع استيقظ ونزلوا إلي الدور الأسفل بالفيلا ، حيث أعدت مدام ايناس مائدة الإفطار ، و طلبت من الجميع الجلوس علي المائدة لأنها نظرت ووجدت كل من الدكتورة انتصار و مدام الهام لا يريدون  أن يجلسوا مع كاميليا و نادر علي مائدة واحدة ، و هنا تدخلت مدام  إيناس أن كل من كاميليا و نادر ليس لهم ذنب فيما حدث ، و الآن الجميع في إنتظار المحكمة أن تقول كلماتها في هذه القضية ، و عندما سمعت كل من  إنتصار و إلهام هذا الكلام اقتنعوا به، و جلس الجميع من أجل تناول الإفطار ، وبعد قليل أتت سيارتين كاديلاك سوداء اللون لكي يتم  الذهاب بالجميع إلي المحكمة ، ركبت  إنتصار ومعها الهام سيارة ، و ركب كل من  إيناس و كاميليا و نادر السيارة الأخرى،  اتجهوا جميعا إلى محكمة دار القضاء العالي بالقاهرة .


   الساعة السابعة صباحا في محكمة دار القضاء العالي ، حيث تعقد جلسة محاكمة الملياردير عبد الصمد القطورى ، كانت الاستعدادات تتم على قدم وساق ، حيث قامت الشرطة بتأمين المحكمة من الداخل والخارج ، و تم انتشار رجال الأمن السريين ، كما تم توزيع أفراد الشرطة حول المحكمة من الخارج و إحكام التدابير الأمنية ، لانه سوف يحضر مندوب عن السفير الأمريكي الجلسة ومعه محامي السفارة الأمريكية ، من أجل ذلك تم أخذ التدابير الأمنية المشددة ، ما لبث إلا أن أتي جميع مندوبين الصحف العالمية والمحلية ، ووقف الصحفيين في جماعات أو فرادى في انتظار وصول الملياردير الى قاعة المحكمة  ،،

   في الساعة الثامنة صباحا وصلت سيارات الشرطة و معهم السجين  عبد الصمد القطوري إلى محكمة دار القضاء العالي ، و تجمع الصحفيين ايهم يسبق من أجل أخذ صورة للملياردير عبد الصمد وهو مقيد بالكلبشات ، أو عمل حديث معه علي السريع و في عجاله ، و لكنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا من هذا القبيل ، لأن الشرطة كانت تحكم قبضتها جيدا من أجل ألا يصل إليه  أحد  ، تم  دخول السجين  عبد الصمد القطوري سريعا إلي داخل دار القضاء وبعد ذلك تم الدخول الى حجرة مجاورة للقاعة التي سوف تتم فيها  المحاكمة .

    في الثامنة والخمس والأربعون دقيقة دخل عبد الصمد القطوري إلى  قاعة المحكمة تم تم إيداعه  القفص الحديدي ووقف أمامه عدد من أفراد الشرطة لمنع أي أحد من الحضور أن يصل إليه ، حضر  وكيل النائب العام وفي يده ملف به أوراق القضية، وبعد ذلك في التاسعة صباحا يدخل حاجب المحكمة قائلا محكمة


     بعد أن دخل القاضي المحكمة ساد الهدوء القاعة، الصحفيون ينتظرون في الخارج ، داخل القاعة تجلس كاميليا ابنة عبد الصمد القطوري ومعها أخوها نادر  وانتصار والهام  زوجات ماجد وخالد، ويوجد المحامي محمد الششتاوي ، ولفيف من الأصدقاء و الأقرباء ممن جاءوا من مسقط رأس عبد الصمد وأصدقاءه من الشركات التي كانت تعمل معه جلس الجميع كأن على رؤوسهم الطير .

     بدأت النيابة في المرافعة مرة أخري حيث أدانت الجاني عبد الصمد القطوري حيث ادانته  بكل أنواع العبارات وأنه قد تجرد من الإنسانية حيث قتل أولاده الإثنان ومعهم صديقهم الأمريكي ، و تبدي النيابة العجب مع كل هذا  لا يريد أن يتكلم ، و انتهت النيابة من المرافعة  ، ينظر القاضي إلي عبد الصمد  الموجود في قفص الاتهام ، و يطرح الكلام  من جديد أن هذه آخر جلسة لابد أن تقول الدوافع التي جعلتك تقوم بهذه الجريمة الخطيرة .


    نظر عبد الصمد القطوري إلي الحضور وعيونه  شاخصة  ثم نظر إلي قاضي الجلسة ، وبدأ يفتح فمه ببطء بصوت منخفض  ، هيئة المحكمة الموقرة ، هنا تكلم قاضي وأمره بأن  يرفع صوته عاليا من أجل أن يسمعه الحاضرون ، تكلم عبد الصمد المقطورة هيئة المحكمة الموقرة السيد قاضي الجلسة أنا سوف  أتكلم وأقول عن الدوافع التي جعلتني أقتل أولادي فلذات كبدي ، و لكني اجعلني سيادة القاضي أن أبدأ الكلام من قبل الحادث بخمسة وعشرين سنة ، لأنه لابد أن يتم ذكر هذه الأحداث حتى تكتمل معالم القضية .


أولا أحب ان أعرفكم بنفسي ، أنا أسمي عبد الصمد احمد عبد الصمد القطوري من مواليد نوفمبر عام 1968 من بلتاج مركز قطور محافظة الغربية ، وكنت أعمل في مجال التمريض في مستشفى قطور العام .


  تزوجت من زوجتي السيدة عايدة رحمها الله في شهر نوفمبر 1996 ، أنجبت ابني الأكبر ماجد في سبتمبر 1997، ثم أنجبت ابني خالد في مايو 2001 ، ثم أنجبت ابني نادر في ديسمبر  2005 و ربنا اكرمني ببنتي ونور عيني كاميليا في أبريل 2008، وكنت أعمل بالمستشفى صباحا ثم في عيادة الدكتور راجح الغمراوي أخصائي المخ والأعصاب مساءا ، عندما بلغت الخمسين عاما تم نقلي إلى الأعمال الإدارية بالمستشفى وكنت مسئول عن مكتب شؤون المرضى ، فكان يومي يبدأ بالعمل في المستشفي إلي الساعة الثالثة مساءا ، ثم أذهب إلى البيت أتناول الغذاء مع أسرتي ، و بعد ذلك أنام لمدة ثلاث ساعات و بما أن العيادة بجوار المنزل كنت أذهب في السادسة مساءا إلى الساعة الثانية عشرة صباحا ، و يوم الإجازة كنت أتقابل مع اصدقائي الذين اعرفهم وهما إثنان ، خالد سليمان البنهاوي ، وياسر احمد  السعيد .


الى اللقاء في الجزء التالى إن شاء الله 


القاهرة 

20/4/2026

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

NameEmailMessage