أبواق النفاق هي سم بلا ترياق،
تغل حركه المجتمع وتعيق مساره فيعود إلى الوراء،
بل ويفقد الدروب ويجهل السباق ،
تضعف المرائي وتذهب هيبه الذي يرائيه،
ومن يطيب له الرياء يقل وقاره مهما كان قدره فإنه يخفيه ،
وصاحب البوق ،
لاتحمل الأيام له فضلا مهما علا شأنه،
ولو أرتدي فخر الثياب فإنها لاتستر له عوره،
يلبس الحق ثياب الباطل فيبهته،
ويلبس الباطل ثياب الحق فيبقيه ويدنيه في غير موضع ،
بل يأتى به من الحضيض كي يعليه ،
فما أغضب الإله سوى حق ظاهر بين الخلق فكيف نخفيه ،
لم يبغض الله شيئا مثلهم ،اي المنافقين ،
ويتأفف ابليس من أقوالهم وأفعالهم ،
فما كان ذنب إبليس سوى الكبر وعصيان أمر الإله ،
و عصيان أمر الله لمن توهم بأنه أقل منه قدرا ،
فلقد كان اعتزازه بنفسه له فخرا،
فكيف يسجد لمخلوق مثله بل و من طين ،
وليس له أمر بل وداؤه الكبر والاعتزاز بخلقته ،
وأبت نفسه السجود لم لا يبقى له ذكر ،
وأبى أن ينافق آدم بالسجود لأمر لايدرك له قدر،
وما كان قوله إلا مثل قول الملائكة ،
أتخلق فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ،
ولكنهم سجدوا إمتثالا لأمر الإله عكس ابليس ،فقط ،
فالنفاق ذنب لايساويه ذنب ولا الكبر،
المنافق كما قال عنه الحبيب له من الآيات والعلامات ثلاثه ،
لايصدق له قولا ، فإذا ما حدث كان كاذبا ،
واذا ما اؤتمن، كان للامانه خائنا ،
وإذ ما واعدته، كان للوعود والعهود مخلفا،
وللاسف ستجد أن النفاق في المجتمعات العربيه والمتخلفه ثقافه شائعه،
وهناك مؤسسات رسميه وأمنيه تدعمه بل وتحميه،
بل إن لم يكن لك من النفاق قسطا ،
فما كان لك من السعاده حظا ،
وكذلك نداء لكل من يمسك بالقلم ليخط به قولا،
فإنه يدلى بشهاده هو محاسب عليها أمام الله،
ومن يكتم الشهاده فإنه آثم قلبه ،
فكل مانكتب هو اما اقرار بواقعه هو شاهد عليها ،
او ناقلا لحقيقه يؤمن بصدقها وتأكد من وقوعها ،
او أمر يقتدى به من نتاج عقله ،يتوافق مع مراد الله فى خلقه ،
وأن لا يثير بين الناس بفتنه القول أو الادعاء كذبا ،
فإن الفتنه أشد من القتل ،
ان التصفيق للباطل او حتى الصمت عليه يمثل مشاركه له ،
ان تفشى الفساد فى المجتمع لم يكن وليدا لرغبه فيه ،
ولكنه يكون نتيجه للصمت والتغاضى عليه ،
بل والتصفيق كثيرا لكل مسؤول يخطىء أو يفسد فى عمله ،
وهذا يعنى قبولا له ،
بل إن المنافقين هم أول من يلعن من صفقوا لهم من قبل ،
ولكن كل أمر عند الله بمقدار ومحاسب عليه الإنسان ،
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون،
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ *) (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا) (يَشْعُرُونَ ...)
صدق الله العظيم
سعيد عزب
