بقلم ابراهيم الطير
لي طفلة
تمشي إلي كأنها
وطن صغير ضاع مني ثم عاد
تأتي وفي عينيها
ليل بريء بالنجوم مطرز
وصباح ضحكتها علي شفتي عاد
نجلس قرب القهوة
تسألني وتعبث بالكتاب وبالورود
وتقول يا أبتي
لماذا الحزن يسكن بعضهم
ويفر من قلب السعيد بلا حدود
فأقول يا عمري
لأن الناس يحمل كلهم
قلبا
ولكن
ليس كل القلب يعرف كيف يزرع فيه عود
فتطيل صمتا
ثم تضحك ضحكة
تنساب مثل الماء
في يوم جليد
وتقول يا أبتي
إذا كبر الزمان بنا كثيرا
هل سننسي
هل تبدلنا السنون كما تبدل في الحقول مدي الورود
فأجبتها
والشوق يسرق مقلتي
ويستبيح بداخلي سر الشرود
إن القلوب إذا أحبت
لا يغير عهدها
مر الليالي
أو تجاعيد الوجوه
أو البياض علي الخدود
فأتت إلي
وضمدت بيديها تعب السنين
وقالت إذن
دع شعرك الأبيض يا أبي
فأنت أجمل هكذا
مثل الحكاية
حين يكتبها الحنين
