سقط المشط
بقلم إبراهيم الطير
سقط المشط من كفها سهوا
فقال اللسان باسم الله
فقالت بنت فرعون في دهشة
أتعنين أبي ملكا وإلها
فقالت بثبات المؤمنات
ربي وربك رب السماء
إله واحد لا شريك له
يرى القلوب ويعلم الخفاء
فغضبت البنت وصاحت به
وجاءت أباها بالأنباء
فثار الطاغية المستكبر
وأشعل نارا كالجحيم هباء
وقال ائتوني بأبنائها
ليذوب اللحم فوق العظام
لتعلم كل نساء القصر
أن البطش يخضع كل الأنام
فجيء بأطفالها واحدا
فكانت تصبر تحت العذاب
تقول إلهي رضاك رجائي
وأنت المعين إذا ضاق باب
إلى أن أتى طفلها الرضيع
فاهتز القلب خوفا عليه
فأنطق رب السماء صغيرا
اصبري يا أماه لا تحزني
فأنت على الحق ثابتة
وربك يبني لك الجنان
فسارت إلى الموت مبتسمة
كأن العذاب نسيم وأمان
وقالت لفرعون قبل الرحيل
لي عندكم آخر الوصايا
إذا مت فاجمع عظامي معا
فإني أريد لقاء البرايا
فمرت سنون وجاء النبي
ليلا إلى المسجد الأقصى يسري
ففاح المكان بعطر كريم
فقال لمن حوله ما أزكى العبير
فقيل له تلك رائحة
لماشطة ثبتت لرب السماء
ف
خلدها الله في ذكره
جزاء الصبور عند البلاء
