JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

الظل المركون

 



الظل المركون 


جلست على ناصية فكري الجد متعب

اتأمل موضع ظلي امامي خلته هامشي 

على مسافة مني بعيدا عن موقع قدمي 

نظري امتد لمدى ظلال ذوات كل عربي 

ظلالنا تقصر تتمدد تمشي  ورائنا  حينا

واحيانا تتقدمنا ان  بلغ منا الصبر الحد

صراع دائم ببن العقل  والضمير الواعي 

وفي حضرة التنكر للحق  تخجل وتختفي

تعمقت أنتظرت جوابا  مقنعا لتسائلاتي 

تفلسفت على غير عادتي طاوعتني وحدتي


ظلي ساكن ثنايا ألمي ينسلخ مني حين له الفرصة تواتي

هو الصمت حين الكلام لا يجدي كبركان أخرسه بيدي

وبقيت في ذاتي  أتجرع مرارتي  لتكون حطبا ليلا يدفيني  

نتعايش لا  نتناقش كواجهة  أنا وظلي ضميري  الصاحي 

اعترف بقناعة هو قاعدتي الخلفية الخفية  منها دفوعاتي


غفوت شعر بي ظلي أطل من جروحي 

فهل هو ما أرى امامي يحدق بعيوني


وضحكت ما ضحك ظلي بقى عابسا 

 ضحك أصدقائي من غرابة ملاحظتي


قلت  ولما لا نرسم لهم عبثا وجها وجيها 

يجسد ضحكاتهم وبحماسة لم اعهدها فينا

قمنا ورسمناهم فاضحكانهم وما توقفوا كأنهم

قد دبت فيهم الحياة فتعانقوا وبالأيادي  تشابكوا 

فنظرت لأصحابي باستغراب هم حقيقة بعيدين عني 

هم كل وطني الممتد من الأطلسي حتى الخليج العربي

نتخاطر بشريان غير مرئي بدمنا الأزرق مكبد كأنه  لا  يجري

كنا زمان بقلب واحد عليه نعتمد كصف أوحد به نحتمي

لكن اصبحنا قلوبا شتى كعرب كل مركون بقلب من يحب 


قلنا جميعا 


دعونا من كل هذا وتسائلنا هل هي ظلالنا فعلا 

أم  لآخرين غيرنا  أم فقط  لاشباح  تشبهنا 

احسسنا بخفةً ريشة نسمة كادت تقتلعنا

في مكاننا مرعوبين تسمرنا وازداد رعبنا 

حين  بدأت  بلسان  فصيح  تكلمنا 


وقف ظلي زعيما مناضلا يخاطبني 

ناطق بلسان موجه لكل عربي 


أنت شفاف غير مرئي 

بدون جذور  أو عمق 

أنا هو امتدادك الخفي 

لقد أصبحت سطحي 

مجرد قطعة زجاج 

تخترق بكل السهام 

ومن كل الجهات

وتبقى بلا انعكاس 

ففراغك جرم يذمي

أنا من يعطيك معنى 

أنا من يعطيك كثلة 

فجذع  بدون انعكاس 

حين تخترقه أشعة الشمس 

بعالم الأحياء هو غير اخلاقي 

هل نظرت مؤخراًلجذعك بالمرآة ؟

أهل لا زلت لك مواصفات العربي رغم كم الاهانات ؟

فعلا ترى انعكاسك بنفس الملامح ونفس الشانب  

لكن مجرد ذكرى بفعل الانكسارات لما كان عليه الاجداد  

  

هنا وقفت ظلالنا وسبحت بعيدا 

إلى هناك حيت تزدهر الأمنيات 


قال صديق من الشام ؟

لكن سنصبح كأيتام بدون ظلالنا 

فلقد كانت هي حصننا الحصين 


كل من حولنا ظلالهم غادرت  وإلى المحيط غامرت 


طرح صديق من ليبيا  سؤال 

إلى  أين كل  الظلال  تتجه ؟

ماذا يوجد. بالضفة الأخرى ؟


الإجابة كانت لدينا بديهية فهناك امريكا ولو ان تمثال الحربة بدأ يتصدع . 


قال مغاربي 

هل ظلالنا هاجرت ولنا غادرت  للحلم الوردي ؟


قال آخر مصري 

هو كأن حلمي  ان ارى الشط الثاني 


جميعا قلنا هو كان حلمنا وله لم نسعى 

 

صرخنا بملئ أصواتنا 

اوطاننا تسكننا وطينها يسري في دمائنا 

لكن هناك يتحدثون  عن الحرية 

المساواة بدون طبقية


قال عراقي 

أيوجد وطن في العالم يكون لنا الافضل ؟


سكتنا فهمنا انه لا يوجد وطن افضل من وطننا لو كانت فيه ديموقراطية .


قمت مرعوبا من نومي كان كابوس حقيقي 


هي الأحلام احيانا تجعلنا نفرج عن بعض مكبوتاتنا ، 


لست بتفسير الأحلام بعليم لكن يمكن ان احاول #


 ظلنا  في الحلم ما هو إلا ضميرنا الصاحي والذي ركناه  في زاوية خفية من عقولنا ، لم يغادرنا أبدا ولم يهجر ويهاجر بل هي رغبتنا في تحقيق امنياتنا المكبوتة ببلداننا  .


ظلنا هو ضميرنا المغيب سجين بارادتنا بفعل إحباطنا ورعبنا من ان يتحرر .

عدنا لوعينا هي  لحظة صدق مع ذواتنا تختزل متمنياتنا إذ لا يمكن ان نخون فيها أبدا انفسنا وأوطانا بصمتنا عن الحق للابد لأننا دوما عرب .

عودتنا لوعينا تم بتوافق بين عقلنا الذي يسعى لحماية ذواتنا كردة فعل طبيعية لمصلحتنا وضميرنا الذي يرفض الترويض والانصياع لعقولنا وتقبل ما يفرض علينا ولو بقطع رؤوسنا .

لذا قلنا في صحوة ضمير بصوت واحد موحد يجب ان يكون لنا ظل يصدر كانعكاس لصوت الحق الذي يخترق ذواتنا ويحب ان يراه  الكل ظلا  نورانيا حولنا .


مقتنع ان اوطاننا العربية هي الأجمل لو كانت بها ديموقراطية  .


من اجل ذلك كعرب ماذا يجب علينا ان نفعل ؟


عبدالله صادقي المغرب 


ً

NameE-MailNachricht