بقلم ابراهيم الطير
في زمن أصبحت فيه المجاملات تغلب على حسابات المسؤولية
خرج البعض ينتقد السيد الفريق مهندس كامل الوزير لمجرد أنه وبخ أحد المهندسين القائمين على مشروع قومي لأنه لم يكن على دراية كاملة بمسار الطريق الذي يشرف على تنفيذه
والحقيقة أن كامل الوزير لم يخطئ
فالمشروعات القومية ليست ساحة للتجربة ولا مكان فيها لعبارات مثل يمكن أو أعتقد أو على ما أتذكر
حين يتعلق الأمر بمشروع تنفق عليه الدولة مليارات الجنيهات ويخدم ملايين المواطنين فإن المسؤول الأول عنه يجب أن يكون حافظا لكل تفاصيله كما يحفظ اسمه
يعرف من أين يبدأ الطريق وإلى أين ينتهي وما المحافظات التي يمر بها وما نسب التنفيذ وما التحديات التي تواجهه
هذه ليست رفاهية بل أبسط قواعد تحمل المسؤولية
المهندس الذي يقف أمام وزيره ولا يعرف تفاصيل المشروع الذي يديره لا يظلم حين يحاسب بل يمنح درسا عمليا في معنى الأمانة المهنية
الدول لا تبنى بالعواطف ولا تدار بالمجاملات وإنما بالكفاءة والانضباط والإتقان
وقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه
فالعتاب في موضعه ليس قسوة بل احترام لعقول الناس وأموال الدولة ومستقبل الوطن
تحية تقدير للسيد الفريق مهندس كامل الوزير الذي يثبت كل يوم أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالحزم وأن الأوطان لا يبنيها الكلام الرقيق بل يبنيها الرجال الذين يعرفون قيمة المسؤولية
