آخر حدود العلم
عندما يكون مجرد العلم هو الحصول على شهاده علميه فقط،
تأكد أن من يعتقد ذلك يظل واقفا فى مكانه،
ولن يغادره مطلقا ،
المتعلم الجاهل هو الذي يقف بحدود.علمه عند آخر صفحات الكتب التى تعلم منها ولم يغادرها،
وظل واقفا عند آخر كلمه (الخاتمه) فى الكتب التى قرأها ولم يغادرها، وكأن هنا قد إنتهت علوم الحياه ،
وذلك لأن حركه التطور العلمي والفكري أصبحت تسابق الزمن
فما كنت تعتقد بصحته بالأمس ،
قد.يصبح اليوم خطأ والعكس صحيح ،
ولذلك فإن من يعتقد أنه يملك الحقيقه كامله وفقا لما تعلمه او لشهادته العلميه ،
فإنه واهم ويعيث في أوهامه وفى الدنيا فسادا بجهله،
فإن كلمه الجديد فى العلوم الآن أصبحت تفقد معناها بعد النطق بها مباشره،
لأن هناك ماهو الأكثر حداثه من الجديد،
و ذلك بسبب عدم إدراكه لما استجد على الحقيقه من مستجدات عبر الوقت الذي يمر عليها ،
وذلك منذ تأليف الكتاب واصداره والوقت الحالى
فقد استجد.الكثير حتى فى العلوم الانسانيه ايضا ،
وما اكثر هؤلاء فى عالمنا للاسف ،
والغالبيه منهم هو الذي مازال يقف عند أبواب الجامعه التى تخرج منها،
وهم الذين ينشرون الفكر الظلامي الذي يقود المجتمع الى الوراء،
معتقدا أنه نال علم الدنيا و الأخره أيضآ ،
بل ويحمل صكوك.الغفران ،
فالشىء الوحيد الذي لايمكن احتكاره هو العلم،
لأنه مرتبط بالكثير من وسائل الإمداد، كالعمل والتفكير والابتكار والسؤال والوقت ،
والتجربه والمحاوله والخطأ ومحاوله تصحيح الخطا،
ومعايشه الناس والحياه ،
ومعرفه متطلبات الآخرين وما يستجد منها كل لحظه ،
وبالرغم من ذلك يبقى هناك من وهب العلم وفضائله،
والتى لايحول عليها الزمان بالقدم وحتى تنتهي حياه البشر ،
فتظل كل علومه وأحاديثه وأخلاقه نبراسا صالحا لكل الإنسانيه غير مسبوق ولا ملحوق بمثله،
أنه منهج للحياه خالدا خلود البقاء ،
هو النبي المصطلق خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله،
فقد علمه ربه وأدبه ،
لقد.كان كما قالت عنه السيده عائشة رضي الله عنها وأرضاها
(لقد.كان قرآنا يمشى على الأرض)
وهل تجاوز أحد.من الخلق بعلومه علوم القرآن،
لا أعتقد!! ولن يكون !!
د / سعيد عزب
