بقلم د إبراهيم الطير
تأمل هذا المشهد العظيم
امرأة بسيطة لا يعرفها كثير من الناس ليست صاحبة مال ولا جاه ولا شهرة ولكنها بلغت منزلة عظيمة عند الله حتى بشرها النبي محمد صل الله عليه وسلم بالجنة
قال النبي محمد صل الله عليه وسلم
أنا أول من يفتح له باب الجنة إلا أن امرأة تبادرني فأقول لها من أنت وما شأنك فتقول أنا امرأة قعدت على أيتام لي
وفي بعض الروايات وصفت بأنها امرأة سفعاء الخدين
وسفعاء الخدين أي أن وجهها تغير لونه من أثر الشمس والتعب وكثرة العمل فظهر على ملامحها أثر السهر والمشقة والمعاناة
لم تكن ملكة ولا أميرة ولم تكن صاحبة منصب أو نفوذ إنما كانت امرأة صابرة أفنت عمرها في رعاية أبنائها الأيتام وضحت بشبابها وراحتها من أجلهم واحتسبت كل ذلك عند الله
فكان جزاؤها أن تكون من السابقين إلى الجنة
يا لها من منزلة عظيمة
امرأة مجهولة في الأرض لكنها معروفة في السماء
أتعبها الزمن وأرهقتها المسؤولية ولكن الله رأى صبرها وسمع دعاءها وعلم صدق قلبها فرفع قدرها وأعلى منزلتها
إلى كل أم سهرت وتعبت وضحت من أجل أبنائها
أبشري فإن الله لا يضيع أجرك ولا ينسى دمعة نزلت خوفا عليهم ولا دعوة خرجت من قلبك في جوف الليل
قد لا يراك الناس لكن الله يراك وقد لا يسمع أحد أنينك لكن الله يسمعك وقد لا يشكرك أحد لكن الله يعد لك أجرا عظيما
اللهم احفظ أمهاتنا وارحم من رحل منهن وأجزهن عنا خير الجزاء واجعلنا من البارين بهن
في الدنيا والآخرة
