JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

"الجواز في مصر بقى صفقة خاسرة… من المسؤول عن هروب الشباب؟!"

 



بقلم: د. غادة قنديل
لم يعد الزواج في مصر حلمًا بسيطًا يسعى إليه الشباب، بل تحوّل إلى معركة قاسية مليئة بالشروط والتعقيدات، وكأن العريس داخل إلى ساحة اختبار لإثبات قدرته المالية، لا لبناء أسرة مستقرة.
ظاهرة المغالاة في المهور، وطلب كميات مبالغ فيها من الذهب، إلى جانب قائمة لا تنتهي من الطلبات، خلقت واقعًا مريرًا يدفع الشباب إلى التراجع أو التأجيل. لم يعد السؤال: "هل تحب؟" بل أصبح: "هل تقدر تدفع؟"
الأرقام الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تكشف بوضوح ما يحدث في المجتمع: انخفاض في معدلات الزواج، يقابله ارتفاع ملحوظ في حالات الطلاق.
مؤشر خطير يؤكد أن هناك خللًا حقيقيًا في منظومة بناء الأسرة.
المشكلة لم تعد اقتصادية فقط، بل تحولت إلى أزمة فكر وثقافة.
حين يُقاس العريس بوزن الذهب، وتُختزل قيمة الفتاة في قائمة الطلبات، فنحن لا نبني أسرة… نحن نؤسس لعلاقة قائمة على الضغط والديون والخوف.
أي استقرار ننتظره من شاب يبدأ حياته مثقلًا بالقروض؟
وأي أمان لفتاة تبدأ زواجها وسط صراع مادي ونفسي؟
إن استمرار هذه الظواهر يهدد بنشوء جيل يهرب من فكرة الزواج بالكامل، ويبحث عن بدائل قد لا تكون صحية أو مستقرة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على بنية المجتمع المصري.
المسؤولية هنا مشتركة:
الأسرة التي ترفع سقف الطلبات
المجتمع الذي يبارك المغالاة
والإعلام الذي أحيانًا يروّج لنماذج غير واقعية
نحن بحاجة إلى مراجعة حقيقية لقيمنا، والعودة إلى جوهر الزواج كـ"مودة ورحمة"، لا "صفقة وشروط".
الرسالة واضحة:
إما أن نُعيد التوازن لمنظومة الزواج…
أو نستعد لمجتمع تتآكل فيه فكرة الأسرة تدريجيًا.
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة