JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

الحلقه ٣٨ب هيا بنا ....وتعالى معي نقتدى ونهتدى ونرتوي من نبع الرساله المحمديه ،

 


الحلقه ٣٨ب
هيا بنا ....وتعالى معي
نقتدى ونهتدى ونرتوي من نبع الرساله المحمديه ،
معا في رحاب السيره المحمدية العطره الحلقه الثمانيه والثلاثون. ب،
اليوم نستعرض ماتبقى من واقعه حديث الإفك وكيف علمت وماهو رد.فعلها وماذا كان من الرسول صلى الله عليه وسلم،
ان غالبيه الشائعات المغرضة تاتى عند اصحابها وتقف حتى انهم قد لايعلمون من امر انفسهم ولا مايحاك عنهم شيئا قط.
وهنا يدور سؤال هام
هل من الأمانه انه عندما تسمع بوشايه او شائعه عن انسان تبلغه بها او تحجبها عنه
والراي السديد والحكيم يقول بضروره ابلاغه بما يقال عنه حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه وتبرئتها
ولوا ان ام مسطح لم تبلغ السبده عائشة عما يقال عنها لظل حديث الافك حتى يومنا هذا
نعم هو شىء قاسي ولكن كثيرا لاتبرا بعض الامراض الا بالكي بالنار
وهنا قد تصرفت السيده عائشة وفقا للاصول بان استأذنت النبي للذهاب الى بيت ابيها حتى ينجلى الامر
ومن هذه القصه ندرك مدى خطوره ترديد.الاخبار او تناولها بالترويج ان كانت غير مؤكده او ذي ثقه
وقد.ضرب لنا ابا ايوب الانصاري اروع المثل مع زوجته فى وئد الاشاعه فهل لنا ان نتعلم
الحبيب المصطفى « ١٨٥»
السيرة المحمدية العطرة ..
نستكمل معا حادثه الافك والحلقه ٣٨ب
إقتربت السيدة عائشة من الشفاء ودخلت في دور النقاهة ، فخرجت لقضاء حاجتها مع إحدى النساء من المهاجرين وهى من قرابتها ، ولقبها {{ أم مسطح }} واسمها أثاثة ، مسطح هو ولدها وأمه أثاثة هى بنت خالة {{ أبو بكر الصديق}} .. وبينما هما في الطريق ، عثرت {{ أم مسطح }} في مُرطها ، (( المُرط هو طرف الثوب المتدلى على الأرض )) ، والمعني أنها دعست على ثوبها من طوله ، لأن النساء كن يرخين الثوب ويسموه ذيلاً تجره ورائها ، فلما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إطالة الثوب ، واعتبره من الكبرياء إذا ما زاد عن الكعبين ، وقال هو في النار ، قامت أم المؤمنين أم سلمة وقالت : بأبي وأمي يارسول الله ، ماذا تصنع النساء؟؟ ، هل يُقصِّروا ثيابهم مثل الرجال؟ ، قال : أرخينَّ شبراً (( يعني زيادة طول الثوب للمرأة على الأرض شبرا )) ، فقالت أم سلمة : تظهر رءوس أقدامنا عند السير يا رسول الله ، (( أى الشبر غير كافى )) ، قال : أرخينه ذراعاً ولا يزيد ..
هل سمعتم يا خير أمة ، للأسف الشديد هذا الذراع فى طول الثوب ، الذى كانت الصحابيات تجره على الأرض ، هو بنفس طول فستان بعض بنات اليوم من المسلمات ، فتجد أن طول فستانها فى الصيف ، لا يتعدَّى ذراع وربع من القماش!!! ، اللهم اهدينا واهديهم إلى الصراط المستقيم ..
عندما عثرت {{ أم مسطح }} في مُرطها ، قالت : تعس مسطح ، (( كعادة النساء ، بتدعي على نفسها أو على ولدها إذا حدث لها أمر مفاجىء )) ، فتعجبت السيدة عائشة وقالت لها : بئس ما قلتِ يا خالة !!!! ، أتسبين رجلاً شهد بدراً ؟؟!! ، (( كان مسطح قد شهد بدرا )) ..
وعائشة كانت لا تعلم بما يتحدث الناس عنها ، فقالت لها أم مسطح : يا هُنتاه ، (( يعني يا مسكينة ، لا تدرين شيئا مما يُقال ]] ، يا هُنتاه أوَلَم تسمعي؟؟ !!!!! ، [[ كانت أم مسطح تتوقع أن تتحدث معها السيدة عائشة عن هذا الأمر ، فوجدتها لا تتحدث فى شيء ، فأرادت أن تفتح معها الموضوع بقولها : تعُس مسطح ]] ..
قالت عائشة : وما قال الناس؟؟..
فأخبرتها أم مسطح بكل ما يقوله الناس عنها ، وبكل ما خاضوا فيه طوال شهر كامل .. فذهلت السيدة عائشة لدرجة أنها لم تستطع أن تقضي حاجتها من هول ما سمعته ، فعادت إلى بيتها .. تقول السيدة عائشة : فانفجرت بالبكاء ، فبكيت بقية الليل واليوم الثاني ، والليلة التي بعدها فما توقف دمعي ، ولم أذق الطعام ، ولم أقم من فراشي ، وازددت مرضا على مرضي ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ووجدني أبكي ، فلم يسألني عن سبب بكائي ، وما زاد عن قوله : كيف تِيكُم؟؟..
فوثبت وقلت : يا رسول الله ، أتأذن لي أن آتي أبوي؟ ، [[ يعني أتأذن لى أن أزور أهلي؟ ]] ، كانت السيدة عائشة تريد أن تتأكد من الكلام الذي قالته أم مسطح ، وفي نفس الوقت تريد أن يتمسَّك بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكنها فوجئت بالرسول صلى الله عليه وسلم يقول لها : لا عليكِ ، (( يعني لا مانع )) ، ومن هنا نعلم أن المرأة لا يحق لها أن تخرج من بيتها إلا بإذن صريح من زوجها ، لذلك لم تخرج عائشة حتى استأذنت من زوجها رسول الله ، وليس كما يحدث من الكثير من الزوجات الآن ، تخرج وتخبر زوجها على الواتساب !!!!..
ذهبت السيدة {{ عائشة }} إلى بيت أبيها {{ أبو بكر الصديق }} ، وقالت لأمها :
يا أماه ، ما يتحدث الناس؟؟
فقالت لها أمها {{ أم رومان }} :
يا بنية هوِّني عليكِ ، فوالله لقلَّما كانت امرأة قط وضيئة (( أي جميلة )) ، عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها ، (( نسبت المكيدة للضرائر ، وليس للضرائر فيها ذنب )) .. عندئذٍ تأكدت السيدة عائشة من المعلومة ، فأُغشى عليها ، فلما أفاقت ظلت طوال الليل تبكي وزاد عليها المرض ..
وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم كرب لا يوصف ، ربما أكثر من السيدة عائشة ، لأن ما يقال يعد طعنا في شرفه ، فأخذ يستشير أقرب الناس إليه من اصحابه .. إستشار في ذلك {{ زيد بن حارثة }} رضي الله عنه ، فقال زيد : يا رسول الله ، أهلك أهلك ، ما علمنا عنهم إلا خيرا .. ثم استشار {{ علي رضي الله عنه }} ، فقال علي : يا رسول الله لم يضيق الله عليك ، والنساء سِواها كثير ، (( بمعنى طلقها وتزوج غيرها )) ، ولكن اسأل الجارية {{ بريرة }} ..
[[ رأي علي رضي الله عنه ، كان هو تطليق السيدة عائشة ، ليس لأنها قد وقعت في هذا الأمر ، ولكن لإنهاء هذه المشكلة المعلَّقة منذ شهر ، والمدينة فى خطر حيث تتعرض لخطر الأحزاب ، فليس هذا وقت الانشغال بمشكلة كهذه ، ثم تراجع عن هذا الاقتراح ، وأشار على النبي صلى الله عليه وسلم ، بأن يستجوب الخادمة التي في البيت مع عائشة ، فإن كان هناك أي شيء فلا بد أن تعلمه هذه الجارية ..
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الخادمة وكان إسمها {{ بريرة }} ، وقال لها : أي بريرة ، أصدقِى الله ورسوله ، هل رأيتِى من شيء فى عائشة يريبك؟؟
فقالت : لا والذي بعثك بالحق ، والله إن عائشة أطيب من الذهب .. أما {{ عمر بن الخطاب رضي الله عنه }} ، وهو المؤيد بالصواب ، إسمعوا ماذا قال :
ألم تخبرنا يارسول الله ، أن جبريل أتاك بقطعة من سرقة ، (( أي قطعة من حرير )) ، وفيها صورة عائشة ، وقال لك : هذه زوجك في الدنيا والآخرة ، ويأمرك الله بالزواج منها؟؟!!!..
قال له النبي : بلى ، قال : إذاً يا رسول الله ، إن الله لا يختار لك {{ زانية }} وأنا أحكم أنها بريئة ، وأن تُنزِل العقوبة بكل من اتهمها ..
وكان النبي صلى الله عليه وسلم واثقا ببراءتها ، ولم يكن رأي عمر أكثر صوابا من رأى رسول الله ، ولكن رسول الله قدوة لأمة كاملة إلى قيام الساعة ، لذلك كان يريد دليلا قاطعا ، وهذا خير دليل على صدق النبوة ، فالمصيبة تدور في بيت النبوة ، {{ حوالى أربعين ليلة }} ، وجبريل لم يأتي ، والنبي ممكن أن يُظهر براءتها بحديث واحد من عنده ، ولكنه النبي الذي قال الله عنه : {{ وما ينطق عن الهوى }} ، يريد دليلا مقنعا كى يواجه به المنافقين ، لأن المسألة تمسه شخصياً ..
فقام الرسول صلى الله عليه وسلم ، وخطب في الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
{{ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي }} .. ومعنى من يعذِرُني مِنْ رَجُلٍ ، [[ يعني من ينصرني على هذا الرجل وهو (( عبد الله بن أبي بن سلول )) ، الذي كان سببا في هذه الفتنة ]] ، أما الرجل الذى ذكروه فهو (( صفوان بن المعطل ، الذى قابل السيدة عائشة وأعادها إلى المدينة )) ..
وقد قلنا من قبل أن مشكلة عبد الله بن أبي ، أن له مكانة كبيرة في المدينة ، وخاصة عند قومه من الخزرج ..
فقام سعد بن معاذ سيد الأوس وقال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنْ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ،[[ سعد بن معاذ رضي الله عنه ، يعلم أن الأنصار فريقين أوس وخزرج ، فلزم الأدب مع الإيمان ، ولم يتعدى حدوده .. إن كان من عشيرتي أضرب عنقه الساعة ، أما الخزرج فلهم سيد وهو سعد بن عبادة ، لذلك قال سعد بن معاذ : وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك ]] ..
فقام {{ سعد بن عبادة }} ، وهو رجل صالح وصحابي جليل ، ولكن غلبته الحمية ، فقال لِسَعْدٍ بن معاذ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ !!!..
فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ [[ إبن عم سعد بن معاذ ]] ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ !!!..
هنا قام الأوس والخزرج ، وسل {{ سعد بن معاذ }} سيفه ، وكاد أن يقع قتال بين الأوس والخزرج ، (( كادت أن تقع حرب أهلية بين الأوس والخزرج )) ، وهو ما كان يريده ويسعى إليه اليهود والمنافقون ، فدائما هذا هو هدف أعداء الأمة ، حدث كل ذلك ، والنبى صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر ، فأخذ النبى يهديء الناس ، حتى التزموا وسكتوا جميعا ، ونزل الرسول صلى الله عليه وسلم من على المنبر ، واجماً حزيناً مهموماً ..
باتت السيدة {{ عائشة }} فى بيت أبيها ليلة ثانية وهى تبكي ، ثم دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ..
تقول عائشة وعندي أبواي (( أي أبو بكر وأمها )) ، وعندي امرأة من الأنصار ، استأذَنَت وجلست معي تبكي ، تقول عائشة : لا أعرفها ولا أنساها لها ، [[ لأنها جبرت خاطرها ، فلم تنسَ عائشة لها هذا المواقف ، فالإنسان لا ينسى من يجبر خاطره ]] ..
دخل النبي صلى الله عليه وسلم وجلس إليها ، (( وكانت هذه هي أول مرة يجلس إليها ، منذ بدأ الناس حديث الإفك )) ، ثم حمد الله وأثنى عليه ، وقال : يا عائشة ، فإنه قد بلغني عنكِ كذا وكذا ، فإن كنتى بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنتى ألممتِ بذنب ، فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله ، تاب الله عليه ..
تقول عائشة : فلما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، توقفت عن البكاء (( وكانت في بكاء لا ينقطع منذ يومين وليلتين )) ، تقول : فلم أدري ما أقول ، ثم نظرت لأبيها أبي بكر وقالت : أجِب رسول الله ، فقال أبو بكر : ما أدري ما أقول لرسول الله !!! ، فالتفتت إلى أمها وقالت : أجِيبي رسول الله ، فقالت أمها : ما أدري ما أقول لرسول الله !!!
فقالت السيدة عائشة : والله لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم إني بريئة ، والله يعلم أني بريئة ، لا تصدقوني .. ولئن اعترفت لكم بأمر ، والله يعلم أني منه بريئة ، لتصدقنِّي ، والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبو يوسف [[ تقول عائشة غاب عني إسم {{ يعقوب }} ، فقلت أبو يوسف ]] قَالَت : {{ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ }} ..
تقول : ثم جهشت بالبكاء وأدرت وجهي للحائط ، ورسول الله جالسا على فراشي ..
وصدق الله العظيم الكريم الرحيم ، ذو الجلال والإكرام ❤
الذي قال : {{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ }} ..
ألم شديد في نفس عائشة ، وفي نفس النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ، وفى نفس أبويها كذلك !! ،
ولكن ما المخرج؟؟ ، انحبس الوحي ، والنبي صلى الله عليه وسلم يريد دليل يستند إليه ،
فلما أدارت وجهها للحائط وجهشت بالبكاء الشديد ، تقول عائشة : فنزل الوحي على رسول الله ، فوالله ما كنت أظن أن ينزل في شأني قرآن يُتلى إلى قيام الساعة ، لأنا أحقر في نفسي أن يُنزل الله بي قرآن ، ولكني كنت أظن وآمل ، أن يرى رسول الله رؤيا صادقة تبرئني ..
نزل الوحي ، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يجهد جهداً شديدا ، وغشيه ما غشيه من نزول الوحي ، وأخذ جبينه يتصبب عرقاً ، فلما سري عنه (( أي ذهب الوحي )) ، وكان عرقه يتساقط من جبينه كأنه الدُر واللؤلؤ ، ابتسم في وجه عائشة وضحك ، فكان أول كلمة قالها : أبشري يا عائشة ، فقد برَّأكِ الله .. تقول عائشة : فَوثَبَت أمي وقالت : قومي بنية فاشكري رسول الله ، فقالت السيدة عائشة : والله لا أقوم إليه ولا أشكره ، ولا أشكر إلا الله الذي أنزل براءتي ، فخرَّت على الفور {{ ساجدة لله }} ، وهنا كانت سنة سجود الشكر لله تعالى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرَّها ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد السيدة عائشة ، فانتزعت السيدة عائشة يدها ، فنهرها أبو بكر ، [[ يعني من باب دلع الزوجة على زوجها ، أنا زعلانة منك اترك يدى ]] ..
ثم تلى قوله تعالى ، (( وهذه بعض آيات مما نزل من سورة النور )) :
{{ إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ (١١) لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفۡكٞ مُّبِينٞ (١٢) لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ (١٣) }} صدق الله العظيم ،،،
والمعنى : إن الذين جاءوا بأشنع الكذب ، وهو اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة ، جماعة منتسبون إليكم يا معشر المسلمين ، لا تحسبوا قولهم شرًّا لكم بل هو خير لكم ، لما تضمَّن ذلك مِن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها والتنويه بذكرها ، ورفع الدرجات وتكفير السيئات ، وتمحيص المؤمنين ، لكل فرد تكلم بالإفك جزاء فِعلُه من الذنب ، والذي تحمَّل معظمه منهم ، هو عبد الله بن أُبيِّ بن سلول كبير المنافقين لعنه الله (( وهو الذى تولى كبره )) ، له عذاب عظيم في الآخرة ، وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار .. ومسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش ، من ردَّدوه وعليهم جزاء فعلهم ..
أما معنى الآية ( ١٢ ) فهو : هلا ظن المؤمنون والمؤمنات بعضهم ببعض خيرًا عند سماعهم ذلك الإفك ، وهو السلامة مما رموا به ، وقالوا : هذا كذب ظاهر على عائشة رضي الله عنها ..
كما لا يفوتنى أن أبيِّن بحق من نزلت هذه الآية ، نزلت فى أبو أيوب الأنصاري وهو من خيار الصحابة ، وهو الذى نزل النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا عنده في بيته ، في أول يوم دخل المدينة يوم الهجرة ، وقد ذكرناها بالتفصيل ..
أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه صحابي جليل ، وهو آخر من مات من الصحابة وهو من الأنصار ، وهو لم يتكلم بأمر الإفك على الإطلاق ، لكنه كان يأتي بيته مهموماً ويخرج منه مهموماً بسبب {{ حادثة الإفك }} ، وزوجته امرأة صالحة أيضا ،
فقالت له ذات ليلة ، يا أبا ايوب ، أما سمعت مايقول الناس بحق عائشة؟؟ ، قال : وماذا يقولون؟؟ ، قالت : أوما سمعت؟!!
قال : سمعت ذلك الكذب كله وصرخ بها ، وقال : أم أيوب !!!!! ، (( وقد احمرت عيناه وارتفع صوته )) ، فقالت وهي خائفة من صوته : نعم ، قال : أكنتِ فاعلة ما يقوله الناس ، (( يعني هل من الممكن أن تزني؟ )) ..
فنفضت ثوبها ، [[ كعادة النساء وقالت : أنا؟ !!!! لا أعوذ بالله ]] ، قالت : معاذ الله ورب البيت ..
فقال لها : والله إن عائشة خيرٌ منكِ وأطهر ، فنزل فيه قول الله عز وجل :
{{ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ }} ..
نزلت آيات من سورة النور ، تناولت هذه القضية الهامة ، وهي قضية اتهام الناس في شرفهم بالباطل ، ووضعت لذلك عقابا دنيويا رادعا وهو الجلد ثمانين جلدة ، فتم تنفيذ هذا العقاب في ثلاثة من الذين ثبت بالفعل تناولهم هذا الأمر بكلمات صريحة واضحة لا تأويل فيها وهم :
١ - مسطح بن أثاثة ..
٢ - حسان بن ثابت ..
٣ - حمنة بنت جحش ..
أما {{ عبد الله بن أبي بن سلول }} ، فلم يطبق عليه الحد لأنه كما ذكرنا من خبثه ، لم يتكلم في هذا الأمر بكلمات صريحة ، بل كان يقول : أما سمعتم ما قيل عن {{ عائشة }} كذا وكذا ، ثم يتحدث عن بشاعة الزنا ، وهكذا ..
ولكن كما ذكرنا ، توعده الله تعالى هو وأصحابه من المنافقين بالعذاب الشديد يوم القيامة ..
وهذا من أهم دروس حادثة الإفك :
{{{ إياكم وأعراض الناس }}} ،،،
والجدير بالذكر ، أنه لمَّا أنزل الله هذا القرآن في براءة عائشة ، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، (( وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره ، لأننا كما ذكرنا من قبل ، أمه أثاثة بنت خالة أبو بكر )) ، قال أبو بكر : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال عن عائشة ما قال ، (( لم يكتفى أبو بكر بجلد مسطح ثمانين جلدة ، فأراد أن يتمادى فى عقابه )) ..
فأنزل الله تعالى : {{ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }} صدق الله العظيم ،،،
فقال أبو بكر : بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي ، فأعاد إلى مسطح النفقة التي كان ينفقها عليه ، وقال : والله لا أنزعها منه أبدا ..
يتبع بإذن الله ..
#الأنوار المحمدية
صلى الله عليه وسلم
ويبقى الله وحده دائما هو الواحد الأحد الفرد الصمد ،
الأحق بالعبادة ،وصاحب القدره المطلقه ،
ويبقى رسولنا الكريم هو وحده،
الأحق بالاقتداء ،وخير خلق الله قاطبه ،
وأخبروا أولادكم من يكون رسولنا الكريم.
ومن يكون اصحابه الكرام وكيف كان فضلهم وعطائهم للدين وللرسول ،
ومازال هناك الكثير من الحلقات للسيره النبويه ،
كي تنير لنا مصابيح الحياه والتى أطفاها البعد عن الدين .
إبقوا معنا كي نعرف نبينا والذي جهلناه بالبعد عن الدين.
وسيبقى دوما النفاق واهله هم الاكثر وباء على الإسلام ،
لانهم السلاح المصوب فى ظهر الامه ،
ولاتعلم به شيئا ولا تستطيع ان تقيم له وزنا ولا دفعا .
/ سعيد عزب

NameE-MailNachricht