JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

مسرح العرائس يحتضر .. صرخة ألم وسط اوجاع الاحباط

متابعة ايهاب ثروت 


تساؤل يلمس جرحاً غائراً أطلقه الفنان محمد فوزى احد ابناء صرح عريق يمتلك تاريخاً وإمكانيات تجعله من المفترض أن يكون كامل العدد يومياً. غياب الجمهور رغم انخفاض سعر التذكرة (42 جنيهاً) يشير إلى فجوة عميقة بين خشبة المسرح و الشارع


المشكلة ليست في انقراض فن العرائس كقيمة، بل في جمود القالب. الطفل اليوم (جيل التكنولوجيا) لديه معايير بصرية عالية جداً بسبب ما يشاهده عبر المنصات العالمية و إذا ظل المسرح يعتمد على إيقاع السبعينيات والثمانينيات، سيفقد الطفل تركيزه في أول 10 دقائق.


 فهناك حاجة ماسة لمواضيع تشبه طفل اليوم، تدمج بين الخيال الشعبي وبين لغة العصر، بعيداً عن الوعظ المباشر اما الاعتماد على مجرد وجود "لافتة" على باب المسرح لم يعد يكفي. في زمن الدعاية الرقمية اي في عصر "التيك توك" و"إنستجرام"، إذا لم يصل عرض العرائس للأم والطفل على هواتفهم، فهو غير موجود فعلاً و تحدث كثير من الفنانين عن غياب البروتوكولات الحقيقية مع المدارس والجامعات والنوادي يجعل المسرح جزيرة منعزلة. قد يكون المكان عريقاً، لكن هل هو مريح للعائلة ؟ مثل سهولة الوصول و الزحام المروري و صعوبة ايجاد مكان للانتظار في مناطق المسارح

 هل فى طفل في العالم يغادر المسرح التاسعة مساءً ؟؟؟؟؟


كانت مواعيد العروض تتماشى مع جدول حياة الأسرة المصرية (بين الدراسة والتمارين الرياضية) و لن يعود هذا الصرح مرة أخرى الا اذا عادت طبيعة المسرح تقديم العروض صباحا وليست مساءً. طفل يعود إلى منزلة بعد الساعة ١٠ مساء لا يوجد مسرح طفل وعرائس في العالم

يعرض للطفل الساعة الساعة السابعة مساءً 


و أسأل نفسي أولا هل مسرح العرائس يختفي تدريجيا ؟

 الإجابة لا قطعاً ففن العرائس لا يموت لأنه يخاطب "الخيال "، مسرح العرائس الآن يدمج بين التكنولوجيا (الميتافيرس، الهولوجرام، والسينوغرافيا الرقمية) وبين اللمسة الإنسانية.

 * الفن الذي ينقرض هو الفن الذي يرفض التطور. العروسة ستبقى دائماً قادرة على منح "الروح" للمادة،

وهذا سر سحرها الذي لا تملكه الشاشات.


هل سعر التذكرة الزهيد (42 جنيهاً) قد يعطي انطباعاً "خاطئاً" لبعض الفئات بأن الخدمة الفنية المقدمة متواضعة أو قديمة، في زمن أصبحت فيه تذكرة السينما أو الملاهي أضعاف هذا المبلغ.

وماذا عن قيمة الفنان؟ فالعروسة التي يحركها فنان يتقاضى 140 جنيهاً كأجر يومي دون شغف، هي عروسة ميتة بصرياً.. والجمهور، خاصة الأطفال، يمتلكون راداراً فطرياً لكشف الزيف، فلا يتفاعلون ولا يعودون مرة أخرى."


الأجر الزهيد كطارد للإبداع: مبلغ 140 جنيهاً هل يكفي حتي لتغطية المواصلات ، فكيف ننتظر منه طاقة إبداعية أو التزاماً بتطوير أدواته؟ هذا الأجر يحول الفن إلى "وظيفة سد خانة"، مما يدفع المبدعين الحقيقيين للهجرة أو الأعمال الخاصة، تاركين المسرح الكبير بلا "قلب".


المشكلة مركبة؛ تبدأ من تطوير أدوات الفنان لتقديم "بهرجة بصرية" تجذب طفل 2026، وتنتهي بوجود إدارة تسويقية محترفة تعرف كيف تخاطب الجمهور المستهدف بلغة العصر.

طبعا غير انك عايش في بيتك المهجور

اللهم اني بلغت




مسرح العرائس يحتضر .. صرخة ألم وسط اوجاع الاحباط

ايهاب ثروت

Comments
    No comments
    Post a Comment
      NameEmailMessage