JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

المهندس شريف الجبالي "حين يتجسد العمل الجماهيري في شخصية"




✍️ مصطفى العزباوي


في تاريخ المجتمعات، هناك لحظات يطل فيها أشخاص يبدون وكأنهم امتداد طبيعي لوجدان الناس، لا يأتون من خارج السياق، بل من داخله، من قلب الشارع ومن تفاصيل الحياة اليومية. هؤلاء لا يكتفون بالجلوس خلف المكاتب أو الاكتفاء بالشعارات، وإنما يذهبون إلى حيث تتشكل الحكاية الحقيقية: بين الناس، في الأسواق، في القرى، وفي الأحياء الشعبية. ومن بين هؤلاء برز اسم المهندس شريف الجبالي، أمين العمل الجماهيري بمحافظة الغربية في حزب مستقبل وطن، الذي استطاع أن يرسّخ حضوراً لافتاً من خلال مبادرات إنسانية وخدمية متنوّعة، جعلت منه شخصية قريبة من المواطنين وفاعلة في تلبية احتياجاتهم اليومية.


العمل الجماهيري كرسالة


حين تولى الجبالي موقعه، لم يتعامل معه باعتباره منصباً تنظيمياً فحسب، بل كرسالة لها أبعاد إنسانية واجتماعية. فالمسؤولية عنده ليست مجرد إدارة ملفات أو تنظيم فعاليات، بل هي فعل يومي يترجم إلى مبادرات ملموسة: قوافل طبية، دعم للأسر البسيطة، رعاية للشباب، ومشاركة في حملات توعية. بهذا المعنى، بدا وكأنه يعيد تعريف العمل الجماهيري، ليصبح أقرب إلى مفهوم الخدمة العامة التي تتجاوز حدود السياسة إلى فضاء الإنسانية.


الطفرة في الغربية


محافظة الغربية، بتاريخها العريق ووزنها في الذاكرة المصرية، شهدت خلال فترة عمله طفرة في الأنشطة الجماهيرية. لم تكن هذه الطفرة مجرد زيادة في عدد الفعاليات، بل كانت نقلة نوعية في طبيعة العلاقة بين المواطن ومؤسسات المجتمع. فالمواطن الذي كان ينظر إلى العمل الحزبي باعتباره بعيداً عن حياته اليومية، وجد نفسه أمام مبادرات تلامس احتياجاته المباشرة، وتفتح أمامه أبواباً جديدة للمشاركة.


شخصية دؤوبة محبة


الجبالي، كما يصفه من يعرفه، شخصية دؤوبة، لا يعرف الكلل، ولا يترك التفاصيل تمر دون متابعة. هذه السمة، حين تقترن بروح محبة للعمل الخدمي، تصنع صورة لمسؤول يضع خدمة الناس فوق أي اعتبار. وربما لهذا السبب، أصبح حضوره في الشارع مقترناً بالثقة، وأصبح اسمه مرتبطاً بمبادرات تحمل طابعاً إنسانياً أكثر منه سياسياً.


بين السياسة والإنسان


في تجربة الجبالي، يمكن أن نقرأ ملامح أوسع: كيف يمكن للعمل السياسي أن يستعيد مكانته حين يلتصق بالإنسان، وكيف يمكن للمسؤول أن يصبح رمزاً حين يضع نفسه في قلب المجتمع لا على هامشه. إنها تجربة تقول إن السياسة، في جوهرها، ليست صراعاً على السلطة، بل هي فن إدارة الحياة اليومية، وتقديم حلول عملية لمشكلات الناس، وإعادة الاعتبار لقيمة المشاركة.


 الإنسان في قلب الوطن 


إن تجربة المهندس شريف الجبالي ليست مجرد سيرة شخصية لمسؤول نشط في محافظة بعينها، بل هي انعكاس لفكرة أوسع: أن الأمة لا تُبنى بالقرارات وحدها، ولا تُصان بالشعارات، وإنما تُصاغ يومياً عبر جهد الأفراد الذين يضعون أنفسهم في خدمة الناس. وفي هذا المعنى، يصبح العمل الجماهيري مرآة لروح المجتمع، ويغدو المسؤول الذي يلتصق بالناس رمزاً لمرحلة، ودليلاً على أن السياسة حين تتجرد من الصراع وتعود إلى الإنسان، فإنها تستعيد معناها الأصلي: أن تكون أداة لبناء المستقبل، لا مجرد ساحة للمنافسة.  


وهكذا، فإن ما يقدمه الجبالي في الغربية هو أكثر من نشاط محلي؛ إنه إشارة إلى الطريق الذي تحتاجه مصر في حاضرها ومستقبلها، طريق يبدأ من الإنسان وينتهي إليه، حيث يصبح المواطن هو الغاية والوسيلة، والنهضة هي ثمرة هذا التلاقي بين المسؤولية والإنسانية.

NameE-MailNachricht