JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

الغرق المضيئ

 




فتحى موافى الجويلي
فلندحل وجنك
حتى يصبح نور وجنيك يبصر ويضيئ
هل إبحرت بنا الأقدار في لجج زرقاء ليلية عميقة
وٱحتوينا المقادير كأسرى يرقصون
على أنغام مزامير مكسورة
وإختلستنا الأوقات بأنياب ذهبية حادة
وسرقتنا الأوهام والأحلام
فغرقنا في بحر من حرير اسود يلمع
كم غريب هذا العناق الذي يغرق ويحيي في ٱن
أين من عينيك بصير
لا يرى إلا الحبيب
ويحترق فيه حتى يصير رمادٱ مضيئٱ
الحب في أركانك بعيد
لكنه ينادي بصوت الرياح السرية
نور وجنيك يبصر ويضيئ
يحرق الشفاه التى تشتاق بلون أحمر قان كالدم الدافئ
ويضيئ الضلوع المكسورة
بلون فضي بارد كسيوف القمر
ما عاد للشهيق بديل
وللزفير وجع يضيق الصدر
حتى ينفجر في أمواج من نار
كأن الأضلاع أمواج مكسورة
تتصادم تحت جلد من حرير ولهيب
زارتنا الٱمواج المتلاطمة بلون الدم
والليل والذهب الخافت
وطال بنا الشوق والحنين
حتى صار لهما قلب يدق داخل الوتين
إختلفت الأضلاع وسكنتنا الٱوجاع
كأنها أغان قديمة محترقة
ودعتنا المقادير بإبتسامة ساخرة فضية
كالقمر الغارب
رست السفينة بٱمان زائف
أم هدأت المياه
فأصبح البئر في الصدر أعمق من ليل
بلا نجوم وأجمل
أيها الوتين كن يقينٱ أبديٱ
إني أرى وأسمع
ضربات الرياح الذهبية الغاضبة
ودقات الليل الحزين
الساحق الغفير
التي تغني للغرق
بين إبحار محموم وعودة مستحيلة
ما زالت بين عيني
عاشق يصرخ بصمت
غريق يبتسم للغرق ويضيئ
فلندخل وجنك
حتى يصبح نور وجنيك
بحرٱ من نور
يبصر يحرق يغرق ويحيي
في كل غرقة نموت ونولد من جديد
إلى الأبد !
فتحى موافى الجويلي
جمهورية مصر العربية

NameEmailMessage