JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

هدنة تحت الضغط ترامب يمدد التهدئة مع إيران وسط ارتباك أمريكى وتعقيدات التفاوض

 



كتب/ أيمن بحر
كشفت شبكة سى إن إن أن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتمديد الهدنة مع إيران لم يكن انعكاسا لقوة موقف أمريكى بقدر ما جاء نتيجة حسابات معقدة فرضتها تطورات المشهد السياسى والعسكرى فى لحظة شديدة الحساسية حيث واجهت واشنطن مأزقا حقيقيا بين التصعيد العسكري أو منح الدبلوماسية فرصة جديدة
وبحسب ما كشفته التقارير فإن الصمت الإيراني تجاه المقترحات الأمريكية شكل أحد أبرز أسباب القرار إذ أرسلت واشنطن نقاط اتفاق واضحة إلى طهران دون أن تتلقى قبولا أو رفضا وهو ما وضع الإدارة الأمريكية أمام حالة من الغموض الاستراتيجي وجعل التحرك العسكري محفوفا بالمخاطر
التقديرات الأمريكية أشارت كذلك إلى وجود انقسام داخل دوائر صنع القرار الإيرانية مع غياب موقف موحد حول التفاوض الأمر الذي جعل أي مسار تفاوضي غير مضمون النتائج ودفع واشنطن إلى إعادة حساباتها قبل الإقدام على أي تصعيد
وفي اجتماع رفيع داخل البيت الأبيض ضم ترامب وكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين دار النقاش بين استئناف الضربات أو منح فرصة جديدة للمفاوضات لينتهي القرار بتمديد الهدنة أسبوعين إضافيين في محاولة لاحتواء الأزمة ومنح الدبلوماسية مساحة أخيرة للتحرك
مصادر أمريكية أوضحت أن القرار ارتبط أيضا باعتبارات داخلية مع تراجع الحماس الشعبي لأي مواجهة عسكرية جديدة إضافة إلى غياب رد إيراني مباشر يبرر التصعيد إلى جانب تمسك ترامب بإمكانية الوصول إلى اتفاق بدلا من الانزلاق إلى حرب مفتوحة في المنطقة
في المقابل لم يظهر الجانب الإيراني أي انطباع بأن التمديد يمثل تحولا جوهريا حيث اعتبرت طهران أن الضغوط المستمرة والعقوبات لا تختلف كثيرا عن التصعيد العسكري ما يعكس محدودية تأثير هذه الخطوة حتى الآن
ورغم التهدئة المؤقتة لا تزال العقد الرئيسية في الملف قائمة دون اختراق حقيقي وعلى رأسها تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات ومستقبل السيطرة في مضيق هرمز وهي ملفات تجعل احتمالات التفاهم الكامل بعيدة في الوقت الراهن
ويرى مراقبون أن تمديد الهدنة يعكس مرحلة انتقالية أكثر من كونه تسوية نهائية إذ تواصل إيران إدارة الوقت بينما تمارس واشنطن الضغط دون حسم واضح وهو ما يجعل الهدنة الحالية مجرد محطة ضمن صراع مفتوح لم تتحدد نهاياته بعد
وتؤكد التطورات أن ما جرى ليس انتصارا دبلوماسيا مكتمل الأركان بل انعكاس لمعادلة دقيقة تجمع بين ارتباك القرار الأمريكي وصمت إيراني محسوب ومفاوضات ما زالت معلقة بانتظار ما ستفرضه الأيام المقبلة من مسارات قد تقود إلى اتفاق أو تفتح الباب أمام انفجار أكبر في المنطقة.

NameEmailMessage