JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

قصيده الرحيل



أَحِبَّتِي ارْتَحَلُوا وَخَلَّفُونِيَ الدُّجَى

بِلَا وَطَنٍ وَجُرْحُ القَلْبِ يَتْلُو تَوَجُّعِي

تَرَكْتُمْ فُؤَادِي فِي اللَّيَالِي مُعَذَّبًا

يُفَتِّشُ عَنْكُمْ فِي الرِّيَاحِ وَفِي الصَّدَى

وَإِنْ طَالَ بُعْدٌ أَوْ تَمَادَى تَفَرُّقٌ

فَعَهْدُكُمْ فِي مُهْجَتِي لَنْ يُبَدَّدَا

أُرَدِّدُ لَنْ أَنْسَاكُمُ وَالدَّمْعُ شَاهِدٌ

وَيَنْزِفُ صَوْتِي كُلَّمَا قُلْتُ لَنْ أُبْدَا

لَيَالِيَّ سَوْدٌ لَا نُجُومٌ تُؤَانِسِي

وَصَمْتِي نَعِيٌّ فِي الضُّلُوعِ تَمَدَّدَا

أُجَاوِرُ طَيْفَكُمْ كَأَنِّي مُشَيَّعٌ

إِلَى قَبْرِ ذِكْرَى لَا يُجِيبُ وَلَا صَدَى

أُرِيدُ نِسْيَانًا فَيَأْبَى تَصَبُّرِي

وَيَسْكُنُ جُرْحِي فِي دِمَائِي مُخَلَّدَا

فَكَيْفَ أُوَارِي مَنْ بِقَلْبِي مَقَامُهُ

وَكَيْفَ أُوَارِي الجُرْحَ إِنْ هُوَ أَوْقَدَا

وَإِنْ عُدْتُمْ يَوْمًا وَهَلْ مِنْ عَوْدَةٍ لَنَا

سَتَلْقَوْنَ رُوحِي فِي الحِدَادِ تَوَحَّدَا

هُنَاكَ سَأَبْكِي لَا عَلَى فَقْدِ وَصْلِكُمْ

وَلَكِنْ عَلَى قَلْبٍ بِفِقْدِكُمُ ارْتَدَى

وَفِي آخِرِ الدَّرْبِ انْكَشَفْتُ لِحَالِهِ

فَمَا كَانَ قَلْبِي غَيْرَ نَعْشٍ مُوَسَّدَا

حَمَلْتُ بَقَايَا الحُبِّ فَوْقَ جَنَائِزِي

وَدَفَنْتُ نَبْضِي فِي الضُّلُوعِ مُقَيَّدَا

أَنَا مَيِّتٌ أَمْشِي وَيَشْهَدُ صَمْتُ دَمْعِي

بِأَنِّي قَتِيلُ الشَّوْقِ لَمْ أُكْفَنِ غَدَا

فَلَا تَسْأَلُوا عَنِّي فَقَدْ ضِعْتُ بَيْنَكُمْ

وَمَا عَادَ مِنِّي غَيْرُ صَوْتٍ تَبَدَّدَا

بقلمي استاذ حسين سلمان عبد

author-img

journalist

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة