JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

تصاعد التوترات الإقليمية يرسم ملامح مرحلة جديدة فى الشرق الأوسط

 


كتب/ أيمن بحر
شهدت المنطقة خلال الساعات الماضية سلسلة من التطورات المتسارعة التى تعكس تحولات عميقة فى المشهدين السياسي والعسكري وتكشف عن احتمالات مفتوحة لمستقبل أكثر تعقيدا فى الشرق الأوسط حيث تداخلت الرسائل العسكرية مع التحركات الدبلوماسية والتصريحات النارية فى مشهد واحد يعكس حجم التوتر القائم
البداية كانت مع هجوم واسع باستخدام الطائرات المسيرة استهدف عددا من المنشآت الحيوية فى دول الخليج ما أدى إلى أضرار فى البنية التحتية النفطية وهو ما دفع إلى توجيه اتهامات مباشرة إلى إيران باعتبارها الطرف الأكثر ارتباطا بمثل هذه العمليات فى سياق الصراع الإقليمي غير أن المفاجأة جاءت سريعا مع بيان للحرس الثوري الإيرانى نفى فيه أي مسؤولية عن الهجوم مؤكدا امتلاكه أدلة تشير إلى أن مصدر الطائرات المسيرة هو الأراضى الأذربيجانية وهو ما فتح الباب أمام فرضية وجود طرف ثالث يسعى إلى إشعال مواجهة أوسع وإفشال أى مسارات تهدئة قائمة فى المنطقة
وفى موازاة التصعيد العسكرى برز تحول لافت فى المواقف الدولية تجاه طهران حيث بدأت بعض الدول فى إعادة ترتيب علاقاتها الدبلوماسية مع إيران إذ أعلنت إسبانيا إعادة سفيرها إلى طهران كما كشفت كوريا الجنوبية عن نيتها إرسال مبعوث خاص وهو ما يعكس توجها دوليا متناميا نحو إعادة دمج إيران فى المشهد السياسى والاقتصادى العالمى خاصة فى ظل أهمية موقعها الاستراتيجى وتحكمها فى واحد من أهم الممرات المائية الحيوية فى العالم وهو مضيق هرمز الذى يمثل شريانا رئيسيا لتدفق الطاقة العالمية
أما الحدث الثالث فجاء عبر تصريح شديد اللهجة لوزير الدفاع الباكستانى خواجة آصف حمل نبرة غير دبلوماسية وعبارات حادة تعكس حالة الاحتقان الشعبي والسياسى تجاه التطورات فى المنطقة وهو ما يطرح مؤشرا خطيرا على احتمالات اتساع رقعة الصراع لتشمل أطرافا جديدة لم تكن منخرطة بشكل مباشر من قبل خاصة في ظل تصاعد الغضب الشعبى فى عدد من الدول الإسلامية
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى أن المنطقة تقف على حافة مرحلة جديدة قد تتسم باتساع نطاق الصراع وفق ما يمكن وصفه بنظرية التأثير المتسلسل حيث تؤدي كل خطوة تصعيدية إلى أخرى بما يشبه أحجار الدومينو وهو ما يعزز من احتمالات الانفجار الشامل إذا لم يتم احتواء الموقف عبر مسارات سياسية فاعلة
وفى ظل هذا المشهد المعقد تبدو كل السيناريوهات مفتوحة بدءا من استمرار التوتر المحدود وصولا إلى مواجهة إقليمية واسعة خاصة مع تزايد المؤشرات على أن التحركات العسكرية والسياسية لم تعد منفصلة بل أصبحت جزءا من معادلة واحدة تعيد رسم توازنات القوة فى المنطقة بشكل غير مسبوق

NomE-mailMessage