بقلم / ابراهيم الطير
وفي زوايا الطرقات يقف السؤال حائرًا
أهو يد من وجع أم يد احترفت الامتداد
أهو قلب أنهكه الفقر حتى ما عاد يملك إلا الرجاء
أم عقل وجد في عاطفة الناس باب رزق لا ينقطع
إن الحاجة حين تضيق بصاحبها لا تترك له إلا باب البشر
وحين يطرق هذا الباب فإنما يطرق بقايا أمل في صدره
لكن حين تتحول الطرقات إلى مسار دائم
ويصير السؤال موردًا معتادًا
يبهت المعنى ويتوارى الحياء
ليس الفقر عارًا
ولا السؤال خطيئة إن كان عن ضرورة
فالأنبياء عرفوا الجوع والابتلاء
وأشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ذاق ألم الحصار وفقد الأحبة حتى جاء الفرج
ولكن الكرامة تظل تاجًا لا ينبغي أن يسقط
والعمل يبقى بابًا هو أوسع الأبواب وأبقاها أثرًا
فيا من تعطي أعط بحكمة
ويا من تسأل اسأل بقدر الحاجة
ولتكن الرحمة يقظة لا غافلة
ولنبحث جميعًا عن يد ترفع لا يد تمتد
وعن قلب يداوي الجرح من جذوره لا يكتفي بتسكين ألمه
هناك فقط يتحول العطاء من لحظة عابرة
إلى نهج حياة يصون الإنسان ويحفظ للمجتمع توازنه
