JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Accueil

"الثقافة في مواجهة الوعي الزائف… عندما تتحول الندوات إلى سلاح بناء لا منصة مجاملة

 



 

"بقلم د/ غاده قنديل
في إطار تعزيز الدور الثقافي والتوعوي، وتحت رعاية معالي أمين عام محافظة الإسكندرية بحزب الجبهة الوطنية، المهندس/ محمد فرج عامر،
ومعالي أمين التنظيم الدكتور/ السيد الباشا،
وبقيادة أمانة الثقافة والفنون برئاسة الدكتورة/ هدى حجاج،
وبالتعاون مع أمانة الزراعة والري برئاسة الدكتور/ مجدي ملوك،
انطلقت واحدة من الندوات الثقافية الهادفة التي تؤكد أن بناء الوعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية في ظل التحديات التي تواجه المجتمع.
لم تعد الثقافة رفاهية يمكن تأجيلها، ولا نشاطًا هامشيًا يُمارس على استحياء، بل أصبحت اليوم خط الدفاع الأول في معركة الوعي التي يخوضها المجتمع المصري في مواجهة سيل من الشائعات، ومحاولات طمس الهوية، والتشويه الممنهج.
وفي هذا السياق، جاءت الندوة التي أُقيمت بمقر الحزب بالإسكندرية، لتقدم نموذجًا مختلفًا للفعاليات الثقافية، حيث لم تكن مجرد لقاء تقليدي، بل مساحة حقيقية لحوار واعٍ ونقاش جاد حول رواية "هيا الحداية بترمي كتاكيت!" للكاتب عبد الرحمن ندا، وهي رواية تحمل بين سطورها أبعادًا مجتمعية عميقة، تعكس واقعًا نعيشه وتطرح تساؤلات تستحق التوقف أمامها.
اللافت في هذه الندوة لم يكن فقط موضوعها، بل طبيعة الحضور، حيث اجتمعت قيادات حزبية مع عناصر فاعلة من المجتمع المدني، في مشهد يعكس إدراكًا حقيقيًا بأن معركة البناء لا تُخاض بالسياسة فقط، بل بالفكر والثقافة والوعي.
كما أن الطرح الذي قدمه الحضور من مقترحات عملية لدعم الأنشطة التوعوية، يؤكد أننا أمام توجه جاد يسعى للانتقال من دائرة "الكلام" إلى دائرة "الفعل"، ومن التنظير إلى التنفيذ، وهو ما يحتاجه المجتمع بشدة في هذه المرحلة.
لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح:
أن نجاح أي ندوة لا يُقاس بعدد الحضور أو الصور التذكارية، بل بمدى تأثيرها الحقيقي في تغيير الفكر، وتحريك الوعي، وخلق حالة من الإدراك لدى المواطن.
نحن بحاجة إلى المزيد من هذه النماذج، ولكن بشرط أن تستمر بنفس القوة والجدية، وأن تبتعد عن المجاملات، وأن تقدم محتوى حقيقي يلامس قضايا الناس، لا مجرد عناوين رنانة.
فالمعركة اليوم لم تعد فقط معركة اقتصاد أو سياسة… بل معركة وعي في المقام الأول.
وإذا كسبناها… كسبنا كل شيء.
NomE-mailMessage