JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Startseite

حرب الغيوم تفتح ملف الصراع الخفى على المطر فى الشرق الأوسط

 



كتب /أيمن بحر
يتصاعد الجدل في الأوساط السياسية والعلمية حول ما بات يوصف بحرب الغيوم وسط تساؤلات متزايدة بشأن إمكان توظيف التكنولوجيا فى التأثير على حركة السحب ومسارات الأمطار في منطقة الشرق الأوسط في مشهد يفتح بابا واسعا أمام فرضيات تتجاوز حدود الصراع التقليدى نحو ما يعرف بالحروب المناخية
وعلى مدار سنوات عانت إيران والعراق موجات جفاف قاسية أثارت تحذيرات رسمية من تداعيات تهدد الأمن المائي والغذائى فى البلدين بينما برزت مزاعم تتحدث عن تدخلات غير تقليدية فى أنماط الطقس خاصة مع ملاحظات تكررت حول كثافة الأمطار فى مناطق حدودية مقابل جفاف ملحوظ فى مناطق مقابلة
وأعاد مراقبون التذكير بتصريحات سابقة للرئيس الإيرانى الأسبق محمود أحمدى نجاد اتهم فيها أطرافا دولية بالتلاعب بالسحب وحرمان بلاده من الأمطار كما صدرت تصريحات أخرى من مسؤولين إيرانيين تحدثت عن فرضيات تتعلق بتأثيرات تقنية على المجال الجوى
وتتحدث بعض الروايات عن دور محتمل لمنظومات رادارية متطورة عالية الطاقة في التأثير على طبقات الغلاف الجوى عبر موجات قد تغير من مسارات المنخفضات الجوية وهو طرح يظل محل جدل واسع بين مؤيدين يرونه احتمالا قائما وبين علماء يعتبرونه أقرب إلى فرضيات غير مثبتة علميا
اللافت أن هذا الجدل عاد بقوة بعد تغيرات مناخية مفاجئة شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة حيث سجل العراق ارتفاعا ملحوظا في المخزون المائي لبعض السدود فيما شهدت مناطق إيرانية تحسنا في مستويات المياه الأمر الذي دفع بعض المراقبين للربط بين هذه التطورات وبين تراجع نشاط بعض المنظومات العسكرية في المنطقة
وفي جانب آخر يبرز ملف الاستمطار الصناعي الذي توسعت فيه دول عدة بالمنطقة باعتباره أداة علمية لتعزيز الهطول المطري غير أن بعض الأطروحات ذهبت إلى اعتباره جزءا من تنافس خفي على الموارد المائية الجوية وهو ما تنفيه جهات علمية دولية تؤكد أن الاستمطار يظل محدود التأثير ولا يمكنه سرقة الأمطار من دول أخرى
وفي المقابل تؤكد منظمات الأرصاد الدولية أن ما تشهده المنطقة يرتبط بصورة أساسية بالتغيرات المناخية العالمية وظواهر مثل النينو والتذبذبات الجوية معتبرة أن ربط الجفاف أو الأمطار بنظريات السيطرة على السحب يفتقر إلى أدلة علمية قاطعة
لكن مع التطور المتسارع في تقنيات التحكم البيئي والمناخي عاد ملف الأمن المناخي يفرض نفسه بقوة داخل مراكز الدراسات الاستراتيجية التي بدأت تتحدث عن مستقبل قد تصبح فيه التكنولوجيا الجوية جزءا من أدوات الردع والصراع
وبين الجدل العلمي والاتهامات السياسية يبقى السؤال مطروحا هل تتحول المياه القادمة من السماء إلى ساحة مواجهة جديدة في الشرق الأوسط أم أن ما يجري لا يتجاوز صراعا بين العلم ونظريات الشك
في كل الأحوال يبدو أن معارك المستقبل قد لا تدور فقط حول النفط والحدود بل ربما تمتد إلى السماء نفسها حيث يصبح السحاب عنوانا لصراع جديد تتداخل فيه السياسة بالتكنولوجيا وبالأمن القومي.

NameE-MailNachricht