JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

حرب الظل فى الشرق الأوسط كيف يدير محمد بن سلمان المواجهة مع إيران من خلف الستار

 



كتب/ أيمن بحر
تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات استراتيجية متسارعة فى موازين القوى الإقليمية فى ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وسط حديث متزايد فى الأوساط السياسية والتحليلية عن دور خفى تقوده قوى إقليمية لإعادة رسم خريطة النفوذ فى المنطقة وفى مقدمة هذه القوى يبرز اسم ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان الذي يرى مراقبون أنه يتحرك وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى إنهاء التهديدات التي تمثلها إيران على أمن المنطقة
وخلال السنوات الأخيرة سعت المملكة العربية السعودية إلى إعادة صياغة سياستها الإقليمية عبر مزيج من التحركات الدبلوماسية والتحالفات العسكرية غير المعلنة إلى جانب التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة في ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة النفوذ الإيراني الذي تمدد فى عدد من الدول العربية عبر جماعات مسلحة وتحالفات سياسية
ويشير محللون إلى أن الرياض تدرك أن المواجهة المباشرة مع طهران قد تؤدى إلى صراع إقليمى واسع لذلك اعتمدت استراتيجية مختلفة تقوم على إدارة الصراع من خلف الكواليس عبر دعم التحالفات الدولية وتعزيز الضغوط السياسية والعسكرية على إيران مع ترك المواجهة المباشرة للقوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تمتلك القدرة العسكرية والاستخباراتية القادرة على إضعاف القدرات الإيرانية
وتأتى هذه التحركات فى سياق تغيرات أوسع في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط حيث تسعى واشنطن إلى احتواء النفوذ الإيرانى وتقليص قدراته العسكرية خاصة في مجالات الصواريخ الباليستية والبرنامج النووى وهى الملفات التي تعتبرها دول الخليج تهديدا مباشرا لأمنها القومي
وفي هذا الإطار يرى خبراء فى الشؤون الاستراتيجية أن التحركات السعودية بقيادة محمد بن سلمان تعكس محاولة لإعادة تشكيل النظام الأمني فى المنطقة عبر بناء شبكة تحالفات دولية وإقليمية قادرة على موازنة القوة الإيرانية دون الدخول فى مواجهة مفتوحة قد تدفع المنطقة إلى حرب شاملة
كما أن التقارب العسكري والاستخباراتي بين بعض الدول العربية والولايات المتحدة يعكس إدراكا متزايدا بأن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة رسم ملامح القوة فى الشرق الأوسط حيث تسعى القوى الإقليمية الكبرى إلى تثبيت نفوذها في ظل عالم يتجه نحو تعددية الأقطاب وتنافس استراتيجي محتدم بين القوى الكبرى
ويرى مراقبون أن ما يجري اليوم قد يكون مقدمة لمرحلة جديدة فى تاريخ المنطقة مرحلة تتحدد فيها موازين القوى عبر تحالفات غير تقليدية واستراتيجيات طويلة الأمد يقودها لاعبون إقليميون بارزون يسعون إلى حماية مصالحهم وإعادة تشكيل مستقبل الشرق الأوسط في ظل تحديات سياسية وعسكرية غير مسبوقة
وفي قلب هذه التحولات يبقى اسم محمد بن سلمان حاضرا بقوة فى المشهد السياسي باعتباره أحد أبرز القادة الذين يسعون إلى رسم ملامح مرحلة جديدة فى المنطقة مرحلة قد تشهد تغيرات عميقة فى موازين القوى وفى طبيعة الصراعات التي شكلت الشرق الأوسط لعقود طويلة
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة