JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

الشيخ عمران..ضيعه "الأبيج"!! كلام الشيخ الطبلاوي .. أحدث زلزالا !!

 



انطباعات فنية
  حزين عمر
الشيخ عمران..ضيعه "الأبيج"!!
كلام الشيخ الطبلاوي .. أحدث زلزالا !!
 
على الرغم من أن أكثر القراء والمنشدين والمبتهلين "من أهل الله" ؛ فإن البعد المادي/المالي لا يغيب عن اهتماماتهم .. هذا هو موضوع مقالتي الأسبوعية (انطباعات فنية) بجريدة المساء.

"الأبيج" ..مفردة أسمعها للمرة الأولى من المنشد الشيخ محمد عمران : آخر من آلت إليه زعامة الإنشاد الديني في مصر بعد رحيل الشيخ محمد الطوخي..رحمهما الله!!
جلسات المؤلف الموسيقي وعازف الكمان عبده داغر ؛ في منزله بشارع ولي العهد -القاهرة - كانت تجمعنا ؛ وخاصة في ليالي رمضان ..جلسات إبداع موسيقي وغنائي ودردشات ثقافية ؛ وتبادل النكات والقفشات والمواقف الضاحكة..قبل السحور كان يعرب الشيخ عمران لي والفنان الكويتي عبدالله الرويشد ؛ عن ملله من انتظار الطعام ؛ وسخطه على تأخر عبده داغر في استدعاء المائدة!! لكن هذا السخط والملل لم يكن إلا غناء!! يغني للطعام ويناشده سرعة الحضور ؛ ويتغزل في رائحته!! ثم ما يلبث أن ينطلق في وصلة مديح للرسول - عليه الصلاة والسلام - عقب السحور مباشرة؛ ويصاحبه عبده داغر بكمانه ؛ وبعض الحاضرين يسندونه بالعود والرق!!
عبده والوزير !!
كنت أعلم قيمته وفرادته في فن الإنشاد والتواشيح ؛ ويعلم كل من يعرفه..لكن من لا يعرفونه أكثر كثيرا ممن يدركون قيمته هذه..ونويت أن نسد هذه الثغرة : بأن يتواصل مع الجمهور على نطاق واسع ..وخير وسيلة هي الحفلات المفتوحة والمصحوبة بتغطيات صحفية وإعلامية..ومثلما نجحت في إزالة الجفوة بين الفنان عبده داغر ومؤسسات الثقافة الرسمية أيام الفنان فاروق حسني وزير الثقافة ؛ وصحبت عبده إلى مكتب الوزير .. واستقبله بحذر !! ثم رضي عنه وفتح له أبواب قطاعات الفنون ليقدم أعماله الموسيقية ..وكانت البداية بحفل نظمه صندوق التنمية الثقافية ؛ أيام رئاسة سمير غريب له ؛ في بيت الهراوي ..وأصر "عبده" وفرقته على أن أقدم هذا الحفل!!
كانت نيتي أن أخطو خطوة مماثلة تجاه الشيخ محمد عمران ..فقلت له؛ وكنت أظنه يتقبل اقتراحي قبولا حسنا: يا شيخ عمران ؛ ما رأيك في أن ننظم لك حفلا رمضانيا بنقابة الصحفيين ؛ يحتشد فيه الصحفيون والإعلاميون ومتذوقو الفنون الراقية ومحبوك ؛ ليستمعوا إليك ؛ ويقدم كل منهم بعد ذلك انطباعاته؛ في الوسيلة الإعلامية أو الصحفية التي يعمل بها ؟؟ فرد علي الشيخ عمران هامسا: الأبيج؟! لم أفهم المفردة !! فنطقها عالية مدوية ؛ الأبيج !! وتدخل عبده داغر ليترجم لي: يقصد "الفلوس"..أجر الحفلة!! واستطرد الشيخ عمران: كم ستدفع النقابة؟! .قلت له: تدفع لك شهرة واسعة وتعارفا كبيرا مع الصحافة والإعلام والرأي العام!! فرد: لا ..لا أريد !! على الرغم من أن حفلة كهذه لم تكن تستغرق منه أكثر مما تستغرقه سهرتنا هذه من وقت .. لكن يبدو أن تواصله مع أصدقائه ؛ ومنحهم من وقته وطلاوة صوته وحسن معشره ؛ أكبر لديه من كل شهرة وذيوع..وهذه الشهرة والذيوع كانت حقا له بدون من من أحد ..على ألا يهرب هو من وسائل هذا الذيوع والانتشار!!
بورصة القراء !!
ويبدو لي أن مسألة (الأبيج) هذه كانت صاحبة سطوة بين القراء والمنشدين!! كانت هنالك "بورصة" للأسعار !! كل شيخ ليلته بكذا !! وكان السقف حينذاك - منذ ثلاثة عقود - خمسة آلاف جنيه في الليلة..ولا يصل إليه إلا الشيخ عبدالباسط والشيخ محمد محمودالطبلاوي ..وقد سألت الشيخ الطبلاوي يوما : ألا ترى أن هذا الأجر مبالغ فيه ؛ نظير قراءة كتاب الله ؟! لم تحصل على هذا المبلغ الضخم؟!! رد : وكم يحصل المطربون والمطربات ؟!! إنهم يقولون كلام البشر ؛ ونحن نتلو كلام الله!! ثم إن المادة ؛ أي الفلوس ؛ عائد معنوي أو تعويض معنوي كذلك !! فأنا في نظر المجتمع "فقي" ولو ذهب أحدنا إلى أسرة لخطبة ابنتها ستقول له هذا !!.
إنه تصريح صادم ؛زلزل الساحة حينذاك ؛ وقد نشرته.. لكنه لم يكن التصريح الوحيد الذي أثار غضبة القراء ونقابتهم..بل نشرت حوارنا هذا حاملا عناوين من قبيل:(القراء أغلبهم..فاسدون بالطبع!!)؛(ليس لديهم غير الغيبة والنميمة!!)؛(الطبيب الذي يقرأ..لا أعترف به!!)؛(نقابة المقرئين..لا تعجبني..وهناك من دخلها بالواسطة!!) ؛(كنا تتشاجر من أجل خمسة قروش!!)؛(في الأجور ..لا نضرب أحدا على يده..بل يأتون إلينا بواسطة!!) ؛(أرفض أن يعمل أبنائي بهذه المهنة!!) ..
وبمناسبة الأبناء هؤلاء ؛ نبغ من أبناء مشاهير القراء الشيخ "اللواء" طارق عبدالباسط عبدالصمد ؛ والشيخ أحمد محمود علي البنا ؛ وأبناء الشيخ الشحات محمد انور ؛ وربما آخرون..فالصوت منحة ربانية أحيانا تنتقل بالوراثة..لكن هؤلاء الأبناء الموهوبين ؛ على الرغم من إفادتهم من هذا الانتماء الأسري ؛ فإنهم قد أضيروا كذلك!! فقد ظلوا في ظلال العمالقة الكبار : الشيخ عبدالباسط والشيخ البنا والشيخ الشحات.. ويا لها من ظلال كثيفة وارفة !!
كلام الشيخ الطبلاوي هذا أحدث زلزالا في الساحة حينذاك ؛ واحتجت النقابة ؛ وحولته للتحقيق ؛ قبل أن يصبح هو (نقيب القراء) !! رحمة الله عليه!!
author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة