بقلم د.ذكاء رشيد
أفرغتُ جعبة لوعتي في معبدكْ
حتى سكنتَ دمي.. فمن ذا يطردكْ؟
فتشتُ عن درب النجاة لعلني
أنجو.. فعدتُ لكي ألوذ بموردكْ
أين المفرُّ وكل شيءٍ فيَّ يجذبني
لتيهٍ عميقِهِ.. ويقيدكْ؟
يا ملجئي.. يا نفيَ روحي والمنى
عبثُ الحروفِ بدأتهُ كي أقصدكْ
عزفُ الوريدِ بكفِ كبرك قصةٌ
تلهو بأوتار القصيدِ.. وتحصدكْ
فخنعتُ طوعاً في متاهةِ عزةٍ
وضجيجُ صمتي كلُّه كي يشهدكْ
ما الحبُّ إلا خفقُ قلبٍ لم يزلْ
طفلاً.. بأرض العشق يرجو مولدكْ
فاسكنْ مدارَ الروحِ.. إنك منتهى
طهرِ الصلاةِ.. وحين أهوي أصعدكْ
تقتاتُ منّي.. والغيابُ مُرابطٌ
خلفَ الحنايا.. والمدى يتصيّدُكْ
أسرجتُ خيلَ الشوقِ في ليلِ النوى
حتى استراحتْ في ضفافِ توجّدُكْ
لا تسألِ الأنفاسَ كيف تكسّرتْ
فالصدرُ ضاقَ.. وما يزالُ يُردّدُكْ
يا وحيَ قافيتي.. وسرَّ توجّعي
أنا غُربةٌ.. والنبضُ هبَّ ليُنْجدُكْ
لو كان لي من أمرِ قلبي ذرةٌ
لأضعتُ نفسي.. كي أعودَ وأوجِدُكْ
