JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
Home

انهيار موازين القوة فى الشرق الأوسط وتساؤلات حول مصير المواجهة بين إيران وإسرائيل

 



كتب/ أيمن بحر
فى تطور متسارع للأحداث تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا غير مسبوق مع استمرار المواجهة بين إيران وإسرائيل وسط حالة من الترقب الدولى لما قد تؤول إليه الأوضاع خلال الفترة المقبلة حيث ألقت الحرب بظلالها على توازنات القوى التقليدية وأثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل النفوذ الأمريكى فى المنطقة
وتشير تطورات المشهد إلى أن الضربات المتبادلة بين الجانبين أحدثت ارتباكا واضحا فى حسابات القوى الكبرى خاصة مع اتساع نطاق العمليات وتأثيرها على البنية التحتية والمواقع الاستراتيجية وهو ما انعكس على حركة التجارة الدولية وأمن الملاحة فى عدد من الممرات الحيوية
وفي السياق ذاته تتزايد التقديرات بشأن حجم الخسائر العسكرية والاقتصادية التي تكبدتها الأطراف المتصارعة حيث تتحدث تقارير عن أضرار كبيرة طالت منشآت وموانئ ومواقع حيوية إلى جانب خسائر بشرية ما يعكس خطورة استمرار التصعيد دون أفق واضح للحل
كما يبرز على الساحة الدولية تباين فى مواقف القوى الكبرى إذ تسعى بعض الدول إلى احتواء الأزمة ومنع توسعها بينما تراقب أطراف أخرى المشهد بحذر في ظل ارتباط مصالحها المباشرة بخطوط الطاقة والتجارة العالمية الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويصعب الوصول إلى تسوية سريعة
ومع تصاعد حدة التوتر تطرح عدة سيناريوهات محتملة لمستقبل الصراع يأتى فى مقدمتها استمرار العمليات العسكرية في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية وهو خيار محفوف بالمخاطر فى ظل الكلفة المرتفعة على جميع الأطراف بينما يظل خيار التهدئة وإعادة ترتيب الأوضاع قائما رغم ما قد يحمله من تداعيات استراتيجية طويلة المدى
فى المقابل يظل سيناريو تقليص الانخراط العسكرى لبعض القوى الدولية واردا خاصة فى حال تصاعد الضغوط الداخلية والخسائر الاقتصادية وهو ما قد يعيد رسم خريطة التحالفات ويؤثر بشكل مباشر على موازين القوى فى المنطقة
وتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة فى ظل ضبابية المشهد الحالى حيث تواصل التطورات فرض واقع جديد قد يعيد تشكيل النظام الإقليمى والدولى فى آن واحد بينما يظل السؤال الأبرز قائما حول أى السيناريوهات سيكون الأقرب للتحقق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فى ظل واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية فى العصر الحديث
NameEmailMessage