JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
recent
عاجل
الصفحة الرئيسية

هيا بنا...وتعالى معي ،




لنقترب سويا  إلى عبقريه التكتيك العسكري المحمدي ،

 وبراعه القياده وصدق اليقين،

 وقوه الإيمان والإيثار والإقدام ،

هو محمد بن عبد الله القائد الأعظم ،

والقدوه لمن أراد أن يقتدي ،

هو المختار والهدي لمن أراد أن يهتدي ،

معا في رحله نتجاوز بها الهزائم النفسيه،

و التى تراكمت عبر السنين على عقول الأمه،

فى رحاب السيره المحمدية العطره،

لقد كان هو وحده دوله وقوه عظمي فى ذاته وإيمان بالله،

يعادل إيمان الأمه بكاملها ،

نظرا لطول تلك الحلقه فقد يتم نشرها على حلقتين منفصلتين 

لاهميه مابها من براعه الحبيب المصطفى فى التخطيط العسكري والتعامل مع الكفار ،

بالاضافه مدي قوه وصلابه الصحابه رضوان الله عليهم ،

فما كان الله ليتركه الا بدعم من الرجال الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه يقينا وكانهم رأوا الله رؤيه العين ،


 و الحلقة الثلاثون (٣٠) أ


الحبيب المصطفى «١٧٦»

 السيرة المحمدية العطرة ..     

(( حادثة أهل الرَّجيع ))


ما زلنا بعد {{ غزوة أحد }} ، وقد استمر مسلسل استغلال اهتزاز هيبة المسلمين في الجزيرة .. 

وقد أيقنت العرب ، أن محمدا صلى الله عليه وسلم ، كلما اجتمعوا لمحاربته ، باغتهم في أرضهم ، ووأد تلك الفكرة في مهدها .. ذلك لأن النبى صلى الله عليه وسلم ، يحكم المدينة تحت شعار : {{ ما غُزِي قوم في عقر دارهم ، إلا ذَلّوا }} ..

والنبى لا يقبل الذُّل صلى الله عليه وسلم ، فكان كلما سمع بأعداء من المشركين ، عقدوا العزم على التحرك للهجوم على المسلمين ، باغتهم وقاتلهم في ديارهم قبل أن يقدموا للمدينة ..


فلجأ الأعداء إلى سياسة أخرى وهي الخدعة ، بأن يتظاهروا أنهم مسلمون ، ويطلبوا من الرسول رجال يعلموهم القرآن وتعاليم الإسلام .. 


فكان أن سعى نفر من مكة ، إلى رجال من قبيلتي {{ عضل والقارة }} ، وهم بالأصل يتبعون  قبيلة إسمها {{ هذيل }} ..

وقالوا لهم : نعطيكم مبلغ من المال ، في مقابل أن تذهبوا لمحمد في يثرب (( أي المدينة )) ، وتتظاهرون أنكم مسلمون ، وتطلبوا من محمد أن يرسل معكم من يفقهكم في الدين ، ثم تأتوا بهؤلاء الرجال من أصحاب محمد ، وتسلموهم لنا ..

والسؤال : لماذا اختارت قريش قبيلتي {{ عضل والقارة }} لهذه المهمة؟؟..

السبب لأنهما من القبائل المتحالفة مع المسلمين ، لذلك فلن يشك النبي صلى الله عليه وسلم ، في أنهما يضمران له الغدر 


اتفقوا على ذلك مع قريش ، ثم انطلق رجال من قبيلتي {{ عضل والقارة }} إلى المدينة  المنورة ، فلما وصلوا دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتظاهروا أنهم مسلمون ، وقالوا : يا رسول الله ، إن فينا إسلاماً [[ أي انتشر الإسلام في قومنا ]] ،

فابعث معنا نفراً من أصحابك ، يفقهونا فى الدين ، ويقرئونا القرآن ويعلمونا شرائع الإسلام ..


[[ والنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب المطلق ، فإذا شاء الله أن يطلعه على شيء من أمور الغيب ، أصبح بالنسبة له علم ، وبالنسبة للآخرين غيب ، ذلك لأن علم الغيب المطلق {{ لله عز وجل وحده }} ، وإذا لم يُطلع الله نبيه على شيء ، فهو بشر لا يعلم الغيب ]] ..

ولقد علًّمنا النبي صلى الله عليه وسلم ، أن نأخذ الأمور بالظواهر ونترك سرائر الناس لله عز وجل ، فقبل منهم النبى ظاهر قولهم ، ولم يُطلعه الله على خديعتهم ..


إستجاب لهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأرسل معهم {{ ١٠ }} من أصحابه ، (( جاء فى بعض كتب السيرة ، أن النبى أرسل ٧ من الصحابة فقط ، لكن الرأى الغالب أنهم كانوا ١٠ )) .. 

وجعل عليهم أميرا وهو : {{ عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح }} ..


فلما كانوا في الطريق ، وعندما أصبحوا على مقربة من بئر يقال له {{ الرجيع }} ، بالقرب من قريتهم {{ هذيل }} ، خرج عليهم ما يقرب من {{ ٢٠٠ مقاتل }} من هذيل ، وكان منهم {{ ١٠٠ رامي }} ، لأنهم يعلمون أن أصحاب النبي ، الرجل الواحد منهم يقتل أكثر من عشرة ، هكذا وصفهم الله تعالى : 

{{ إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا }} صدق الله العظيم ،،

فكان من المعلوم لدى العرب ، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا تغلبهم الكثرة ، فلذلك حشدوا لهم أكثر من [[ ٢٠٠ مقاتل ، فى مقابل ١٠ فقط ]] ..


فلما أحس بهم عاصم وأصحابه رضي الله عنهم ، أخذ الصحابة سيوفهم وشرعوا فى قتالهم ، ثم لجأوا إلى مكان مرتفع ، وأيقن القوم إن هم قاتلوا أصحاب محمد ، أنهم سيقتلون منهم مٍئة قبل أن يُقتلوا ، فأصحاب محمد لا يهابون الموت أبداً ..

فأحاط بهم القوم وقالوا : إنزلوا ولكم العهد والميثاق أن لا يُقتَل منكم أحد ، ثم إننا ورب الكعبة لا نريد بكم شرًا إذا استسلمتم لنا ، فجعل أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، ينظر بعضهم إلى بعض كأنهم يتشاورون فيما يصنعون ، فالتفت عاصم إلى أصحابه وقال : أما أنا فلا والله لا أنزل في ذمة مشرك ، فإني عندما أسلمت ووضعت يدى بيد النبى ، عاهدته ونذرت ألا أقبل جوار مشرك ، ولا تمس يدى يد مشرك أبدا ، ورفع عاصم طرفه للسماء وقال : اللهم بلِّغ عنا نبيك السلام ، وبلِّغه ما نزل بنا من الذين غدروا ، ثم تذكَّر نذر سلافة الذي نذرته وأنها تريد رأسه (( سيتم ذكر هذا النذر وسببه لاحقا )) ، فجرَّد سيفه وقال : اللهم إني قد وفيت لك بعهدي ما دمت حياً ، اللهم وفّي لي بعهدي معك بعد موتي ، اللهم إني حميت دينك ودافعت عنه أول نهارى ، فاحمي لحمي وعظمي آخره ، ولا تظفر بهما أحدًا من الأعداء ..

وأخذ هو وأصحابه يرمونهم بالسهام ، وأخذ المعتدين من {{ هذيل }} يرمونهم أيضا بالسهام ، ويرمونهم بالحجارة ، فبدأ يسقط من المسلمين قتلى ، وسقط أيضا بعض القتلى من الجانب الآخر ، وفنيت سهام المسلمين فأخذوا يقاتلونهم برماحهم وسيوفهم ، حتى تكسَّرت رماح المسلمين ، وهنا كسر {{ عاصم بن ثابت }} غمد سيفه ، [[ كناية على أنه سيقاتل حتى الموت ]] ..


الصحابى : {{ عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح }} رضي الله عنه ، من خيار الصحابة ، كان قد شهد بدر وأُحُد ، وكان هدفه يوم أحُد أن يصيب حملة اللواء من قريش ، فأبلى بلاءً حسنًا ، وقتل يومها من أصحاب اللواء من بني عبد الدار بن قصي ، الحارث ومسافع ابني طلحة بن أبي طلحة ، فقد تعاقب على حمل اللواء الأخوين مسافع والحارث ، وكانت أمهم واسمها {{سلافة }} ، مع نساء قريش يوم معركة أُحُد ، وقد جلست بالقرب من حملة اللواء ، تنظر إلى أبنائها الذين يحملون اللواء .. فلمّا حمل اللواء إبنها {{ مسافع }} ، ضربه {{ عاصم بن ثابت }} بسهم ، وقال له : خذها وأنا ابن أبي الأقلح ، ولم يقتله السهم على الفور بل أصابه إصابة بليغة .. 

فأعطى اللواء لأخيه الحارث ، وذهب لأمه ، ووضع رأسه في حِجرها ، وقال لها : السهم يا أماه !!!! ، فانتزعت السهم وهي تسأله : من أصابك يا ولدي ؟!!!

قال : سمعت الرامي يقول {{ خذها وأنا ابن أبي الأقلح }} ، فما إن نزعت السهم حتى مات إبنها .. ولم يلبث أن جاءها إبنها الثاني وقد أصابه سهماً ، يقول كما قال أخوه ، قالت : من أصابك؟ !!!!

قال : {{ ابن أبي الأقلح }} ومات ، فَقَتَل لها عاصم بن ثابت ولدين .. 

فلما رجعت من أُحُد ، نذرت وعممت خبرها ، أنه من يمكِنِّي من رأس عاصم ، لأشربن به القحف ولأعطينَّ حامله مئة من الأبل ، [[ أى نذرت ١٠٠ ناقة مكافأة لمن يأتيها برأس عاصم ، وأنها إن حصلت على رأسه ، لتجعلنه وعاء (أي الجمجمة) ، تجعلها وعاء لشرب الخمر ]] ..


وأخذ عاصم بن ثابت يقاتل حتى قُتِل ، وقُتِل معه ستة من الصحابة ، فلم يبقَ إلا ثلاثة فقط وهم :

١ - {{ خبيب بن عدى }} 

٢ - {{ زيد بن الدثنة }} 

٣ - {{ عبدالله بن طارق }} 

رضي الله عنهم أجمعين .. 

فأخذوا فى التفاوض مع هؤلاء الثلاثة على الاستسلام ، ووعدوهم بعدم قتلهم ، فوافقوا على ذلك .. ولكنهم بمجرد أن استسلموا إليهم ، ربطوهم بأوتار قسيهم ، (( يعني فكوا حبال الأقواس ، وربطوهم بها )) ..

فقال عبد الله بن طارق : هذا أول الغدر ، (( ما دمنا قد اتفقنا وسلمنا أنفسنا ، لماذا تربطونا؟ )) ، ورفض أن يسير معهم ، وأخذ يقاومهم وهم يجُرُّوه ، فلما أجهدهم قتلوه ، ولم يبقَ إلا اثنان {{ خبيب ، وزيد }} .. 


وقبل أن ننتقل من هذه المعركة المصغرة فى حجمها ، والعظيمة في معانيها ، دعونا نتابع ما جرى فيها :

القوم قتلوا {{ عاصم }} ، وكانت الأولوية بالنسبة لهم ، أن يعودوا إلى قريش ومعهم رأس عاصم ، لأنهم سيحصلوا مقابل هذه الرأس على مائة ناقة (( نظراً لنذر سلافة )) ، فحاولوا قطع رأس عاصم بن ثابت ، (( وعاصم بن ثابت كان قد دعا الله ، أني قد وفيت بعهدى معك حياً ، فوفي لي يارب بعد موتى ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن تصدق الله يصدقك )) ..

أنظروا إلى عظمة الله جل في علاه : فأنزل الله جندا من جنوده ، إذ أنزل مظلة من {{ الدَّبْر }} على عاصم رضي الله عنه ، [[ الدَّبْر أو الدبابير جمع دبُّور ، وهي ذكور النحل وتسمى أيضاً الزنابير ]] .. فأخذت تحوم على جثته ، فما دنى أحد منه إلا لدغته لدغة مؤلمة ، فقالوا : دعوه إلى الليل ، فإذا جاء الليل ذهب عنه الدَّبر ، (( لأن الدبابير تبيت إذا أقبل الليل )) ..

فلما جاء الليل ، بعث الله تعالى غمامة حلَّقت فوقهم بالمنطقة ، وصبَّت ماءً غزيراً منهمراً ، نتج عنه سيلًا كبيرا ، فحمل جسده بعيدا ولم يعثروا له على أثر ، فلم يتمكنوا من الرأس ولا من الجثة .. [[ أرأيتم ، رجلٌ صدق مع الله ، فقلب الله له الموسم شتاءً ]] .. لم يكن في السماء سحابة واحدة ولكن : {{ إن تصدق الله يصدقك }} ..

فلم يُعرف قبره رضي الله عنه  حتى الآن ، وهذا ما يقال عنه : {{ كرامات من الله لعباده الصالحين }} ..


فكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول حين بلغه أن الدَّبْر منعته : " يحفظ الله العبد المؤمن ، كان عاصم نذر أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركاً أبداً في حياته ، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع في حياته ..


يتبع بإذن الله ..


#الأنوار المحمدية

صلى الله عليه وسلم 


ويبقى الله وحده دائما هو الأحد الفرد الصمد ،

الأحق بالعبادة ،

ويبقى رسولنا الكريم هو وحده،

 الأحق بالاقتداء ،

وأخبروا أولادكم من يكون رسولنا .


ومازال هناك الكثير من الحلقات للسيره النبويه ،

كي تنير لنا مصابيح الحياه والتى أطفاها البعد عن الدين .

إبقوا معنا كي نعرف نبينا والذي جهلناه بالبعد عن الدين. 


د.سعيد عزب

author-img

JOURNALEST

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة